تاريخ عُمان الحديث بين رف الكتب

كتاب "تاريخ العرب الحديث من الفتح العثماني حتى نهاية الحرب العالمية الأولى" يقدم عرضا مركزا وشاملا لتاريخ العالم العربي في العصر الحديث.
الأحد 2018/10/14
المراحل التأسيسية لبناء عُمان

يسرد كتاب “تاريخ عُمان الحديث” لمؤلفيه جيرمي جونز ونيكولاس ريدوت، الصادر عن دار الرافدين بترجمة أيمن بن مصبح العويسي، قصة عُمان منذ اللحظة التي تولى فيها الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية مقاليد الإمامة في البلاد عام 1749 إلى بداية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين.

وقسَّم الكاتبان تاريخ عُمان إلى قسمين رئيسيين، أولهما المراحل التأسيسية لبناء عُمان في شكلها الحالي، وشملت هذه المرحلة تأسيس الدولة البوسعيدية؛ مرورا بأبناء الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي، وتأسيس النفوذ العُماني في زنجبار في عهد سعيد بن سلطان. أما القسم الثاني فيتطرق إلى تاريخ عُمان الحديث الذي قام على تلك المراحل التأسيسية؛ بدءا من تولي السلطان سعيد بن تيمور الحكم خلفا لوالده عام 1932م، وصولا إلى عهد السلطان قابوس الذي كان له النصيب الأكبر من الكتاب منذ عام 1970 وحتى عام 2015.

 وربط الكاتبان الأحداث التي مرت بها عُمان، مثل توسّع النفوذ العُماني في القرن التاسع عشر، وحرب ظفار، وحرب الجبل الأخضر، واكتشاف النفط، ومظاهرات عام 2011 بالنطاق الإقليمي والعالمي الأوسع من حيث صلتها بالهيمنة البريطانية، والرأسمالية والاشتراكية، وقيام حركة النهضة العربية، وبروز القومية العربية، ونهاية الاستعمار الأجنبي، واندلاع الصراعات الإقليمية والدولية.

دولة الإمارات: المخاض والولادة والآفاق
دولة الإمارات: المخاض والولادة والآفاق

الجذور التاريخية لقيام دولة الإمارات

يتناول الدكتور محمد عمران تريم في كتابه “الجذور التاريخية لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة”، الصادر حديثا عن دار الشروق للنشر والتوزيع في عمّان، الجذور التاريخية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وقد خصص الباب الأول من الكتاب للجذور الجيوسياسية لدولة الإمارات، والباب الثاني للاتحاد الإماراتي: المخاض والولادة والآفاق؛ معتمدا على التاريخ المعاصر الممتد، في محاولة لملامسة ذهنية الإنسان الإماراتي، ورد الأمور إلى عمقها التاريخي لتظهر أن هذه الجذور العميقة والمتنوعة والمنفتحة كانت حاضرة بقوة في ذهن الحكام وقت تأسيس الاتحاد.

 ويتطرق الكتاب إلى الدور الحاسم للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في تأسيس الاتحاد من خلال الوثائق المتوفرة في دور الأرشيف ومراكز البحوث المحلية، خاصة مركز دراسات الخليج (دارة الشيخ سلطان القاسمي في إمارة الشارقة، والدول الأجنبية مثل: البرتغال، هولندا، بريطانيا، والتي مكنت المؤلف من تقديم قراءة ومعرفة لخبايا الدبلوماسية الإنجليزية).

تاريخ العرب الحديث

يقدّم كتاب “تاريخ العرب الحديث من الفتح العثماني حتى نهاية الحرب العالمية الأولى”، للكاتب أحمد زكريا الشلق، الصادر مؤخرا عن المكتب المصري للمطبوعات في القاهرة، عرضا مركزا وشاملا لتاريخ العالم العربي في العصر الحديث، ويغطي فترة تاريخية تبلغ نحو أربعة قرون، تبدأ بالفتح أو التوسع العثماني في بلاد الشام ومصر، وتمتد حتى بداية الحرب العالمية الأولى (1914-1918)؛ مبينا أن تاريخ العرب مرّ خلال هذه الفترة بمرحلتين، أولهما المرحلة التي انفرد فيها الأتراك العثمانيون بحكم العالم العربي واستمرت هذه المرحلة حتى نهاية القرن الثامن عشر، أي أنها بلغت نحو ثلاثة قرون إلا قليلا.

وثانيهما مرحلة النفوذ والاستعمار الأوروبي، التي بدأت مع الحملة الفرنسية على مصر والشام (1798-1801) وانتهت إلى استعمار معظم أقطار العالم العربي طوال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، ما شكّل عنصرا حاكما ومؤثرا في مسيرة التاريخ العربي الحديث، انعكست آثاره على علاقة العرب بالدولة العثمانية، وأسهم في إضعاف هذه العلاقة، حتى بلغت، بفعل عوامل أخرى أيضا، مرحلة الصدام بينهما قبيل الحرب العالمية الأولى وفي أثنائها.

12