تبادل القصف بين المعارضة والنظام في حلب يوقع 35 قتيلا

الأحد 2015/04/12
مناطق الصراع بين المعارضة والنظام تعرضت لدمار كبير

دمشق- ارتفع عدد القتلى الذين سقطوا امس السبت في قصف متبادل بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام السوري في مدينة حلب في شمال البلاد الى 35، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد في بريد الكتروني الاحد "ارتفع إلى 35 على الأقل عدد الشهداء الذين قضوا في مدينة حلب أمس، هم 15 مواطناً على الأقل من ضمنهم طفلان ومواطنة جراء قصف جوي استهدف سوقا شعبيا في حي المعادي، ومواطنان جراء قصف جوي" على حي الشيخ لطفي، وامرأة نتيجة سقوط صاروخ مصدره قوات النظام على منطقة في شرق المدينة.

كما اشار المرصد الى ان "17 مواطنا استشهدوا جراء سقوط قذائف وصواريخ أطلقتها كتائب مقاتلة على مناطق تسيطر عليها قوات النظام في حي السليمانية واحياء أخرى في مدينة حلب" بينهم فتيان ونساء. وتم بث صور من المناطق التي تعرضت للقصف في الجهتين على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر دمارا كبيرا في الابنية.

وقد دعا مفتي سوريا، أحمد حسون، أمس السبت إلى تدمير مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة، بذريعة خروج قذائف منها تسقط بأحياء تحت سيطرة النظام السوري، وذلك تعقيبا على سقوط قتلى بقذائف صاروخية سقطت بأحياء بمدينة حلب شمال البلاد.

وقال المفتي حسون في اتصال مع التلفزيون الرسمي الذي كان يعرض صورا لمبان متضررة بشدة جراء سقوط قذائف صاروخية في حي السليمانية، الواقع في الجزء الخاضع لسيطرة النظام السوري في مدينة حلب، "أقول للمسؤولين كفانا موقفا دفاعيا، لنبدأ في الهجوم على المناطق التي قصفت أيا كان سكانها".

وتابع "ولنعلم المدنيين إن كانوا فيها حاضنة لهم أو غير حاضنة غادروا المنطقة فكل منطقة ستخرج منها قذيفة يجب أن تدمر عن آخرها"، مضيفا "أعداء الله والإنسانية نقول لهم دماؤنا لن تنسى وأطفالنا لن تذهب أرواحهم هدرا ومساجدنا وكنائسنا سيبقى لها دورها".

وأدت القذائف الصاروخية التي أطلقت على الأغلب من أحياء مجاورة خاضعة لسيطرة قوات المعارضة إلى مقتل ثمانية على الأقل وجرح أكثر من خمسين، وسط احتمال زيادة الحصيلة، لإصابة العديد بجروح خطيرة.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، أشار إلى مسؤولية "كتائب مقاتلة" عن استهداف لمناطق في حي السليمانية، دون أن يذكرها أو يحدد مكان إطلاق القذائف.

ويتواصل سقوط قذائف صاروخية بمناطق خاضعة للنظام في حلب، بشكل مستمر، كان آخرها في 23 مارس الماضي، ما أسفر عن مقتل 12 شخصا وجرح 30 آخرين، فيما تتعرض مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة بحلب إلى قصف جوي ومدفعي من قبل قوات النظام ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات.

ويأتي ذلك بعد أن تمكن مقاتلون من تنظيم جبهة النصرة التابع لتنظيم القاعدة وفصائل إسلامية أخرى من السيطرة مؤخرا على مدينة إدلب مركز محافظة إدلب، تلاه معبر نصيب الحدودي بدرعا، مع الاردن جنوبي البلاد فيما سبق عمليات السيطرة هذه السيطرة على مدينة بصرى الشام بريف درعا من قبل مقاتلين معارضين.

واندلعت المعارك في مدينة حلب في صيف 2012، وتسببت بتدمير اجزاء واسعة منها. وتسيطر مجموعات المعارضة على الاحياء الشرقية للمدينة، بينما تسيطر قوات النظام على الاحياء الغربية. وقتل اكثر من 215 الف شخص في النزاع السوري منذ اندلاعه في منتصف مارس 2011.

1