تبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران عشية استئناف المفاوضات النووية

الخميس 2014/07/03
التراشق بالتهم بين أميركا وإيران قد يعصف بالمفاوضات النووية

نيويورك/طهران- تبادلت الولايات المتحدة وإيران، أمس الأربعاء، الانتقادات حول الخطوات اللازمة لإحراز تقدم في الملف النووي الايراني.

يأتي ذلك عشية انطلاق المفاوضين من إيران والقوى العظمى في اجتماعات الجولة السادة من المرحلة الثانية للتوصل إلى اتفاق تاريخي بحلول مهلة 20 يوليو الجاري.

فقد حذر جون كيري وزير الخارجية الأميركي طهران قبل يوم من استئناف المفاوضات النووية من أنه ما زال يتعين عليها أن تثبت أن طموحاتها النووية سلمية تماما في جولات المحادثات المتعددة.

وانتقد كيري إيران بقوله إن “تفاؤلها العلني بشأن النتيجة المحتملة لهذه المفاوضات لم تباره حتى اليوم المواقف التي يتم التعبير عنها خلف الأبواب المغلقة".

وأضاف قائلا “هذه الاختلافات في المواقف لم تحدث نتيجة لإفراط في المطالب من جانبنا”، موضحا أن السداسية أظهرت مرونة إلى أقصى حد ممكن.

كيلسي دافنبورت: هناك إرادة سياسية لأن الاتفاق يصب في مصلحة الطرفين

وقال في هذا الصدد أيضا إن “مهلة 20 يوليو للتوصل إلى اتفاق تقترب بسرعة وإيران يمكنها إما أن تنتهز الفرصة لعمل ما يستوجب عمله لتهدئة مخاوف بشأن برنامجها النووي أو أن تهدر فرصة تاريخية لإنهاء عزلتها الاقتصادية والدبلوماسية".

من جانبه، كتب محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني في صحيفة “لوموند” الفرنسية أن البعض ضمن مجموعة 5+1 يعاني ما وصفه بـ”الأوهام” حيال برنامج إيران النووي.

وأوضح أنه خلافا لمخاوف الغرب فإن بلاده حتى لو أرادت ذلك فهي بحاجة إلى عدة سنوات وليس بضعة اشهر لصنع قنبلة ذرية.

وقال السمؤول الإيراني إن “إيران لن تتخلى عن تقدمها العلمي أو التكنولوجي، وبالإضافة إلى ذلك لن يكون من العقلاني أن يتوقعوا منا القيام بغير ذلك”، مضيفا “أتمنى ألا تؤدي هذه الأوهام إلى إخراج عملية، يمكن أن تضع حدا لأزمة دون معنى، عن مسارها”.

وأبدت كيلسي دافنبورت المحللة في جمعية مراقبة الأسلحة بواشنطن تفاؤلا كبيرا حيال احتمالات التوصل إلى اتفاق نهائي بين الغرب وإيران شريطة أن تكون هناك إرادة سياسية كبيرة وأن يصب الاتفاق في مصلحة الطرفين.

وأوضحت أن الوقت المتبقي ضيق أمام الدبلوماسية، إذ يمكن التوصل إلى اتفاق نووي جيد شامل رغم الهوة الكبرى التي لا تزال تفصل بين الطرفين حول مواضيع جوهرية.

5