تبادل الاتهامات بين السلطة والمعارضة الموريتانية بشأن إفشال الحوار

الحوار بين السلطة الموريتانية وائتلاف المعارضة فيما يتعلق الانتخابات المحلية يصل إلى طريق مسدود.
الأربعاء 2018/04/18
فشل الحوار يعمق الأزمة

نواكشوط - تبادلت الأغلبية البرلمانية وائتلاف أحزاب المعارضة بموريتانيا الاتهامات بالمسؤولية عن فشل حوار “سري” بينهما يتعلق بالتحضير للانتخابات المحلية المقبلة.

وقال رئيس المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة محمد ولد مولود لوكالة فرانس برس إن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم “أبلغنا رسميا بانتهاء هذا الحوار السري الذي جمع في الأيام الأخيرة وفودا من الأغلبية الرئاسية والمنتدى”. وأقرت الأسبوع الماضي لجنة مشتركة بين الأكثرية الحاكمة والمعارضة آلية توافقية من ثمانية أشخاص لتعيين أعضاء اللجنة المستقلة للانتخابات المزمع إعادة تشكيلها للإشراف على الانتخابات القادمة.

وقال رئيس الحزب الحاكم سيدي ولد محم للصحافيين مساء الاثنين إن المحادثات سمحت بـ”تقدم مهم” على طريق “اتفاق سياسي كان يفترض توقيعه الخميس الماضي، لكن الطرف الآخر قام بتسريب صيغة قريبة من الاتفاق لكنها تجرده من شكله ومضمونه”. وأوضح زعيم المعارضة التي توصف بـ”الراديكالية” أن وفده طلب أن تضاف إلى النص الذي اقترحته السلطة “وفي مبادرة حسن نية” فقرة حول “الإفراج عن المعتقلين السياسيين وإنهاء ملاحقة المعارضين”. وتابع قائلا لفرانس برس “هذا الاقتراح أثار على ما يبدو استياء الطرف الآخر، وبدلا من الرد بالأشكال العادية جاءنا رد غير لائق عبر تغريدة لرئيس الحزب الحاكم تعلن انتهاء الحوار”.

وأشار إلى أن من بين السجناء السياسيين الذين يطالب المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة بالإفراج عنهم محمد ولد غدة عضو مجلس الشيوخ المعارض الذي اعترض على إلغاء المجلس في 2017 واتهم بالفساد. كما يريد المنتدى إلغاء مذكرة التوقيف بحق رجل الأعمال المقيم في الخارج محمد بوعماتو الذي ورد اسمه في القضية نفسها.

وقال الطرفان إن الأغلبية الرئاسية اقترحت على المعارضة المشاركة في أعمال اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة ومواصلة المناقشات حول العملية الانتخابية بشكل عام، في وقت لاحق.

وقال ولد مولود إن “تشكيل اللجنة الانتخابية من دوننا ستكون له عواقب خطيرة على بقية العملية وسيشوه العملية السياسية”.

4