تأهيل المدارس يعزز فرص التعليم بالمغرب

طلاب في منطقة "باب برد" يتحدون طبيعة منطقتهم الجبلية ويواصلون الالتحاق بالمدرسة من أجل متابعة مسيراتهم التعليمية.
الثلاثاء 2018/06/19
مواجهة الظروف من أجل التعليم

شفشاون (المغرب) - يتحدى طلاب صعوبة الجبال وبرودة الطقس في المنطقة الواقعة قرب مدينة شفشاون شمالي المغرب من أجل الالتحاق بالمدرسة طمعا في إكمال مسيرتهم الدراسية.

ورغم المسالك الطبوغرافية الوعرة يأتي الطلاب من كل صوب إلى مدرسة عمر بن الخطاب للتعليم التي تحتضنها قرية جبلية وعرة تدعى “باب برد”، تقع على منحدرات جبال إقليم شفشاون حيث تجذب المئات من الطلاب الذين تركوا منازلهم والتحقوا بها طلبا للعلم.

وفتحت المدرسة التابعة لوزارة الأوقاف المغربية أبوابها عام 2001 أمام الطلاب من مختلف الجنسيات من أجل متابعة الدراسة الأكاديمية فيها، ومنذ ذلك الحين تخرج منها المئات من الطلاب الحاصلين على تكوين علمي يؤهلهم للالتحاق بمختلف جامعات وكليات البلاد.

ويقول المدير العام للمدرسة الأمين بنعليلو اللنجري “بدأت هذه المدرسة العمل بنظام التعليم العتيق سنة 2001، وبالرغم من وجودها في منطقة نائية جدا إلا أن ذلك لم يمنع المئات من الطلبة والطالبات من الالتحاق بصفوف المدرسة من أجل متابعة دراستهم”.

ويوضح مدير المدرسة أنه “انطلاقا من الحاجة الماسة إلى تخريج العالمات، فتحت المدرسة سنة 2014 جناحا خاصا بالإناث من أجل متابعة الدراسة”.

وتوفر المدرسة إضافة إلى التعليم الديني إمكانية الدراسة في جميع المستويات الدراسية ابتداء من المرحلة الابتدائية إلى غاية الثانوية العامة.

ويقول اللنجري “تدرس بهذه المدرسة كل المستويات من الابتدائي حتى الثانوي وتؤهل شهادة الثانوية العامة الصادرة عنها لإكمال الدراسة الجامعية في الجامعات المختلفة، كما تخول هذه الشهادة لحاملها ولوج معاهد الشرطة ومناصب العدل وغيرها”.

ويقول عبدالواحد يخلف، أحد طلاب المدرسة، “التحقت بالمدرسة رغبة في تعلم العلوم إلا أنني أتابع في نفس الوقت دراسة العديد من المواد الأخرى كالرياضيات والفلسفة واللغات وغيرها”.

وحول تجهيزات المدرسة لاستقبال الطلاب يضيف “بالرغم من وعورة المكان إلا أن تجهيزات المدرسة سواء على مستوى المبيت أو الدراسة خففت من قساوة الظروف، إضافة إلى أن وجود معلمين متميّزين شجعني على الاستمرار”.

17