تاكسي ذاتية القيادة تنافس غوغل

تُعد السيارات مِن أشهر وسائل النقل الحديثة وأكثرَها استخداما وفِي نفس الوقت أكثرها خُطورة، لِذا دَأب العُلماء والباحثوِن منذ ظُهور السيارات على تطويرها لِتُصبح أكثر راحة وأقل خُطورة ومُنذ فجر الثورة التقنية تَم تسخير العديد من التقنيات لابتكار سيارة ذاتية القيادة كليا والتي لا تَتطلب مِن الراكب سوى إخبارها بوجهته التي يرغب في الوصول إليها.
الأربعاء 2015/05/27
في تاكسي اوبر سجل وجهتك لتنطلق بك حيث تريد

بنسيلفانيا (الولايات المتحدة) - انتشرت أولى الصور لسيارات شركة أوبر ذاتية القيادة، التي تحاول منافسة غوغل بطرحها مركبات ذكية، وقد بدأت في اختبارها بالتعاون مع جامعة كارنيغى ميلون.

وفي حال طرحت هذه السيارات الجديدة في الأسواق، ستصبح أوبر أول من طرح خدمات التاكسي باستخدام السيارات ذاتية القيادة، وستتغلب على شركتي غوغل وأبل، حيث شوهدت مركباتها في شوارع مدينة بيتسبرغ.

وأكدت تيرنا سميث المتحدثة الرسمية باسم الشركة أن هذه السيارة جزء من أبحاث الشركة الأولى لطرح سيارات ذاتية القيادة، في محاولة لدعم سياراتها بأحدث سبل الأمان والحماية، حيث دعمتها بالعديد من المستشعرات والكاميرات.

وتكشف عدة مؤشرات عن الخطة المستقبلية للشركة، صاحبة تطبيق طلب سيارات الأجرة الذي يحمل نفس الاسم، للاستفادة من التطور القادم في مجال السيارات، لتقديم سيارات ذاتية القيادة قادرة على نقل ركابها بأمان عالي، وضمان اعتمادها على تلك النوعية من السيارات في تقديم خدمات لمستخدميها.

وكانت أوبر قد أعلنت في شهر فبراير الماضي عن توصلها إلى اتفاق شراكة مع جامعة كارنيغي ميلون من أجل العمل بشكل مشترك على تطوير الخرائط وزيادة أمن المركبات بالإضافة إلى تطوير قدرات السيارات ذاتية القيادة عبر إنشاء مركز أوبر للتكنولوجيات المتقدمة، غير أن عمل الشركة على الاستفادة من خبرة قسم الروبوتات في الجامعة بدأ بشكل فعلي قبل هذا الإعلان.

أوبر تستفيد من خبرة مركز هندسة الروبوتات في تحقيق تقدم في مشروعها الخاص بالسيارة ذاتية القيادة

وقامت أوبر شهر يناير الماضي بتوظيف حوالي 50 شخصا كانوا يشغلون وظائف مهمة في المركز الوطني لهندسة الروبوتات في مدينة بيتسبرغ التابع لجامعة كارنيغي ميلون، واستهدفت الشركة فريقا من الموظفين القدامى والأكثر خبرة الذين كانوا يعملون على تطوير السيارات ذاتية القيادة في المركز ونقلتهم إلى مبنى قريب منه.

وتسببت هذه الخطوة من أوبر في تسجيل فراغ كبير داخل مركز هندسة الروبوتات لتبدأ المفاوضات بينها وبين جامعة كارنيغي ميلون ومن بين ما تم التوصل إليه سماح أوبر لموظفيها الجدد بالمشاركة في مرحلة انتقالية للجامعة من أجل إكمال المشاريع الجارية.

ورغم أن أوبر وعدت في فبراير بتقديم تفاصيل أوفر حول هذه الشراكة خلال حدث خاص غير أن ذلك لم يحدث، وظل الغموض قائما حول ما تقوم الشركة بالعمل عليه.

ورفض مسؤولون في الجامعة الرد على طلبات للتعليق على مخططات أوبر، غير أن بعضهم دافع عنها على غرار أندرو مور، عميد مدرسة علوم الحاسوب، الذي قال بأنه يتطلع إلى تحقيق العديد من الإنجازات بفضل التعاون مع مركز التكنولوجيات المتقدمة الذي أقامته أوبر، واعترف مارسيال هبرت، مدير معهد الروبوتات بجامعة كارنيغي ميلون، بأن مشروع أوبر عاد ببعض السلبيات على مشاريع الجامعة، غير أنه اعتبره دليلا على أن صناعة الروبوتات أصبحت الآن قطاعا ناضجا.

وبعد أربعة أشهر من إعلان الشراكة، كشفت أوبر عن مخططها الجديد لاستئجار منشأة تقدر كانت عبارة عن مستودعات تقع على بعد حوالي ميل من مركز هندسة الروبوتات وذلك من أجل نقل مركز التكنولوجيات المتقدمة إلى هناك نهاية هذه السنة.

أوبر: تطوير السيارات ذاتية القيادة سيخفض من حوادث المرور في الطرقات، كما سيسمح برفع أرباحها

وستستفيد أوبر من خبرة مركز هندسة الروبوتات، التي تقارب الـ20 سنة، في تحقيق تقدم في مشروعها الخاص بالسيارة ذاتية القيادة ومنافسة الشركات الأخرى في هذا المجال على غرار غوغل التي تنوي إطلاق سيارة ذاتية القيادة بشكل كامل تسير دون أي تدخل بشري خلال سنة 2020، وشركة “تيسلا” التي تستعد لتزويد سياراتها بميزة القيادة الذاتية على الطرقات السريعة قريبا.

وكانت جامعة كارنيغي ميلون قد أظهرت تفوقها في مجال السيارات ذاتية القيادة باحتلالها الصدارة في تحدي وكالة مشاريع الأبحاث المتطورة الدفاعية سنة 2004 -الخاص باختبار السيارات ذاتية القيادة- عندما تمكنت سيارتها “ساند ستورم” من قطع مسافة 7.4 ميل بشكل ذاتي، كما احتلت المركز الأول في نفس التحدي الذي أقيم لأول مرة في المدن سنة 2007، وهذا ما يفسر اهتمام أوبر بالتعاون معها.

وقد بدأت أوبر بالفعل منتصف شهر مايو الجاري بإجراء اختبارات على سيارتها ذاتية القيادة في مدينة بيتسبرغ بالقرب من المقر الحالي لمركزها للتكنلوجيات المتقدمة، وقد أكدت ترينا سميث، متحدثة باسم الشركة، بأن المركبة التي تم مشاهدتها مؤخرا في بيتسبرغ الحاملة لشعار مركزهم تندرج ضمن مشروع الأبحاث الخاصة بتطوير الخرائط وأمن المركبات والقيادة الذاتية، غير أنها لم تقدم تفاصيل عن التقدم الذي بلغته الشركة في هذا المجال. وتقول أوبر بأن تطويرها لسيارات ذاتية القيادة سينقص من حوادث المرور في الطرقات، غير أن مشروعا كهذا -إن تحقق على أرض الواقع- سيسمح لها برفع أرباحها عن طريق الاستغناء عن عدد كبير من سائقيها البشر، حيث يعمل لديها 160 ألف سائق حول العالم.

17