تبادل المعلومات بين المغرب وفرنسا يطوق المجموعات المتشددة

الجمعة 2015/01/09
المغرب تلعب دورا كبيرا في مواجهة الإرهاب في المنطقة

الرباط - أكد خبير أمني لصحيفة "لوفيغارو" الفرنسية أن التنسيق الأمني المكثقف بين المغرب وفرنسا لصدّ مخاطر الإرهاب ساهم بشكل كبير في احتواء التوترات التي شابت العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأفاد الخبير أن البلدين في حاجة إلى تبادل المعلومات حول تنظيم "داعش" الإرهابي وبالتحديد حول المقاتلين الذين لتحقوا بأعداد كبيرة في صفوف التنظيمات الجهادية. ورجّح الخبير إمكانية تنفيذ هؤلاء المقاتلين لهجمات إرهابية قد تضرّ بمصالح البلدين وبمؤسسات الدولة في حال عودتهم من ساحات القتال إلى بلدانهم الأصلية.

وأوضح أن المغرب يتلقَّى معلومات مهمّة من أصدقائه في جنوب الصحراء، لاسيما من موريتانيا ودول الساحل حيث تنشطُ الجماعات المتطرفة بشكل لافت، زيادة على كون المغرب من البلدان التي أمدّت تنظيم "الدولة الإسلاميّة" الإرهابي بـ 1500 مقاتلا، موازاة مع مضيّ 1200 من فرنسا نحو "داعش".

وفي سياق متصل، استعرض الخبير للصحيفة، أسباب التوتر الذي يسود العلاقات الفرنسية المغربية حيث أوجزها في حادثة التحقيق مع مدير المخابرات المغربية عبداللطيف حموشي على خلفية ادعاءات بالضلوع في قضايا تعذيب.

ولكن الرباط وباريس نجحتا في تجاوز التوتر الذي شاب علاقاتهما الثنائية، عقب اعتذار الخارجية الفرنسية عن اتهامات وجهتها إلى مدير المخابرات المغربية بالتعذيب.

ورأت الصحيفة أنَّ العاهل المغربي الملك محمد السادس بعث رسالة إلى بارِيس يوم مضت شقيقته، الأميرة لالة مريم، إلى حضور تدشين معرض المغرب المعاصر في معهد العالم العربي بالعاصمة الفرنسيَّة، كما أن زيارة إليزابيث جيجو رئيسة لجنة الشؤون الخارجية إلى المغرب، وخطاب مانويل فالس الذي طلب ودّ الرباط، نجحَ في تبديد سوء الفهم بين المملكة والجمهورية.

2