"تاريخ الأحداث الكبرى.." بين يدي القراء

الاثنين 2014/11/17
كتاب يبحث في تاريخ الكون

سينثيا ستوكس براون، كاتبة أميركية حصلت على شهادة البكالوريوس بجامعة ديوك في التاريخ بامتياز مع مرتبة الشرف. تشغل حاليا منصب عضو مجلس إدارة مؤسس في جمعية التاريخ الكبير الدولية (IBHA). من أهم أعمالها “مثل ما كان: دليل كامل لكتابة التاريخ الشفوي”.

“تاريخ الأحداث الكبرى: من الانفجار الكبير إلى الزمن الحاضر”، كتاب ملحمي يبدأ عندما كان الكون مجرّد نقطة وحيدة في حجم ذرة، وكان مضغوطا بدرجة لا يمكن تخيلها، وينتهي الكتاب في القرن الحادي والعشرين، بكوكب يسكنه ما يربو على ستة مليارات.


● فهد:

يعرض هذا الكتاب لمحة عن التاريخ الإنساني، ولكنه على غير عادة الكتب التاريخية الأخرى، لا يبدأ من التاريخ المدون، أو العصور التي تسبق ذلك، بل يذهب أبعد فيبدأ بنظرية الانفجار الكبير، ونشوء الكون ومن ثم نشوء الأرض، وكذا ظهور الكائنات والإنسان حسب النظرية التطورية، ثمّ يلي ذلك ظهور المدن والحضارات حتى عصرنا الحديث. أسلوب جميل ومفيد لمن يرغبون في التعرف على التاريخ الإنساني.


● علي كركر:

الجزء الخاص بتاريخ ما قبل الكتابة يبدو محض أرقام واردة جزافا، وحتى الجانب العلمي الشارح لنظريتي التطور والانفجار الكبير قد قرأت ما يخالفه في مواقع أخرى، لكن ما تلا ذلك من دمج لتاريخ البشرية قاطبة في بوتقة واحدة وما توضح من الترابطات الاقتصادية والعسكرية هو أمر جدير بالقراءة جدّا وجعل من الكتاب تجربة ممتعة.


● مينة ساهر:

في بانوراما امتدت منذ لحظة الانفجار الكبير، يبدأ الكتاب في سرد التاريخ البشري. في 400 صفحة تناولت الكاتبة كل مكونات الحياة والتطور البشري، حتى وصلت إلى القرن الحادي والعشرين. الكتاب ممتع جدا والترجمة نجحت في الحفاظ على تلك المتعة، وبالطبع سيدفعك الكتاب إلى طرح بعض الأسئلة، لكن ككل أسئلة التاريخ، تظل معلقة بين اللايقين والشك.


● رامي:

كتاب مبهر إلى حدّ الاندهاش، أخذت في قراءته الكثير والكثير من الوقت كي أستوعب القليل من هذا الكم الزاخر بالمعلومات القيّمة، كما حدثنا ماركس التاريخ يبدأ بمأساة ويكرر نفسه كمهزلة. عمر البشرية هو 30.000 عام حسب تقديرات البشر، ولا يساوي شعرة مقارنه بتاريخ الكون المقدر بحوالي 12.5 مليار سنة. تطوّر الإنسان لم يكن تطورا بيولوجيا كسائر الكائنات، ولكنه تطور في نمط الحياة وأسلوبها.

سينثيا ستوكس براون كاتبة ملحمية


● حمدان:

تحاول براون في هذا الكتاب وضع أفضل النظريات التي تفسّر الوجود والخلق، وتلك السلسلة من الأحداث التاريخية والحضارية التي أوصلت الجنس البشري إلى ما هو عليه الآن. وهو بالتالي لا يعطينا صورة قاطعة عما حدث. لكنه يعطينا التخمين الأفضل لما هو من الممكن أن حدث. لكنه رغم ذلك شيء عظيم. البداية كانت بالحدث الأبرز “نظرية الانفجار العظيم” النظرية الأكثر احتمالا بأنها حدثت.


● إيناس:

آخر الكتاب كان عن التحديات والمستقبل الذي ينتظر جنس الهوموسابينز على كوكبهم الأرض. عندما تستنفد موارد هذا الكوكب المتواضع، أو حين تبدأ الشمس في تمدّدها الأخير، عندما تستنفد ما لديها من مخزون الهيدروجين. وغيرها الكثير من الأخطار التي قد يكون الهوموسابينز نفسه السبب فيها. باختصار، كتاب جميل يلخص للمرء النظرة الشمولية لتاريخ الكون والإنسان.


● غرديان كينيث:

كتاب شيّق ينظر في تاريخ الكون منذ البداية وليس منذ ظهور الكتابة كما درجت العادة. معلومات موسوعية هامة: يتعيّن على الجميع معرفتها. نقيصته الوحيدة هو أنه تناول التاريخ بشكل عام، دون الخوض في التفاصيل، فمثلا تمّ إغفال الحروب البونيقية تماما، وكذلك أحد أطرافها؛ القرطاجيين وحضارتهم المهمة جدا في التاريخ القديم كما يعلم الجميع.


● حسام ذياب:

باستثناء الفصل الأول الذي لخص الانفجار الكبير بشكل شيّق ومترابط (كنت قد قرأت الكون لساجان، وأدت الترجمة إلى نفوري أكثر من الفيزياء والفلك بصفة عامة) فإن باقي فصول الكتاب جاءت بما هو أشبه بمقرر دراسي، هناك قيمة وجيهة في اختزال وربط تاريخ العالم أجمع، واستفدت من فصل حضارات الأميركيتين، لكن يغلب التفصيل السردي الممل.

15