تأييد ألماني لتحديد سقف رواتب اللاعبين

الرئيس الإداري لرابطة الدوري الألماني لكرة القدم يؤكد طرح مبدأ الحد الأقصى للرواتب مع رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
الثلاثاء 2020/05/12
كريستيان سيفرت: أؤيد على الأقل محاولة القيام بذلك

هانوفر (ألمانيا) - اكتسبت فكرة وضع حد أقصى لأجور لاعبي الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) زخما كبيرا بعدما كشفت أزمة فايروس كورونا كم تدفع الأندية للاعبيها مقارنة بكم هو قليل ما تحصل عليه الطواقم الطبية. ويتفهم لوكاس كولسترمان (23 عاما)، مدافع المنتخب الألماني وفريق لايبزغ، لماذا يأخذ هذا الجدل وضعه بعدما أفادت التقارير الإعلامية بأن العديد من الأندية الألمانية المحترفة على شفا الإفلاس بسبب انعدام العوائد المادية من المباريات.

وتوقف الدوري لمدة شهرين بسبب الوباء ولكنه سيُستأنف الأسبوع المقبل. وقال كولسترمان الذي وقع مؤخرا على تمديد تعاقده مع لايبزغ حتى 2024، في مكالمة بالفيديو “فيما يتعلق باستدامة الأندية، حيث دخلت بعض الأندية في موقف سيء للغاية، ربما يكون من المنطقي وجود حديث عن سقف للرواتب”. وأضاف “خاصة في ضوء الوضع الحالي، عندما يريد الجميع أن تنجو كرة القدم، والرياضة بشكل عام من مثل هذه الأزمة، بالتأكيد هذه قضية”.

حتى رابطة الدوري الألماني لكرة القدم تريد أن تفحص آلية تحديد الحد الأقصى للرواتب، رغم أنها غير قابلة للتنفيذ في هذه اللحظة بموجب القانون الألماني والأوروبي. وأي تطبيق سريع يجب أن يكون طوعيا. وقال كريستيان سيفرت الرئيس الإداري للرابطة في تصريحات صحافية “أنا أؤيد على الأقل محاولة القيام بذلك”، مضيفا أن تطبيق الحد الأقصى يمكن أن يطبق على وكلاء اللاعبين وقيمة الصفقات. وأضاف “تحدثت عن الحد الأقصى للرواتب بنفسي مع ألكسندر سيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. بالتأكيد ستكون هناك مناقشات”.

ووافق هورست هولدت المدير الرياضي لفريق كولون على أنه يمكن أن تنجح مسألة وضع حد أقصى للرواتب إذا تم تطبيقه عبر القارة كلها. وقال هولدت  “يجب أن يتم تطبيق هذا الأمر في كافة أنحاء قارة أوروبا، باستثناء ذلك لن يكون منطقيا بالنسبة إلى كرة القدم الألمانية”.

تقارير إعلامية تفيد بأن العديد من الأندية الألمانية المحترفة على شفا الإفلاس بسبب انعدام العوائد المادية من المباريات

وأضاف “لذلك قبل أن نفكر في كم سيكون منطقيا، يجب على البرلمان الأوروبي أن ينشئ إطار عمل له. إذا تم تطبيقه في ألمانيا فقط، على الجميع أن يتقبل أن روبرت ليفاندوفسكي لن يلعب بعد الآن في بايرن ميونخ”. يمكن أن يكون أحد الحلول هو تحديد الرواتب وفقا لدورة رأس المال في النادي.

وقال مارتين كيند، المساهم الأكبر في نادي هانوفر الناشط بدوري الدرجة الثانية الألماني، إن هذه الفكرة ستضمن الاستمرار في تقدير اللاعبين الكبار ودفع رواتب أكبر من رواتب اللاعبين الصغار. وبإمكان أندية مثل بايرن ميونخ، لديها دورة رأس مال كبيرة، أن تواصل دفع رواتب مرتفعة مقارنة بالأندية الصغيرة.

ولكن مع بحث الأندية في ميزانياتها وإدراك اعتمادها المفرط على عائد البث التلفزيوني، يمكن للرواتب أن ترتفع أو حتى تتراجع دون حد أقصى للراتب. وفشل اللاعبون في إثبات قيمتهم لمدة شهرين بينما كان بقية أعضاء المجتمع في معركة للقضاء على الوباء. وشارك العديد من اللاعبين في حملات خيرية وتطوع البعض لتخفيض جزء من راتبه خلال الأزمة. ولكن هذا لم يوقف بدء نقاش طويل في ألمانيا بشأن ما إذا كان ينبغي إنفاق ملايين كثيرة على أشخاص يركلون كرة قدم في الملعب.

23