تايلاند تمدد العمل بقانون واسع الصلاحيات لمواجهة التظاهرات

الخميس 2013/12/26
تمديد "القانون الأمني الخاص" لشهرين

بانكوك - مددت تايلاند الأربعاء لشهرين «القانون الأمني الخاص» الذي يعزز صلاحيات الشرطة في بانكوك لمواجهة التظاهرات المتواصلة الرامية إلى الإطاحة بحكومة رئيسة الوزراء يونغلوك شينوترا.

وأعلن نائب وزير الدفاع الجنرال يوتثاساك ساسيبرابا عقب جلسة مجلس الوزراء أن "الحكومة في حاجة إلى هذا القانون للحفاظ عن السلم والنظام لأن التظاهرات متواصلة".

ويعزز قانون الأمن الداخلي صلاحيات الشرطة التي تستطيع بذلك أن تقطع حركة السير في الشوارع وتحظر التظاهرات وتفرض حظر التجول والقيام بعمليات تفتيش بسهولة أكبر.وقد وسع هذا القانون قبل شهر في 25 نوفمبر ليشمل مجمل بانكوك في حين كانت التظاهرات تتعاظم لكن قوات الأمن لزمت حتى الآن ضبط النفس حتى أنها سمحت للمتظاهرين باحتلال المجمع الذي يشمل مقر الحكومة لفترة قصيرة.

ويطالب المتظاهرون الذين مازال عددهم يضاهي 150 ألفا، برحيل ينغلوك التي يقولون أنها دمية بين أيدي شقيقها المنفي ثاكسين شينوترا ويريدون استبدال الحكومة ب»مجلس من الشعب» غير منتخب لمدة 18 شهرا قبل انتخابات جديدة.

وهذه أكبر أزمة منذ تلك التي هزت البلاد في 2010 وانتهت بسقوط تسعين قتيلا وتدخل الجيش.

لكن الجيش يرفض حتى الآن الانحياز لأي طرف في حين يظل الوضع السياسي متقلبا رغم تراجع حدة التوتر مقارنة ببداية كانون الأول/ديسمبر عندما قتل خمسة أشخاص وجرح أكثر من 200 في أعمال عنف بين الطرفين في الشوارع.

وحاول المتظاهرون مجددا الأربعاء منع مرشحين إلى الانتخابات المبكرة المقررة في الثاني من شباط/فبراير من التسجيل في ملعب في بانكوك ورشقوا شرطة مكافحة الشغب بأسلاك معدنية بحسب مراسل فرانس برس.

واقترحت رئيسة الحكومة التايلاندية اجراء انتخابات مبكرة لتسوية الأزمة لكن المعارضة رفضت وأعلن الحزب الديمقراطي، أكبر حزب معارض، أنه سيقاطع تلك الانتخابات ما زاد في تفاقم الأزمة.

كما دعت ينغلوك الأربعاء إلى تشكيل «مجلس اصلاحات وطني» يكلف خصوصا باقتراح اجراءات ضد الفساد الذي يعتبر من أكبر مطالب المعارضة. لكن معارضيها رفضوا ذلك على الفور مطالبين باستقالتها كشرط مسبق لأي اصلاح. وهو ما ترفضه رئيسة الحكومة لا سيما أنها تتصدر لائحة حزبها بويا ثاي الذي إذا فاز في الانتخابات سيعينها مجددا رئيسة الحكومة.

وطلبت ينجلوك في كلمة عبر التلفزيون الرسمي للبلاد إلى تشكيل «مجلس اصلاح» مستقل، يضم 500 عضو، تمثل فيه كل أطياف المجتمع لتسند إليه مهمة اقتراح تعديلات على الدستور الحالي.

ويشارك في المجلس المقترح ممثلون عن الجيش ورجال الاقتصاد وأساتذة الجامعات ويسعى لإيجاد طرق لإشراك التايلانديين في السياسة.

5