تأهيل الصحافة الإلكترونية المغربية يستند على جهود الشباب

الثلاثاء 2016/12/27
محمد غزالي: الصحافة الإلكترونية بالمغرب عرفت في السنوات الأخيرة تطورا

الرباط - تشكل فئة الشباب النسبة الأكبر من الجمهور المستهلك للإعلام الجديد، ومع التقنيات الهائلة التي تظهر كل يوم، برزت أهمية دراسة تأثير هذا النوع من الإعلام على الشباب، وهو المحور الذي تناولته ندوة “الشباب وآفاق الإعلام الجديد” التي نظمتها رابطة الإعلاميين الشباب بالصحراء المغربية، السبت في مدينة العيون.

وتهدف الندوة إلى إثراء النقاش حول دور الإعلام الجديد وتأثيراته ووسائله وخصائصه من جهة، ودور الشباب في مواكبة هذا التطور والالتزام بأخلاقيات المهنة وترسيخ قيم حقوق الإنسان والمواطنة والتربية عليها من جهة أخرى، بحسب المنظمين.

وأكد الكاتب العام لوزارة الاتصال المغربية، محمد غزالي في مداخلة له تلتها نيابة عنه المديرة الجهوية للاتصال، فاطمة الأمين، أن الصحافة الإلكترونية بالمغرب عرفت في السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا بسبب الإقبال الكبير من طرف المتتبعين والمهنيين على الفضاء التواصلي الافتراضي واتساع هامش حرية التعبير في هذا الفضاء حيث تزايد عدد المواقع الإخبارية، وحجم تأثيرها على الرأي العام الوطني.

واستعرضت المداخلة الجهود التي بذلتها وزارة الاتصال من أجل تأهيل قطاع الصحافة الإلكترونية، والتي اهتمت بتنظيم أيام دراسية بشراكة مع الفاعلين والمهنيين الإعلاميين والعاملين في الصحف الإلكترونية وتخصيص دعم للنهوض بالإعلام الإلكتروني المغربي.

وتطرقت إلى الكتاب الأبيض الذي تم تقديمه كخارطة طريق لتأهيل قطاع الصحافة الإلكترونية، من خلال مجموعة من التوصيات بلغت 118 توصية منسجمة وقابلة للتطبيق، وذلك بهدف النهوض بالصحافة الإلكترونية المغربية، ومواكبة تطورات هذا الإعلام الجديد والإحاطة بالتحديات التي تواجهه.

ومن جهته، أبرز رئيس رابطة الإعلاميين الشباب بالصحراء، علي بوشنة، أن تنظيم هذا اللقاء الإعلامي الذي يندرج في إطار اتفاقية الشراكة الموقعة بين وزارة الاتصال والرابطة، يهدف بالأساس إلى النهوض بالإعلام في هذه المنطقة، والمساهمة في تقوية قدرات الإعلاميين الشباب في هذا المجال.

وأكد بوشنة على ضرورة الدفع بالبحث والتفكير وإثراء النقاش حول دور الإعلام الجديد، مبرزا أن الإعلام اليوم، يكتسب السمات الثقافية والتاريخية والحضارية للعصر الذي أصبح بدوره عصر المعلومات وأفرز نمطا إعلاميا جديدا يختلف في مفهومه وخصائصه ووسائله عن أنماط الإعلام السابقة.

كما تناولت الباحثة خديجة برادة “الأدوار الطلائعية للإعلام الجديد، نموذج شبكات التواصل الاجتماعي”، وأبرزت دورها في التأثير على الفضاءات العمومية وكسر حواجز الخوف لدى المواطن.

وتحدث سالم عاشور من جامعة ”الأسمرية الإسلامية” في ليبيا عن “الإعلام الجديد و دوره في ترسيخ قيم المواطنة”، وأوضح أن المواطنة الإيجابية هي التي تجعل الفرد أكثر مسؤولية في تحقيق المصالح المجتمعية ونشر قيم العدل والمساواة باستعمال وسائل الإعلام الجديد للتبليغ عن الخروقات أو التظلمات دون المساس أو التشهير بالحريات الفردية للآخر، ومن بين التوصيات التي تقدم بها، إدماج مادة الإعلام بالمناهج الدراسية وضرورة التنسيق بين وسائل الإعلام الحديثة والقديمة.

وركز المشاركون في هذه الندوة العلمية التي حضرتها نخبة من الأساتذة والباحثين في مجال الإعلام، على مجموعة من المحاور اهتمت أيضا “بجهود وزارة الاتصال لتأهيل قطاع الصحافة الإلكترونية المغربية “، و“الإعلام الإلكتروني والاتصال الاجتماعي تحديات التواصل وآثار التفاعل”.

18