تأهب أمني في واشنطن تحسّبا لمحاولة جديدة لاقتحام الكابيتول

المخابرات الأميركية تحذّر من مؤامرة محتملة لاقتحام مبنى الكابيتول وتفجيره وقتل أكبر عدد ممكن من الأعضاء.
الجمعة 2021/03/05
مراقبة مشدّدة

واشنطن – وضعت الشرطة الأميركية قواتها في حالة تأهب قصوى حول مبنى الكونغرس "الكابيتول" خوفا من محاولة جديدة لاقتحامه.

جاء ذلك بعد أن كشفت المخابرات الأميركية عن “مؤامرة محتملة” من قبل جماعة مسلحة لاقتحام مبنى الكونغرس مجددا، بعد شهرين على اقتحامه من قبل أنصار الرئيس السابق دونالد ترامب، رفضا لإعلان فوز الرئيس جو بايدن، حسبما نقلت وكالة “أسوشيتد برس”.

وعلى إثر التهديدات الأخيرة، تراجع وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” طلبا لتمديد بقاء قوات الحرس الوطني المعنية بحماية مبنى الكونغرس حتى 60 يوما، بعد تاريخ انتهاء مهمتهم المقرّر في 12 مارس الجاري.

وذكرت الوكالة أن التهديد مرتبط بنظرية مؤامرة يمينية متطرفة روج لها أنصار منظمة “كيو أنون" المتطرفة، بأن ترامب سيتولى السلطة مجددا في 4 مارس الجاري، وأن الآلاف سيتوافدون إلى العاصمة واشنطن لعزل الديمقراطيين من المنصب.

وكان 4 مارس هو يوم التنصيب الرئاسي الأصلي للرئيس الأميركي المنتخب حتى عام 1933، قبل أن يتم اعتماد تاريخ 20 يناير، غير أنه لم تظهر أي اضطرابات الخميس حول مبنى الكونغرس، حيث استنفرت شرطة الكابيتول وقوات الحرس الوطني بشكل مكثف، مدعومة بسياج كبير وضع بعد أحداث الشغب في 6 يناير.

ونقلت “أسوشيتد برس” عن مسؤولين في قوة إنفاذ القانون - لم تسمهم - قولهم إن السلطات اطلعت على مناقشات عبر الإنترنت بين أعضاء في جماعة “ثلاثة في المئة” المناهضة للحكومة، بشأن مؤامرات محتملة في مبنى الكونغرس، الخميس.

وكان أعضاء من جماعة “ثلاثة في المئة” من بين المتطرفين الذين اقتحموا مبنى الكابيتول في 6 يناير.

وفي 26 فبراير الماضي، قالت القائمة بأعمال رئيس شرطة الكابيتول، يوغاناندا بيتمان، خلال جلسة استماع بمجلس النواب، إن ”وكالتها لديها معلومات بوجود تهديدات من قبل ميليشيات كانت مشاركة في أعمال الشغب التي حدثت في 6 يناير الماضي”.

وحذرت من “مساعي هذه الميليشيات إلى تفجير مبنى الكابيتول، وقتل أكبر عدد ممكن من الأعضاء”.

وفي سابقة خطيرة في الحياة السياسية الأميركية، شهدت واشنطن في 6 يناير الماضي، مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين من أنصار ترامب اقتحموا مبنى الكونغرس، أسفرت عن مقتل 5 أشخاص بينهم ضابط شرطة، واعتقال 52 آخرين.

وحتى الآن، تم توجيه اتهامات لحوالي 300 شخص بارتكاب جرائم فيدرالية لدورهم في أعمال الشغب بالكابيتول.

وكان مجلس الشيوخ الأميركي برأ في 13 فبراير الماضي ترامب، في ثاني محاكمة له خلال 12 شهرا، مع قيام زملائه من الجمهوريين بحمايته من المساءلة عن الهجوم الدامي الذي شنه أنصاره على الكونغرس.

وجاء تصويت مجلس الشيوخ بأغلبية 57 صوتا مقابل 43، وهو أقل من أغلبية الثلثين اللازمة لإدانة ترامب بتهمة التحريض على التمرد.

وتمت تبرئة ترامب بعد محاكمة استمرت خمسة أيام في نفس المبنى الذي تعرض للاقتحام من قبل أنصاره في السادس من يناير، بعد وقت قصير على سماعهم يوجه خطابا تحريضيا.