تبادل السفراء بين تركيا وإسرائيل منذ عام 2010

الأربعاء 2016/11/16
إسرائيل دفعت 20 مليون دولار للحكومة التركية لتوزيعها على أسر قتلى سفينة مرمرة

اسطنبول- أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الأربعاء تعيين المستشار الحكومي السابق للسياسة الخارجية كمال أوكيم سفيرا جديدا لدى إسرائيل، وذلك ليشغل منصبا ظل شاغرا منذ عام 2010 .وتأتي الخطوة بعد يوم واحد من تعيين إسرائيل سفير لها لدى تركيا .

ويمثل قرارا التعيين نهاية لستة أعوام من التوترات التي بلغت ذروتها عندما هاجمت قوات خاصة من البحرية الإسرائيلية أسطولا كان متوجها إلى قطاع غزة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض عليه. وأسفر الهجوم على سفينة "مرمرة" التركية ضمن الأسطول عن مقتل 10 مواطنين أتراك أحدهم كان يحمل الجنسية الأميركية أيضا .

وكانت تركيا قد طردت السفير الإسرائيلي الأخير لديها غابي ليفي في سبتمبر 2011، بعد أكثر من عام من قطع العلاقات عقب حادثة أسطول الحرية التركي الذي حاول فك الحصار البحري الإسرائيلي على غزة.

وصادقت لجنة التعيينات في الخارجية الإسرائيلية الثلاثاء على تعيين نائب السفير الإسرائيلي في لندن، إيتان نائيه، سفيرا لإسرائيل في أنقرة. وبموجب اتفاق مصالحة تم توقيعه قبل عدة شهور، تمكنت تركيا بالفعل من زيادة المساعدات التي ترسلها إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، ومع ذلك لم تكسر الحصار.

وكانت تل أبيب قد أعربت بالفعل عام 2013 عن أسفها لمقتل الأتراك على سفينة مرمرة، وكان ذلك مطلبا تركيا رئيسيا لاستعادة علاقات كانت حيوية ذات يوم. كما حولت إسرائيل 20 مليون دولار على دفعة واحدة إلى حساب للحكومة التركية لتوزيعها على أسر القتلى.

يشار إلى أن اردوغان من المنتقدين بشدة لعمليات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة. حيث اتهم إسرائيل ذات يوم بمحاولة بالشروع في تنفيذ إبادة جماعية وأنها أكثر وحشية من الزعيم النازي أدولف هتلر. وتربط أنقرة علاقات وثيقة بحركة المقاومة الإسلامية حماس.

ويقول المحللون إن أردوغان يسعى من وراء هذا التطبيع إلى الهروب من كومة المشكلات التي تحيط ببلاده بدءا بالحرب على داعش مرورا بصداع الأكراد في جنوب شرق البلاد، وصولا إلى علاقته المتوترة مع الأوروبيين خصوصا في ما يتعلق باللاجئين.

ومع ذلك يعتقد هؤلاء أن العلاقات بين الطرفين لن تعود إلى مستويات ما قبل 2010، نظرا لبعض الخلافات الجيواستراتيجية التي تهم منطقة الشرق الأوسط. وكانت القائمة بالأعمال الإسرائيلية في أنقرة، أميرة أورون، قد كشفت أن تركيا وإسرائيل ستتبادلان السفراء بعد اتفاق المصالحة.

وقالت أورون إن “موافقة البرلمان التركي على الاتفاق كانت المرحلة الحاسمة في استعادة الروابط بين البلدين”، مضيفة أن هذه “سوف تكون بداية طيبة وأساسا لاستمرار علاقاتنا”.

وحددت الدبلوماسية الإسرائيلية الاقتصاد والطاقة وتبادل المعلومات المخابراتية كأكثر المجالات المهمة لاستئناف العلاقات. وتتوقع أن يصل حجم التجارة بين الدولتين إلى حوالي 8 مليارات دولار خلال السنوات القليلة القادمة.

1