تبادل السجناء بين كابول وطالبان ينعش آمال السلام

الحكومة الأفغانية ترفض إطلاق سراح بعض سجناء طالبان لأسباب أمنية لكنها تطالب باستئناف المحادثات المباشرة مع الحركة لإتمام عملية السلام.
الجمعة 2020/07/10
سجناء طالبان الذين تم الإفراج عنهم حديثا

كابول- قال متحدث باسم الحكومة الأفغانية الخميس إن الحكومة قررت الإفراج عن المزيد من سجناء حركة طالبان على أمل البدء في محادثات السلام، وذلك بعد أن قدمت الحركة للحكومة قائمة معدلة بأسماء المئات من المحتجزين من أفرادها.

وكان خلاف حول نحو 600 سجين من إجمالي 5000 سجين تريد طالبان الإفراج عنهم قد حال دون بدء محادثات السلام بوساطة أميركية بهدف إنهاء الحرب الدائرة منذ الإطاحة بالحركة الإسلامية المتشددة قبل ما يقرب من 19 عاما.

ورغم أن الطرفين سبق لهما الإفراج عن عدد من المحتجزين لديهما فقد قالت الحكومة الأفغانية إنها لا تريد إطلاق سراح بعض السجناء لأسباب أمنية وأن حلفاءها الغربيين يعترضون أيضا على الإفراج عن البعض.

وقال جاويد فيصل المتحدث باسم مجلس الأمن الوطني “قدموا لنا قائمة أخرى وستستمر عملية الإفراج، لكن يجب أن تبدأ المحادثات المباشرة على الفور”.

وكانت الولايات المتحدة وحركة طالبان توصلتا إلى اتفاق تاريخي في فبراير على سحب القوات الأميركية مقابل ضمانات أمنية من جانب الحركة. وفي إطار الاتفاق وافقت طالبان على بدء محادثات لاقتسام السلطة مع الحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة.

وينص الاتفاق على الإفراج عن حوالي خمسة آلاف سجين من طالبان، وألف من الحكومة، قبل المحادثات الأفغانية – الأفغانية.

وأفرجت الحكومة عن 4018 مسلحا، وأطلقت طالبان سراح 737 من القوات الموالية للحكومة.  وتدفع الولايات المتحدة باتجاه إجراء محادثات سلام بين المسلحين والحكومة التي تدعمها واشنطن في كابول منذ 2001، لكن الحركة المتمردة خرقت مرارا بنود الاتفاق، ما يعرقل آمال استئناف المفاوضات.

وتراجع مستوى العنف في البلاد منذ أعلنت طالبان وقفاً لإطلاق النار لثلاثة أيام نهاية مايو بمناسبة عيد الفطر.  لكنّ السلطات الأفغانية تؤكّد أنّ هجمات المتمرّدين تجدّدت بقوة في الأسابيع الماضية. ولقي المئات من قوات الأمن الأفغانية والمدنيين حتفهم خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تواصل طالبان هجماتها ضد القوات الحكومية.

وحذرت الحكومة من أن زيادة في مستوى العنف يمكن أن تعرض عملية السلام مع طالبان للخطر.

وبحسب الأمم المتحدة، سقط أكثر من 800 مدني بين قتيل وجريح جراء هجمات متعمّدة استهدفتهم في النصف الأول من عام 2020 في أفغانستان، مقابل سقوط أكثر من عشرة آلاف بين قتيل وجريح في عام 2019.

وفي نهاية العام الماضي أفادت تقديرات الأمم المتحدة بأن النزاع في أفغانستان أوقع أكثر من مئة ألف شخص بين قتيل وجريح في الفترة الممتدة من عام 2009 حتى عام 2019.

5