تأييد إماراتي لمساعي جمع الفرقاء اليمنيين بجنيف

ريم الهاشمي: كنّا على الدوام مؤيدين للمبعوث الدولي مارتن غريفيث وسنستمر في ذلك.
الاثنين 2018/08/06
مع اليمن حربا وسلما

أبوظبي - أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، الشريك الرئيسي في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، عن تأييدها للمشاورات التي دعت إليها الأمم المتحدة بين طرفي النزاع اليمني في جنيف خلال سبتمبر المقبل.

وقالت وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي ردّا على سؤال لوكالة فرانس برس حول الموقف من مشاورات جنيف المرتقبة “سنواصل دعم المبعوث الدولي مارتن غريفيث وما يراه ضروريا، بينما يتقدم ببرنامج لمحاولة جلب كل الأطراف المختلفة إلى الطاولة”.

وأضافت خلال لقاء مع صحافيين في أبوظبي “كنّا على الدوام مؤيدين للمبعوث الدولي وسنستمر في ذلك”.

وكان غريفيث أعلن أمام مجلس الأمن الدولي مساء الخميس الماضي أنّ الأمم المتحدة تعتزم دعوة الأطراف المتحاربة إلى جنيف في 6 سبتمبر لإيجاد صيغة لرعاية مفاوضات السلام.

وسبق أن أكد مسؤول في الحكومة اليمنية أن السلطة المعترف بها دوليا ستشارك في تلك المباحثات رغم أنها “غير متفائلة” بالنتائج. كما أعلن المتمردون الحوثيون أنهم لا يمانعون في حضور المشاورات.

وطغت على جهود غريفيث الأخيرة حادثة مقتل وإصابة العشرات من المدنيين في مدينة الحديدة في قصف تعرّضت له منشآت مدنية، وقال التحالف العربي إنّ ميليشيا الحوثي هي من نفّذته لأغراض سياسية ودعائية.

وتحاصر الأدلّة التقنية الدامغة ميليشيا الحوثي بشأن مسؤوليتها عن المجزرة التي شهدتها مدينة الحديدة على الساحل الغربي اليمني الأسبوع الماضي وراح ضحيّتها العشرات بين قتلى وجرحى.

وحاولت الميليشيات نسبة الهجوم الدامي الذي نفّذته الخميس الماضي على مستشفى وسوق للسمك بالمدينة حين كان المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث يستعد للادلاء بإفادته أمام مجلس الأمن الدولي، لقوات التحالف العربي بحثا عن تحقيق دعاية إعلامية ضدّ التحالف سعيا لتأليب الرأي العام الدولي ضدّه.

ومع الجهد التقني الذي بذله التحالف لبيان عدم وجود أي صلة لقواته بالمجزرة، بدأت الميليشيات تجني دعاية مضادّة، يأمل يمنيون أن تكون لها نتائج سياسية وأن يأخذ غريفيث ومن ورائه الأمم المتحدة بالاعتبار استخدام الحوثيين للجريمة على أوسع نطاق في محاولة التأثير وتحصيل المكاسب السياسية.

وكشف تحالف دعم الشرعية في اليمن عن أدلة فنية جديدة تثبت تورط ميليشيا الحوثي في الهجوم الذي وقع الخميس الماضي على سوق السمك ومستشفى الثورة في الحديدة.

وأكدت صور للأقمار الاصطناعية أن الهجوم قامت به ميليشيات الحوثي بقذائف الهاون في حين نشر التحالف أيضا صورا للمنشأتين قبل الهجوم وبعده.

وقال مصدر في التحالف إنّه تم جمع هذه الأدلة الجديدة في إطار تحقيق شامل يجريه التحالف مع شركاء غربيين حول الانفجارات التي وقعت الخميس الماضي.

وأضاف المصدر «خلافا للتقارير الإعلامية الأولية وادعاءات الحوثيين التي وجهت أصابع الاتهام في الهجوم للتحالف فإن الأدلة تؤكد بوضوح أن الأضرار التي لحقت بالمنشأتين سببتها قنابل هاون أطلقت من مكان قريب من موقع الهجوم».

وأوضح المصدر أن الهجوم استهدف أحد المستشفيات المهمة بالحديدة في اليوم الذي كان يخطط فيه لإطلاق حملة للتطعيم ضد الكوليرا، وفيما كان مجلس الأمن الأمن يستمع لإحاطة من مارتن غريفيث المبعوث الأممي الى اليمن حول الوضع في هذا البلد.

وكان المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد تركي المالكي قد أكّد في مؤتمر صحافي عقده في وقت سابق أن ميليشيا الحوثي هي ما قامت باستهداف مستشفى الثورة وسوق السمك في الحديدة بقذائف الهاون نافيا قيام التحالف بأي هجمات، في الفترة الزمنية التي تم فيها الاستهداف، ومؤكدا أن التحالف يتّبع نهجا صارما وشفافا في عملياته ويستند إلى قواعد القانون الدولي حيث تم تطوير قواعد الاشتباك حسب الدروس المستفادة من الداخل اليمني.

ونبه المالكي إلى أن سيطرة ميليشيا الحوثي على الساحل الغربي وخاصة الحديدة تضر بالشعب اليمني، مشددا على أن عمليات التحالف مستمرة حتى تحرير المدينة ومينائها. كما أكد أنّ الهدف الاستراتيجي لعمليات التحالف يبقى إعادة الشرعية لليمن.

3