تبادل عشرات الأسرى بين أوكرانيا والانفصاليين على وقع المعارك

الاثنين 2015/02/23
تبادل الأسرى يمثل أحد الخطوات لتنفيذ اتفاق مينسك

كييف - أعلن مسؤول بمجلس الأمن الأوكراني، الأحد، عن قيام الجيش بتبادل عشرات الأسرى مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد.

ونشر المسؤول ماركيان لوبكيفسكي قائمة بأسماء الجنود الأوكرانيين الذين تم إطلاق سراحهم، وكتب عبر صفحته على موقع "فيسبوك" أن “الحكومة ستبذل قصارى جهدها لتحرير الجنود الذين ما زالوا محتجزين لدى الانفصاليين".

وشاهد مراسل وكالة "رويترز" للأنباء في قرية زولوبوك، الواقعة على بعد 20 كيلومترا إلى الغرب من منطقة لوغانسك، أحد أبرز معاقل الانفصاليين، إطلاق سراح 139 جنديا أوكرانيا مساء أمس الأول مقابل 52 من مقاتلي الانفصاليين.

يأتي ذلك في وقت لا يزال فيه الانفصاليون يشنون هجمات على قوات الحكومة على مقربة من مدينة ماريوبول الساحلية لمحاولة السيطرة عليها، فيما تتهمهم كييف بخرق الهدنة المتفق عليها عبر حشد القوات والأسلحة والقيام بهجمات عسكرية في مناطق مهمة.

لكن ومع ذلك، فإن حدة القتال خفت بشكل ملحوظ في العديد من المناطق منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ لا سيما بعدما تضررت الهدنة كثيرا بسيطرة الانفصاليين على بلدة ديبالتسيفي الاستراتيجية، الأربعاء الماضي، مما أجبر آلاف الجنود الأوكرانيين على التراجع.

ويمثل تبادل الأسرى أحد الخطوات لتنفيذ اتفاق مينسك الذي تم التوصل إليه في 15 فبراير الجاري في عاصمة روسيا البيضاء بعد اجتماع زعماء ألمانيا وفرنسا وروسيا وأوكرانيا.

ويعتقد مراقبون أنه على الرغم من أن الاتفاق لا يزال قائما في نظر واشنطن والعديد من الدول الأوروبية، إلا أن استمرار القتال في بعض المناطق ينذر بعواقب قد تؤدي إلى انهيار الاتفاق مجددا ليعود الصراع بين روسيا وأوكرانيا إلى نقطة الصفر.

وفي خضم ذلك، أكد زعماء الانفصاليين أنهم وقعوا وثيقة تتضمن تفاصيل خطة لسحب الأسلحة الثقيلة تنفيذا لاتفاقية مينسك، في إشارة حسب خبراء إلى أنهم قد يكونون مستعدين لوقف تقدمهم بعدما حققوا هدفهم العسكري الرئيسي وهو السيطرة على ديبالتسيفي.

يذكر أن بعثة منظمة الأمن والتعاون الأوروبي المكلفة بمراقبة الأمن في شرق أوكرانيا، قامت بزيارة هي الأولى إلى ديبالتسيفي، السبت الماضي، وذلك بعد تلقيها ضمانات من قادة الانفصال.

5