تايلاند.. حل البرلمان خطوة أولى للخروج من الأزمة

الثلاثاء 2013/12/10
حوالي 100 ألف متظاهر يجتاحون شوارع بانكوك

بانكوك – أكدت المعارضة التايلاندية أنها ستواصل تحركاتها الاحتجاجية مؤكدة أن حل البرلمان هو الخطوة الأولى لحل الأزمة في البلاد وأن حل البرلمان ليس الهدف.

وتأتي التصريحات بعد سويعات من إعلان رئيسة الوزراء التايلاندية، أمس الاثنين عن حل البرلمان وعن إجراء انتخابات «في أسرع وقت ممكن» لمحاولة الخروج من أزمة سياسية عميقة، لكنها عجزت عن تهدئة المتظاهرين المصممين على إسقاط حكومتها.

من جهته قال زعيم المتظاهرين سوتيب ثوغسوبان الذي يتمتع بموقع قوة إن «أنصاري يريدون أكثر من حل» البرلمان، فيما اجتاح حوالي 100 ألف متظاهر شوارع بانكوك، كما قال مسؤول في الشرطة يتابع الأزمة. ولم يتراجع المتظاهرون عن مطلبهم بإنهاء «نظام ثاكسين»، رئيس الوزراء الذي أطاحه انقلاب في 2006، ويتهمونه بأنه مازال يشارك في الأمور السياسة عبر شقيقته ينغلوك، وشدد سوتيب على أن «المعركة ستستمر، حتى إسقاط نظام ثاكسين».

وقد تصدر سوتيب الذي يسعى جاهدا إلى استبدال الحكومة بـ "مجلس للشعب" غير منتخب، أمس الاثنين عددا كبيرا من المواكب المتجهة إلى مقر الحكومة وسط أصوات الصفارات، رمز الاحتجاجات المستمرة منذ أكثر من شهر.

ووصل ظهرا آلاف الأشخاص إلى أمام مقر الحكومة، في إطار أجواء احتفالية تقليدية ميزت بداية التظاهرات في تايلاند.

وفي هذا التحرك غير المتجانس، تجمع الطبقة البورجوازية في بانكوك المقربة من الحزب الديمقراطي أبرز أحزاب المعارضة ومجموعات مؤيدة للملك، حقدها على ثاكسين وحرصها الشديد على تطور المجتمع.

واتسع التحرك منذ نهاية نوفمبر لدى احتلال عدد كبير من الوزارات والإدارات ونزول 180 ألف متظاهر إلى الشارع، واشتد منذ أسبوع في سياق محاولات للسيطرة على مقر الحكومة التي تحولت إلى مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين.

واقترحت رئيسة الوزراء أمس الاثنين، في كلمة نقلها التلفزيون حل البرلمان «على قاعدة إجراء مشاورات مع مختلف الأطراف «لإفساح المجال أمام الشعب لاتخاذ قرار».

لكن هذا الإعلان أتى في وقت انتقلت الأزمة السياسية على ما يبدو إلى مستوى آخر بعد أسابيع من حوار الطرشان بين المعارضة والحكومة.

ويتجلى آخر مظاهر المأزق السياسي بإعلان أكثر من 150 نائبا في البرلمان من الحزب الديمقراطي استقالتهم الأحد، فألقوا بذلك ظلالا من الشك على شرعية برلمان يتألف من 500 عضو حيث يشكل حزب بيوا تاي بزعامة ينجلوك الأكثرية.

ولم يصدر ابهيسيت فيجاجيفا زعيم الديمقراطيين ورئيس الوزراء السابق أي تعليق على إعلان رئيسة الوزراء عن انتخابات جديدة، فيما ألمح حتى الآن إلى أن حزبه يمكن أن يشارك فيها.

5