تايلاند على صفيح ساخن والمعارضة تتعهد بإسقاط حكم شيناواترا

الأحد 2013/12/01
القمصان الحمر المؤيدون لتاكسين يتهمون المعارضة بالسعي إلى استفزاز الحكومة

بانكوك- حاول مئات من المتظاهرين الذين يطالبون برحيل رئيس الحكومة، أمس، اقتحام الحواجز للدخول إلى مقر الحكومة الذي يخضع لحراسة مشددة، بحسب ما أعلن متحدث باسم الشرطة في تصريحات للتلفزيون. وقال بيا يوتايو "حاول نحو ألفي متظاهر الضغط على الشرطة" موضحا أنهم كدسوا أكياسا من الرمل للمرور فوق الأسلاك الشائكة.

وكان الوجه البارز في الحراك التايلاندي سوثيب ثوغسوبان، نائب رئيس الوزراء السابق، وعد أن يكون "الأول من ديسمبر- كانون الأول يوم النصر".

هذه الثقة التي يبديها ثوغسوبان تعود إلى الثقل الشعبي الرافض للحكومة التايلاندية والذي تجاوز سقفه 150 ألف مواطن، جابوا ساحات بانكوك في مسيرات هي الأضخم منذ أزمة 2010.

هذا وسار المعارضون للحكومة التايلاندية من جديد، أمس السبت، في شوارع بانكوك استجابة لنداء من قادتهم للقيام بجهد أخير لإسقاط رئيسة الوزراء في العاصمة التي تستعد لنهاية أسبوع من التظاهرات المناهضة والموالية.

وتستمر التعبئة منذ شهر ضد رئيسة الحكومة ينغلوك شيناواترا وشقيقها تاكسين رئيس الوزراء السابق الذي أطاح به انقلاب عسكري في العام 2006 لكنه يبقى رغم منفاه في صلب الحياة السياسية في المملكة، بل إنه اللاعب الأبرز فيها حسب معارضيه. وقد توسع حراك المناهضين للحكومة هذا الأسبوع مع حصار عدد من الإدارات العامة واحتلال أخرى خصوصا وزارة المالية، منذ الاثنين، وكذلك احتلال مقر قيادة سلاح البر الجمعة لفترة قصيرة.

تايلاند.. تاريخ من الأزمات
1932 أزمة التحول الديمقراطي

2005-2006 أزمة سياسية نتيجة انتخاب الزعيم زاكسين شيناواترا

2006 انقلاب عسكري

2008 عصيان مدني

2009 اضطرابات سياسية واقتصادية

2010 صراع بين الحزب الديمقراطي الحاكم ورئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناوترا المدعوم من المعارضة وخاصة القمصان الحمر

2011 وصول شقيقة تاكسين الصغرى ينغلوك شيناواترا إلى الحكم

2013 احتجاجات تطالب بخلع شيناوترا عن الحكم بسبب مشروع قانون العفو

وكان أقل من عشرة آلاف متظاهر مناهضين للحكومة بحسب الشرطة موزعين في أماكن مختلفة من المدينة التي تعد 12 مليون نسمة وحيث الحياة تتابع مجراها.

لكن بعد أن سجل عدد المتظاهرين رقما قياسيا بتجاوزه الـ 150 ألف شخص الأحد الماضي يتوقع أن يزداد عددهم خلال الأيام القادمة. ودعا قادة الحراك أنصارهم إلى القيام بجهد أخير قبل عيد مولد الملك بوميبول في الخامس من ديسمبر – كانون الأول، حيث الاحتفالات التي تجري تقليديا بهذه المناسبة قد تؤدي إلى تراجع في تعبئة المتظاهرين. وأعلن سوثيب ثوغسوبان أهدافا جديدة، لليوم الأحد، من ضمنها حديقة الحيوانات في العاصمة، كما دعا إلى تجمع حاشد قرب مقر الحكومة المحاط بتدابير أمنية مشددة للغاية.

واندلع غضب المعارضة بسبب مشروع قانون عفو اعتبروا أنه معد خصيصا لإتاحة عودة تاكسين الذي ما زال يلعب دورا حاسما في الساحة السياسية في المملكة من منفاه الذي اختاره للهرب من حكم عليه بالسجن بتهمة الاختلاس المالي. لتستخدم العنف ضدهم وليتدخل الجيش". وكان المتظاهرون دخلوا الجمعة إلى مقر قيادة سلاح البر وطلبوا من العسكر الانضمام إليهم، في بلد شهد 18 انقلابا عسكريا أو محاولة انقلابية منذ قيام النظام الملكي الدستوري في العام 1932. أما "القمصان الحمر" الذين ، اجتمعوا، في إستاد يتواجدون فيه منذ الأحد، فقد زاد عددهم عن 20 ألفا، منذ صبيحة يوم أمس، بحسب الشرطة. وفي العام 2010 احتل نحو مئة ألف من القمصان الحمر وسط بانكوك للمطالبة بإسقاط الحكومة في تلك الآونة قبل هجوم للجيش.

وللإشارة فإن تايلاند تقع في قلب منطقة الهند الصينية، وهي تجاور بورما من جهة الشمال والغرب، وتجاور لاوس من جهة الشرق وكمبوديا من جهة الجنوب الشرقي وماليزيا من جهة الجنوب، إضافة إلى أنها تطل ضمن شريط ساحلي طويل على منطقة خليج تايلاند الذي يمثل الجزء الشمالي الغربي من بحر الصين الجنوبي، هذا، وتشير الأرقام الكلية إلى أن مساحة تايلاند تبلغ 513120 كم مربع، ويبلغ عدد سكانها حوالي 64 مليون نسمة بكثافة سكانية تبلغ 132 شخصا للكيلومتر المربع الواحد، وإضافة لذلك يبلغ الناتج المحلي الإجمالي نصف تريليون "أي 500 مليار" دولار أميركي.

ومن خلال هذه المعطيات تبرز أهمية هذا البلد الذي يتسم تاريخه خاصة خلال العقود الأخيرة بالتعقيد.

5