تأييد واسع لرجل مصر القوي

الاثنين 2014/04/14
السيسي المرشح الأوفر حظا لرئاسة مصر

القاهرة- تقدم محامي قائد الجيش المصري السابق المشير عبد الفتاح السيسي الاثنين بأوراق ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية المقررة في مصر في مايو المقبل، حسبما قال متحدث باسم حملته.

وقال احمد كامل احد المتحدثين باسم حملة السيسي إن المحامي بهاء أبو شقة ناب عن السيسي في تقديم أوراق ترشحه التي تتضمن توكيلات المواطنين ونتيجة الكشف الطبي واستمارة الترشح رسميا للجنة، موضحا أن القانون يسمح للمرشح أو من ينوب عنه بتقديم أوراق ترشحه.

وينبغي على كل مرشح الحصول على 25 ألف توكيل من 15 محافظة على الأقل من محافظات مصر الـ27 على ألا يقل عدد التوكيلات في كل محافظة عن ألف توكيل. لكن كامل أوضح أن حملة السيسي جمعت أكثر من "460 ألف توكيل" عبر مختلف مدن البلاد. ويعد السيسي المرشح الأوفر حظا للفوز في انتخابات السادس والعشرين والسابع والعشرين من مايو المقبل.

والسيسي بذلك هو أول المتقدمين بأوراق ترشحهم للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في مصر في 26 و27 مايو المقبل.

وفي الثاني من مايو المقبل، تعلن لجنة الانتخابات القائمة النهائية للمرشحين للانتخابات الرئاسية، فيما تبدأ الدعاية الانتخابية في الثالث من مايو وحتى الثالث والعشرين من نفس الشهر.

ويحظى السيسي قائد الجيش السابق والذي أعلن بنفسه بيان الإطاحة بالرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي مرسي في الثالث من يوليو الفائت بشعبية جارفة في مصر تجعل فوزه في الانتخابات المقبلة أمرا شبه محسوم.

واستقال السيسي في 26 مارس من منصبه كوزير للدفاع وقائد الجيش موضحا انه "يمتثل لنداءِ جماهير واسعةٍ من الشعبِ المصريِ" طالبته بالترشح.

وقد تسلَّمت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر، الاثنين، أوراق ترشّح وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي، وآلاف من توكيلات مواطنين يؤيدون ترشّحه.

وأفاد التليفزيون المصري أن الحملة الانتخابية للسيسي قدَّمت إقرارات التأييد الشعبية الخاصة بالمرشح للانتخابات الرئاسية المشير عبد الفتاح السيسي.

وتنتشر صور ضخمة للرجل القوي في مصر عبد الفتاح السيسي في قلب القاهرة وفي مختلف أنحاء البلاد حيث يقوم أنصاره بحملة تأييد واسعة له حتى قبل أن تبدأ الدعاية الانتخابية رسميا الشهر المقبل.

في التلفزيون، كل الأحاديث في البرامج السياسية المسائية تدور حول "الحملة غير التقليدية" التي قال إنه سيقوم بها في إشارة إلى انه ربما لن يستطيع لأسباب أمنية أن يجوب المحافظات المصرية المختلفة لعرض برنامجه.

وعندما أعلن إنهاء خدمته في الجيش المصري وعزمه الترشح للانتخابات الرئاسية في 26 مارس الماضي، استقبل بعض ضيوف البرامج السياسية في التلفزيون هذا الإعلان بالزغاريد بينما ارتجل آخرون أبياتا من الزجل للتعبير عن فرحتهم مثل "يا فارس الفرسان، أنت رهاننا".

الفنانون كتبوا كذلك أشعارا إشادة بالسيسي. ففي أغنية مصورة تظهر فيها تظاهرات مؤيدة له وجنود يتدربون ينشد المغني "الشعب كله بيحبك .. أرواحنا كلها فداك".

المغني الشعبي شعبان عبد الرحيم أنشد كذلك أغنية للسيسي تقول كلماتها "ربنا يحميك يا سيسي، مليون شكرا يا سيسي، رجعتلنا الأمل إنت".

ويقول خالد الشافعي وهو محاسب من القاهرة جعل من مكتبه مقرا لحملة السيسي "الناس ما زالت تأتي لكي تعطينا توكيلات، لن نمنعهم فنحن لا نريد أن نفسد عليهم فرحتهم".

وفي مكتبه، الذي نقل موظفوه الأصليون إلى مكان آخر، يقوم عشرات المصريين أغلبهم من النساء ومن كبار السن، بالعمل في حملة السيسي الذي يؤكد الشافعي انه "سيخلصنا من الإرهاب" في إشارة إلى أعمال العنف التي تشهدها مصر منذ إطاحة مرسي.

وعلى شبكات التواصل الاجتماعي ينشط كذلك مؤيدو السيسي. وظهرت أول صورة للسيسي بعد إعلان عزمه الترشح واستقالته من منصبه كنائب لرئيس الوزراء ووزير للدفاع على شبكة فيسبوك وظهر فيها مستقلا دراجة هوائية بلباس رياضي.

وعلق أنصاره على هذه الصورة معتبرين أنها دليل على الأهمية التي يوليها للحفاظ على البيئة بينما هاجمه معارضوه معتبرين انه يستخدم دراجة باهظة الثمن.

ولكن ما أثار جدلا كبيرا بالفعل فهو "هاشتاج" انتشر على نطاق واسع على شبكة تويتر يستخدم لفظا نابيا مسيئا للسيسي "انتخبوا ال ...".ورد أنصاره برسم كاريكاتوري ينعت الرئيس السابق محمد مرسي بنفس اللفظ النابي: وفي هذا الكاريكاتير وضعت صورة لمرسي مكتوب تحتها تعليق "انتخبنا ال... بالفعل وعزلناه".

وسخر مدون شاب من أنصار مرسي من تصريح سابق للسيسي قال فيه إن المصريين "نور عينيه" وكتب على تويتر انه يدعو "للتصويت لل... من أجل أن ينير لنا بعينيه عند انقطاع الكهرباء" الذي يحدث بشكل شبه يومي في مصر منذ عدة أسابيع.

غير أن من يتهكم على السيسي قد يدفع الثمن غاليا، فأحد السكان في صعيد مصر حكم عليه بالسجن ستة أشهر لأنه وضع لافتة مكتوب عليها السيسي على حماره وطاف به في بلدته.

وما يثير حنق معارضي السيسي أن المنتجات التي باتت تحمل اسمه من كل الأنواع أصبحت تجارة رائجة. فهناك العاب فيديو ماركة السيسي وشوكولا ولافتات مطبوعة عليها صورته إلى جوار نسر أو صقر أو صورة الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر. واليوم مقابل جنيه مصري واحد (0،7) دولار يمكن شراء بطاقة هوية مقلدة عليها صورة السيسي واسمه وكتب عليها إلى جوار خانة المهنة "منقذ مصر".

أما آخر الإبداعات فهي أوراق مالية مقلدة من فئة 50 و100 و200 جنيه عليها صور للسيسي بالزي العسكري وبالزي المدني وهو ينظر في الأفق ويستند بكوعه على تمثال أبو الهول.

ويقول مدحت محمد وهو بائع في الأربعين من عمره إن "كل ما يتعلق بالسيسي يباع بسرعة للغاية" ويؤكد انه يبيع "100 صورة للسيسي يوميا" في ميدان التحرير.

وفي التجارة، كل شيء مباح، فإلى جانب سلسلة المفاتيح التي تحمل صورة السيسي يعرض مدحت كذلك على زبائنه سلسلة مفاتيح أخرى عليها صورة حسني مبارك الذي إطاحته ثورة شعبيه كان ميدان التحرير بؤرتها الرئيسية.

وخلافا للسيسي، أعلن اليساري حمدين صباحي ورئيس نادي الزمالك الرياضي المحامي مرتضى منصور نيتهما الترشح في الانتخابات ايضا. وبدأت حملة صباحي في جمع التوكيلات اللازمة لدعم ترشحه.

وحل صباحي ثالثا في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2012 واتت بمرسي للحكم كأول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في تاريخ البلاد.وتوصلت القاهرة والاتحاد الأوروبي لاتفاق يقوم بموجبه الاتحاد الأوروبي بمراقبة الانتخابات الرئاسية في مصر الشهر المقبل.

وجرى توقيع مذكرات تفاهم بين لجنة الانتخابات الرئاسية ووزارة الخارجية المصرية من جهة والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى خلال اليومين الماضيين في هذا الشأن. وستكون هذه أول مرة يراقب فيها الاتحاد الأوروبي انتخابات تجري في مصر.

1