تايلاند.. مظاهرات جديدة تطالب "ينغلوك" بالتنحي

الاثنين 2013/12/23
مسيرات احتجاجية تطالب باستبدال الحكومة بـ"مجلس للشعب"

بانكوك - احتل متظاهرون مناهضون للحكومة في تايلاند عددا من تقاطعات الشوارع الرئيسية في العاصمة بانكوك، وأوقفوا حركة السير وحوّلوا مناطق من طرق العاصمة إلى مناطق مشاة مزدحمة وصاخبة.

فيما تجمع آلاف المتظاهرين غالبيتهم من النساء أمام منزل رئيسة الحكومة شيناوترا، وعلى وقع الصفير الذي أصبح رمز التظاهرات في الأسابيع الأخيرة، هتف الحشد «ينغلوك أخرجي من هنا» أمام أنظار العشرات من عناصر الشرطة غير المسلحين.

وتتواجد رئيسة الحكومة حاليا في شمال شرق البلاد معقل حزبها «بوا ثاي»، وقد أعلنت مطلع كانون الأول/ ديسمبر عن إجراء انتخابات مبكرة في شباط/ فبراير 2014، بعد أسابيع من الأزمة السياسية والاستقالة الجماعية لنواب المعارضة.

وسار خمسون ألف شخص على الأقل في بانكوك عند منتصف النهار في الشوارع قبل تجمع حاشد مرتقب عصرا. وقد شارك في هذه التجمعات خلال الأسابيع الأخيرة 150 ألف شخص، حيث يطالب المتظاهرون برحيل ينغلوك شيناوترا، التي يتهمونها بأنها دمية بيد شقيقها ثاكسين شيناوترا، ويريدون استبدال الحكومة بـ«مجلس للشعب» خلال 18 شهرا قبل اجراء انتخابات جديدة. وبحسب المعارضين الذين يشكلون خليطا متنوعا يضم أعضاء من النخبة والطبقة المتوسطة في بانكوك وتايلانديين من الجنوب فقراء أحيانا، فإن ثاكسين الذي يكنّون له الكره ما زال يقود البلاد من منفاه رغم سقوطه في العام 2006.

وأعلن الحزب الديمقراطي أبرز تشكيلات المعارضة، مقاطعة الانتخابات التشريعية ما قد يغرق تايلاند أكثر في أزمة مستفحلة ويزيد من الانقسامات في المجتمع بين المؤيدين لثاكسين والمعارضين له برأي محلّلين.

وأثار قرار المعارضة دون مفاجأة أسف رئيسة الوزراء التي قالت الأحد أمام الصحافيين : «إن لم نكن حريصين على النظام الديمقراطي»، مضيفة «إن كنتم لا تقبلون بهذه الحكومة فعلى الأقل اقبلوا بالنظام»، وفي الوقت الحاضر يرفض الجيش الانحياز إلى طرف دون آخر، علما بأنه يعتبر عنصرا أساسيا في هذا النظام الملكي الدستوري الذي شهد 18 انقلابا عسكريا أو محاولة انقلابية منذ 1932.

ويقود أحد قيادي التظاهرات المثير للجدل سوثيب ثوغسوبان مسيرة تضم آلاف الأشخاص في العاصمة التي سد المتظاهرون بعض محاورها الكبرى، ويُلاحق سوثيب بتهمة القتل، لدوره في أزمة سابقة في ربيع 2010 خلّفت نحو 90 قتيلا، وكان هذا الرجل الذي يعد الشخصية الأساسية في الحكومة آنذاك، أعطى الضوء الأخضر لقمع تظاهرات «القمصان الحمر» المؤيدين لثاكسين.

وقد بدأت الاحتجاجات في تايلاند يوم 24 نوفمبر/ تشرين الثاني ويرفض المتظاهرون إجراء انتخابات جديدة في البرلمان ويطالبون بإقالة رئيسة الحكومة الحالية شقيقة رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناوترا الذي غادر البلاد بعد الانقلاب العسكري عام 2006، وتسبّبت محاولة الحزب الحاكم في تمرير قانون للعفو العام باندلاع التظاهرات، وكان يراد من القانون أن يجيز عودة تاكسين شيناواترا إلى الوطن وممارسة النشاط السياسي.

5