تاكسي طائر هربا من أزمة ازدحام الشوارع في العراق

شركة البرهان للطيران تقدم خدمات إلى رجال الأعمال والمستثمرين عبر طائرات هليكوبتر إضافة إلى التدخل الطبي العاجل لنقل الضحايا إلى المستشفيات.
الجمعة 2018/03/16
استجابة سريعة وفورية

بغداد- أطلقت شركة خاصة، في الآونة الأخيرة، خدمة للنقل بطائرات هليكوبتر مدنية تغطي كامل أنحاء العراق، موجهة أساسا لرجال الأعمال وشركات النفط التي تستثمر في العراق.

وكانت شركة البرهان للطيران قد أطلقت هذه الخدمة في الشهر الماضي، وهي جزء من تكتل مقره العراق وله فروع في إمارة دبي والعاصمة البريطانية لندن. وقال مسؤولو الشركة إن طائراتهم الهليكوبتر المدنية هي الجهة الوحيدة المصرح لها بتقديم هذه الخدمة في العراق.

وحصلت شركة البرهان على ترخيص من الحكومة العراقية لتقديم رحلات تجارية للشركات وخاصة للشخصيات المهمة، بطائرات الهليكوبتر في مختلف أنحاء العراق. وتُشغل الشركة طائرتي هليكوبتر مصنوعتين في إيطاليا من طراز أجستاويستلاند تتسع كل واحدة لثمانية ركاب. وأكّد حسام محبوبة، المدير الإداري للشركة أن “البرهان هي المخول الوحيد حاليا باستخدام الطائرات العمودية المدنية”.

وأوضح محبوبة “نقوم بعمليات الإسعاف الجوي ونقل الشخصيات المهمة من المطارات المدنية من أي موقع في العراق إلى أي موقع آمن. خدماتنا متوفرة للكل، لكن بالأخص للشركات النفطية، وللمستثمرين خاصة بالمناطق النائية، وخدمة الإسعاف الجوي في حالات الإصابة، وفي حالات الطوارئ، فطائراتنا هدفها أن تكون المنقذ الأول والوحيد الذي يتجاوز الوقت ويتجاوز الاختناقات المرورية”.

 

حصلت شركة عراقية خاصة على ترخيص من الحكومة يخوّل لها تأجير طائرات هليكوبتر مدنية لرجال الأعمال والشخصيات الهامة، بالإضافة إلى إمكانية تدخلها السريع في حالات الطوارئ بشكل سريع وفعال

وتوظّف هذه الخدمة بالإضافة إلى نقل رجال الأعمال والمستثمرين أيضا في التدخل الطبي العاجل لنقل الضحايا إلى المستشفيات من أي مكان بالعراق بما في ذلك حقول النفط النائية في المناطق الصحراوية.

وتقلع خدمة النقل بالهليكوبتر من مطار بغداد إلى فندق الرشيد في قلب بغداد، وهو المحطة الرئيسية لرجال الأعمال الأجانب داخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين والتي تقع فيها مقار الحكومة العراقية والسفارات الأجنبية والتي كان يُحظر الطيران فوقها فيما مضى. كما أنها تقدم خدمات من مطار بغداد إلى حقول نفط في كل أنحاء العراق.

ويرفض المسؤولون ذكر تكلفة الرحلة في اتجاه واحد لكنهم يُصرون على أنها أقل من الخدمة التي تقدمها شركات الأمن الخاصة إضافة إلى أنها تستغرق وقتا أقل.

وأضاف حلمي سلامة مدير الإسكان في فندق الرشيد “هذه الخدمة بالهليكوبتر ستكون أقل كلفة من خدمة الشركات الأمنية التي تنقل النزلاء بتكاليف مجحفة، قد تكون الفكرة غريبة بعض الشيء، لكن أرجو من الناس أن يتقبلوا هذه الخدمة لكونها سريعة وفعالة ولا تستغرق الكثير من الوقت وأقل تكلفة من الشركات الأمنية”.

ويعمل عدد كبير من حراس الأمن الخاص في العراق للمساعدة في حماية العاملين الأجانب والمنشآت بشكل أساسي في بلد لا تزال فيه أحداث العنف اليومي تمثل تهديدا جسيما. وشدد الأمين رائف، المدير العام لشركة البرهان للطيران، على أن هذه الخدمة تقدم حلا رائعا لتفادي الازدحام المروري.

وتابع رائف “تعتبر خدمة الهيلكوبتر جيدة مقارنة بخدمة النقل البري وخاصة في العراق، لأن خطوط النقل البري بالعراق تعاني من الكثير من الصعوبات بسبب انتشار نقاط التفتيش والتعرض المباشر للخطر، بينما النقل الجوي خاصة بالهليكوبتر يعمل على أن يُجنب المواطن أو المسافر أو الشخص الذي يشتري هذه الخدمة، أو يؤجر هذه الخدمة، كل هذه المشكلات، كما أن الهليكوبتر مقارنة بالنقل البري هي أسرع وسيلة وأكثر أمانا وأقل كلفة”.

ودعا العراق مستثمرين أجانب في يناير الماضي للمساعدة في عملية إعادة بناء البلاد بعد هزيمة تنظيم داعش. وقالت الحكومة إنها سوف تحتاج ما يصل إلى 100 مليار دولار لإعادة بناء المدن التي دمرتها الحرب.

24