تايوان تعكر الأجواء مبكرا بين الصين والإدارة الجديدة لترامب

الخميس 2016/12/08
موقف صيني معاد لتايوان

بكين – طلبت الصين من واشنطن منع دخول الرئيسة التايوانية الأراضي الأميركية بعد تقارير أفادت بأنها قد تزور نيويورك لإجراء محادثات مع فريق الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، الشهر المقبل لما تكون في طريقها إلى أميركا الوسطى.

وتقيم تايوان علاقات دبلوماسية مع 22 دولة ويقوم قادتها بزيارات منتظمة إلى مجموعة صغيرة من حلفائها في أميركا الوسطى ومنطقة الكاريبي، مع التوقف في الولايات المتحدة غالبا للقاء سياسيين متعاطفين. وأفادت صحيفة ليبرتي تايمز التايوانية بأن الرئيسة، تساي انغ وين، قد تسعى للقاء مسؤولين مهمين في فريق ترامب أثناء توقفها في نيويورك في طريقها إلى نيكاراغوا وغواتيمالا والسلفادور، رغم أن مكتبها لم يؤكد الجولة.

غير أن الخارجية الصينية دعت الولايات المتحدة إلى منعها من الدخول.

وقالت الخارجية، الأربعاء، إن نوايا تساي “واضحة (…) نأمل في أن تحترم الولايات المتحدة مبدأ وحدة الصين وأن تمنع عبورها”.

كما حذرت من إعطاء واشنطن “إشارة خاطئة إلى قوى استقلال تايوان”.

ويأتي هذا بعد خرق الرئيس المنتخب تقليدا دبلوماسيا مستمرا منذ عقود عبر قبوله تلقي اتصال تهنئة من تساي، ما أثار غضب بكين التي تعتبر الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي إقليما مارقا على طريق التوحيد، سيعاد ضمه بالقوة إن دعت الحاجة.

وفيما أتى الرد الصيني معتدلا يشار إلى استخدام بكين بالعادة الإعلام الرسمي لإعلان مواقفها السياسية. وهاجمت صحيفة غلوبال تايمز ترامب، الثلاثاء، لأنه “عاجز عن إطباق فمه” ودانت “استفزازاته وافتراءاته”.

وكانت صحيفة واشنطن بوست أوردت، الأحد، نقلا عن مصادر مطلعة أنه كان هناك تخطيط لهذه المكالمة الهاتفية منذ أسابيع بهدف إرسال رسالة مفادها حدوث تغيير كبير في سياسات واشنطن تجاه الصين وتايوان. ولم يسبق لأي رئيس أميركي فعلي أو منتخب أن تحدث إلى رئيس تايواني منذ قطعت واشنطن علاقاتها الدبلوماسية مع الجزيرة المستقلة بحكم الأمر الواقع العام 1979. وفيما يفهم على أنه محاولة لتلطيف الأجواء، أفاد الإعلام الأميركي باختيار ترامب حاكم ولاية آيوا، تيري برانستاد، لمنصب سفير واشنطن في بكين.

وردت بكين بوصف برانستاد بأنه “صديق قديم”، ما يشير إلى أن ترشيحه لهذا المنصب قد يكون له تأثير في تخفيف التوترات مع بكين.

5