تاكسي ذاتية القيادة للتخفيف من زحمة الطرقات

يزداد الطلب على السيارات في العصر الحديث، ويزيد التطور في استخدام السيارات الحديثة، فازدحمت الطرقات وارتفعت نسبة الحوادث رغم لجوء بعض الشركات والمؤسسات إلى استخدام الباصات ووسائل النقل الجماعي للتقليل من خطر الطريق، ولكن يبدو أن صانعي السيارات اختاروا اللجوء إلى سيارات الأجرة ذاتية القيادة لحل هذا المشكل الذي يخلف آلاف القتلى في مختلف دول العالم سنويا
الأربعاء 2015/10/07
دول عديدة ترغب في استعمال التاكسي التي تقود نفسها بنفسها للحد من زحمة الطريق

لندن - ترى دراسة فرنسية أن المدن المزدحمة بالسيارات، ستصبح شيئا من الماضي إذا ما تم استخدام سيارات الأجرة ذاتية القيادة، حيث أن هذه السيارات ستقلل عدد السيارات التي نحتاجها لقضاء الرحلات اليومية في المدينة بنسبة 90 بالمئة، وبذلك سينخفض عدد السيارات المتزاحمة في الطرق بنسبة 77 بالمئة.

وينوي اليابان إطلاق تجربة لسيارات أجرة ذاتية القيادة عام 2016، ما سيغني عن استخدام سائقين لسيارات الأجرة.

وقالت وكالة “بلومبيرغ” إن السلطات اليابانية المحلية قد خصصت أحد طرق ضواحي طوكيو فوديزافا لإجراء التجارب، ويتوقع أن يصل عدد المتطوعين 50 متطوعا في مجموعة المراقبين، علما أن القوانين اليابانية لا تسمح باستخدام السيارات ذاتية القيادة في الطرق العامة، لذلك سيكون في كل سيارة ذاتية القيادة دائما خبير يقوم بأداء دور سائق مساعد.

وما يلفت الانتباه هو أن دورات التجارب ستجرى في الطرق العامة، وسيركب سيارات الأجرة متطوعون سيراقبون عمل الروبوتات.

ويبدأ اليابان في تنفيذ هذا المشروع على أن تقوم سيارات الأجرة من هذا النوع بنقل ضيوف الدورة الأولمبية، وذلك ليستعرض للعالم إمكانياته التقنية والتكنولوجية. ويتوقع أيضا أن تنخرط الشركات اليابانية هي أيضا في سباق تصنيع السيارات ذاتية القيادة.

وأعلن رئيس الوزراء اليابانى شينزو آبى، أن السيارات بدون سائق سيمكنها السير فى شوارع العاصمة طوكيو اعتبارا من 2020، حينما تستضيف المدينة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية.

مرسيدس تتيح لعملائها استئجار السيارات للتنقل بها حول المدن وتعود للشركة مرة أخرى

وستكون السيارة العائلية الصغيرة “تويوتا أستيما” منصة لسيارة الأجرة ذاتية القيادة، ولم يذكر لحد الآن عدد السيارات من هذا النوع التي تخطط السلطة اليابانية لإطلاقها كي تسير في شوارع فوديزافا.

ويرى الخبراء أن السيارات التي تعتمد على أنظمة محوسبة ستحترم القوانين وستستغل المساحات الفارغة خير استغلال ما سيخفف الازدحام في الطرقات. وتعمل مرسيدس على خط جديد من سياراتها ذاتية القيادة التي ستكون أشبه بالتاكسي، وهذه السيارات سيتم تأجيرها من الشركة للأشخاص الذين لا يريدون امتلاك سيارة ويتنقلون كثيرا، فالشركة ستوفر لهم أنواعا متطورة من السيارات الفاخرة ذاتية القيادة التي ستكون بمثابة تاكسي يقود نفسه.

قال “ديتر زيتش” الرئيس التنفيذى للشركة الأم مرسيدس، إن الهدف من هذه الخطة توفير خدمة مميزة للجميع، وسيتيح للعملاء استئجار السيارات للتنقل بها حول المدن وتعود للشركة مرة أخرى، وهذا سيكون عبر تطبيق يتم منه طلب السيارة مثل التطبيقات الشهيرة المنتشرة الآن مثل “ماي تاكسي” الذي يضم سيارات من نوعية بي أم دبليو وأودي وغيرهما من السيارات الفاخرة.

وأعلن مسؤولون في سنغافورة عن تعاونهم مع المعهد التقني الأميركي لتجربة سيارات ذاتية القيادة كأحد أنواع المواصلات العامة أو بمعنى آخر “تاكسي ذاتي القيادة”.

يأتي ذلك ضمن جهـود الحكـومـة السنغـافـوريـة للتقليل من الازدحام المروري الذي أصبح معتادا في الدولة الضيقة المساحة. وتأمل الحكومة بأن تُشجّع تجربة السيارات ذاتية القيادة على تخلي البعض عن قيادة سياراتهم الخاصة واستخدام الوسيلة الجديدة.

وكشفت شركة غوغل عن نموذج جديد لسيارة ذكية ذاتية القيادة من صنعها تبلغ سرعتها القصوى 40 كلم/الساعة.

السيارات ذاتية القيادة تضمن احترامها للقوانين

وستعمل السيارة الجديدة على نقل الركاب دون وجود عجلة قيادة أو دواسة وقود. وتعتمد سيارة غوغل ذاتية القيادة على كاميرات الفيديو وأجهزة استشعار الرادارات وأشعة الليزر وقاعدة بيانات تجمعها من سيارات تقليدية للمساعدة في الملاحة، وفق وكالة الأنباء الألمانية.

وأكدت صحيفة “الغارديان” البريطانية في وقت سابق من هذا العام أن السيارة ذاتية القيادة تم رصدها في مدينة بيتسبرغ الأميركية بولاية بنسلفانيا تعود إلى شركة “أوبر” لطلب سيارات الأجرة.

والسيارة ذات اللون الأسود شوهدت وهي تسير لوحدها وملأتها أجهزة الاستشعار والكاميرات، علما أنها من طراز “فورد” وكُتب عليها “مركز التكنولوجيا المتقدمة أوبر”.

وأصدرت الشركة بيانا يؤكد أن السيارة ذاتية القيادة تابعة لها، مشيرة إلى أنها جزء من الأبحاث والدراسات الأولية المتعلقة برسم الخرائط، والأمان، والأنظمة الأوتوماتيكية.

وأعلنت “أوبر” في فبراير الماضي عن افتتاح مركز للأبحاث في بيتسبرغ لدراسة سبل الاستعاضة عن سائقي السيارات بأنظمة روبوتية متطورة، بينما أعلن الرئيس التنفيذي للشركة عن الرغبة في إنتاج السيارات ذاتية القيادة، للتخلص من التكلفة الضخمة التي يتطلبها العنصر البشري.

كانت أوبر قد أعلنت في شهر فبراير الماضي عن توصلها إلى اتفاق شراكة مع جامعة كارنيغي ميلون من أجل العمل بشكل مشترك على تطوير الخرائط وزيادة أمن المركبات بالإضافة إلى تطوير قدرات السيارات ذاتية القيادة عبر إنشاء مركز أوبر للتكنولوجيات المتقدمة، غير أن عمل الشركة على الاستفادة من خبرة قسم الروبوتات في الجامعة بدأ بشكل فعلي قبل هذا الإعلان.

وقد بدأت أوبر بالفعل منتصف شهر مايو الماضي بإجراء اختبارات على سيارتها ذاتية القيادة في مدينة بيتسبرغ. وقد أكدت ترينا سميث، المتحدثة باسم أوبر، بأن المركبة التي تمت مشاهدتها مؤخرا في بيتسبرغ حاملة لشعار مركز أوبر تندرج ضمن مشروع الأبحاث الخاصة بتطوير الخرائط وأمن المركبات والقيادة الذاتية. وتقول أوبر بأن تطويرها لسيارات ذاتية القيادة سينقص من حوادث المرور في الطرقات، غير أن مشروعا كهذا -إن تحقق على أرض الواقع- سيسمح لها برفع أرباحها عن طريق الاستغناء عن عدد كبير من سائقيها البشر، حيث يعمل لديها 160 ألف سائق حول العالم.

17