تاجر إيراني يحاول الانتحار على طريقة مفجر الثورة التونسية

صاحب محل تجاري يقوم بسكب البنزين على نفسه، وأضرم النار بجسده أمام العموم أمام مقر البلدية احتجاجا على عدم منح البلدية ترخيصا لدكانه.
الأربعاء 2018/09/05
دائرة الاحتجاجات تتوسع

طهران – أضرم صاحب محل تجاري في العاصمة الإيرانية طهران الثلاثاء، النار بنفسه، أمام مقر البلدية، في خطوة أشبه بحادثة مفجر الثورة التونسية في يناير 2011 محمد البوعزيزي والتي أدت إلى اسقاط النظام.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، أن الشخص الذي لم يتم الإفصاح عن اسمه، يبلغ من العمر 45 عاما، وقام بسكب البنزين على نفسه، وأضرم النار بجسده أمام العموم، احتجاجا على عدم منح البلدية ترخيصا لدكانه.

وتوسعت دائرة الاحتجاجات في إيران مؤخرا لتشمل التجار بعد أن كانت مقتصرة على أصحاب الدخل المحدود والمهمشين من الإيرانيين، ما ينذر بتفاقمها لتتخذ بعدا شعبيا وجماهيريا.

ويرى محللون أن بدء سريان العقوبات الأميركية على إثر انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي سيعمق الوضع أكثر.

وفي 9 مايو الماضي، انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من الاتفاق النووي الإيراني، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية، دخلت حزمتها الأولى حيز التنفيذ، الشهر الماضي، في حين تدخل عقوبات أخرى تستهدف أبرزها قطاع البترول، بعد مهلة 180 يوما تنتهي في 4 نوفمبر المقبل.

وتواجه إيران تحديات ومشكلات اقتصادية كبيرة، بسبب العقوبات الاقتصادية الأميركية على خلفية برنامجها النووي والصاروخي، وارتفاع معدلات البطالة وسعر الصرف، فيما يعاني تجار ومستوردو إيران من صعوبة الحصول على النقد الأجنبي، اللازم لدفع فاتورة الواردات من الخارج، بسبب شح النقد الأجنبي.

وتهدد خسائر العملة بانفجار التضخم وارتفاع جميع أسعار السلع والخدمات والإضرار بمستويات المعيشة والحد من قدرة الإيرانيين على السفر إلى الخارج. ويرى محللون أن قسوة العقوبات الأميركية والتي تتوعد بعزل إيران عن الشريان الاقتصادي والمالي الدولي، ستقود إلى تفجر الأورام الداخلية التي ظهرت أعراضها في المظاهرات التي اندلعت في العشرات من المدن الكبرى في إيران في شهري ديسمبر ويناير الماضيين.

ويؤكد هؤلاء أن العقوبات الأميركية الجديدة ستضع السلطات الإيرانية في وضع صعب وأنها ستلقي بتأثيرها على الوضع الاجتماعي وستوسع دائرة الغضب الشعبي، وأنها ستضعف بدرجة أولى من النفوذ الإيراني في المنطقة لصعوبة التمويل فضلا عن تحرك إقليمي ودولي لمحاصرته.

5