تبادل الإجراءات العقابية بين لندن وموسكو

وزير الخارجية الروسي يؤكد أن بلاده ستقوم بطرد دبلوماسيين بريطانيين في تصعيد خطير يتزامن مع إدانات دولية لحادثة تسميم الجاسوس الروسي المزدوج.
الجمعة 2018/03/16
علاقة "ليست جيدة"

موسكو- قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، إن بلاده ستطرد ثلاثة دبلوماسيين بريطانيين ردا على قرار لندن طرد 23 من العاملين بالسفارة الروسية في لندن.

وأكد خلال قمة بشأن سوريا في استانا عاصمة قازاخستان عن عزم موسكو طرد دبلوماسيين بريطانيين وقال "بالطبع سنفعل".

ويأتي التصعيد الدبلوماسي بين لندن وموسكو على خلفية قضية تسميم الجاسوس المزدوج سيرغي سكريبال. وقال لافروف إن بلاده لم تعد تهتم بالتعليقات الصادرة من بريطانيا بشأن هذه المزاعم.

وكان العميل الروسي السابق، قد كشف للمخابرات البريطانية عن عشرات الجواسيس الروس، قبل القبض عليه في موسكو عام 2004.
وبعد عامين، صدر بحق سكربيال حكما بالسجن (13 عامًا) في بلاده، ثم حصل على حق اللجوء في بريطانيا، عام 2010، إثر مبادلته مع جواسيس روس.

ومتحدثا إلى الصحافيين، خلال وجودوه في اجتماع استانا مع وزراء خارجية تركيا وإيران، قال إن وزير الدفاع البريطاني جافين وليامسون ربما ينقصه التهذيب.

وفي وقت سابق، أعلن وزير الدفاع البريطاني، غيفين ويليامسون، أن بلاده تنتظر رد موسكو على طرد الدبلوماسيين الروس من بريطانيا، وأنه يرى أن على روسيا أن "تتنحى جانبا وتخرس".

وقال ويليامسون، "سنرى رد روسيا على ما فعلناه، كما أن ما قامت به موسكو في مدينة سالزبوري مقزز وظالم، وقمنا بالرد عليه، وإذا توجب الكلام بشكل واضح، فعلى روسيا الصمت والبقاء بعيدة عنا".

وقال ألكسندر ياكوفينكو سفير موسكو لدى بريطانيا، الجمعة، إن روسيا ستمارس أقصى قدر من الضغوط على لندن في النزاع بشأن تسميم جاسوس روسي سابق.

ونقلت مصادر إعلامية روسية قوله إن 23 دبلوماسيا روسيا طردتهم لندن بسبب الأمر يمثلون 40 في المئة من العاملين وهو ما سيؤثر بشكل خطير على عمل السفارة.

واتهم ياكوفينكو بريطانيا بتصعيد عدوانها على موسكو بهدف تشتيت انتباه الرأي العام بعيدا عن الصعوبات في إدارتها لخروج البلاد من الاتحاد الأوروبي في عام 2019.

وعثرت السلطات البريطانية على سكريبال وابنته مغشيا عليهما على مقعد وسط مدينة سالزبوري، وما زال الاثنان في حالة حرجة، لكنها مستقرة.
وحول استعداد بلاده لحرب باردة جديدة مع روسيا من عدمه، أكد الوزير البريطاني ضرورة القبول بالحقيقة بأن العلاقات ليست جيدة.
وقد أدان زعماء بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة، حادثة تسميم الجاسوس الروسي المزدوج السابق واعتبروها "اعتداء على سيادة بريطانيا".