تأهب إسرائيلي تحسبا لأي هجمات انتقامية من إيران

المجموعة الوزارية الأمنية الإسرائيلية تستعد لبحث التوتر على حدودها الشمالية وتقييم التطورات الراهنة بعد التهديد الإيراني بالرد على هجوم مطار تيفور السوري.
الأربعاء 2018/04/11
ليبرمان: لن نسمح لإيران بترسيخ أقدامها في سوريا

القدس- تشهد الحدود الشمالية الإسرائيلية حالة من التأهب وسط مخاوف من رد محتمل من جانب إيران أو حزب الله على استهداف مطار التيفور العسكري السوري.

وأفادت مصادر صحافية إسرائيلية أن المجموعة الوزارية الأمنية ستعقد اجتماعا الأربعاء لبحث التوتر على الحدود الشمالية، مضيفة أن الأجهزة الاستخباراتية ستعطي خلال الاجتماع تقييماتها للتطورات الراهنة.

وتزامن التوتر الإيراني الإسرائيلي وسط حديث عن ضربة أميركية محتملة على سوريا ردا على الهجوم الكيماوي المفترض في دوما بالغوطة الشرقية.

وجاءت التهديدات الإيرانية على لسان مستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي حيث توعد بالرد على الاعتداء، الذي أسفر عن مقتل سبعة إيرانيين في المطار. وكانت روسيا وسوريا أكدتا أن إسرائيل هي من قصفت المطار.

وصرح وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الثلاثاء ان اسرائيل لن تسمح لايران بترسيخ أقدامها في سوريا، مهما بلغ الثمن.

وقال ليبرمان اثناء زيارته قاعدة عسكرية في كتصرين في الجولان السوري المحتل في مؤتمر صحافي "لن نسمح لايران بترسيخ أقدامها في سوريا، مهما بلغ الثمن، ولا يوجد لنا خيار آخر. قبولنا ببقاء الايرانيين هناك كالقبول بالسماح لهم بشد الخناق حول رقابنا".

ونفى ليبرمان ان تكون لاسرائيل علاقة بضرب قاعدة التيفور في محافظة حمص، وقال "لا أعرف من كان في سوريا ولا أعرف من هاجم التيفور".

واتهمت دمشق وموسكو وايران إسرائيل باستهداف قاعدة التيفور الجوية العسكرية السورية في وسط البلاد موقعة 14 قتيلاً من قوات النظام ومقاتلين موالين لها، "بينهم ثلاثة ضباط سوريين ومقاتلون إيرانيون"، على ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على الضربة.

لكنها ليست المرة الأولى التي تقصف فيها إسرائيل مطار التيفور، اذ استهدفته في العاشر من فبراير الماضي، بعدما اتهمت إيران بارسال طائرة مسيرة من تلك القاعدة للتحليق في أجوائها.

واكدت الخارجية الاسرائيلية الثلاثاء ان السفير الإسرائيلي في موسكو جيري كورين استدعي من قبل الخارجية الروسية لمناقشة آخر التطورات فيما يتعلق بالأزمة السورية، بما في ذلك قصف مطار التيفور.

واوضحت على انها في حوار مستمر مع الروس. وشنت الدولة العبرية غارات عدة على اهداف في سوريا في السنوات الاخيرة. وسَعت اسرائيل الى تجنب التدخل المباشر في الحرب الاهلية السورية، لكنها اعترفت بشن عشرات الضربات الجوية هناك لتوقف ما تقول انه شحنات اسلحة متطورة مرسلة الى عدوها حزب الله.

وتلعب المساعدة العسكرية الإيرانية دورا مهما للرئيس السوري بشار الأسد في حربه ضد مقاتلي المعارضة منذ عام 2011. وزار ولايتي أيضا سوريا في نوفمبر. وترى إسرائيل في إيران أكبر عدو خارجي لها ووصفت حزب الله بأنه التهديد الأكبر على حدودها.

كما يستعد الجيش الإسرائيلي يستعد أيضا ليوم جديد من الاحتجاجات الفلسطينية قرب السياج الحدودي في قطاع غزة، إلا أنه "يبذل جهودا، بمساعدة مصر، لتهدئة المزاج العام في القطاع".

وأعلن الجيش الثلاثاء توسيع مساحة الصيد المسموح بها لصيادي غزة. وقالت المصادر الإعلامية إن هذه "واحدة من الخطوات التي كان كبار مسؤولي حماس قد صرحوا مؤخرا بأن من شأنها تخفيف حدة التوتر".