تبادل 86 أسيرا بين حكومة باماكو والطوارق

الخميس 2014/07/17
بداية ناجحة لمفاوضات السلام بين مالي والمجموعات المسلحة

باماكو - تبادلت الحكومة المالية والمجموعات المسلحة في شمال مالي، 86 أسيرا كبادرة حسن نية عشــية افتتاح مفاوضات السلام في العاصمة الجزائرية.

ووصل 45 عسكريا وشرطيا ماليا أسرتهم مجموعات مسلحة نهاية شهر مايو في كيدال (شمال شرق)، إلى مطار باماكو على متن رحلة خاصة، حيث استقبلهم موسى مارا، رئيس وزراء مالي. وفي الوقت نفسه، أطلق سراح 41 من الطوارق أسروا أثناء دوريات لقوات الأمن في شمال مالي.

وبحسب عليو توري من وزارة الأمن المالية، فإن الأمر يتعلق بمبادرة “إزالة التوتر” من كلا الجانبين قبل بدء مفاوضات السلام بين الحكومة المالية والمجموعات المسلحة شمال مالي، أمس، في الجزائر.

وعبر العسكريون ورجال الشرطة الذين أفرج عنهم الجزائر قبل الوصول إلى بلدهم، بحسب مصدر رسمي مالي، أكد أيضا أن كل السجناء المحررين “في صحة جيدة”.

يشار إلى أن الجنود وأعوان الشرطة وقعوا في الأسر إثر معارك في كيدال من 17 إلى 21 مايو بين الجيش المالي ورجال الحركة الوطنية لتحرير أزواد (حركة تمرد الطوارق) والمجلس الأعلى لوحدة أزواد، والحركة العربية لأزواد، وقد انتهت هذه المعارك بهزيمة كبيرة للجيش المالي الذي فقد نحو خمسين جنديا.

من جهة أخرى، أكد دبلوماسي جزائري، أن الحركات المسلحة في شمال مالي بدأت مفاوضات السلام في الجزائر مع حكومة باماكو من “موقع قوة”، وأن هامش تحرك الجزائر التي تلعب دور الوسيط “ضيق جدا”. وأوضح الدبلوماسي في تصريحات صحفية، أنه “بعد الهزيمة الكبرى للجيش المالي” الذي فقد 50 جنديا “أصبحت الحركات المسلحة تحتل الآن ثلثي مساحة البلد (لذلك) فهم يأتون إلى الجزائر من موقع قوة”.

وبحسب المصدر، فإن هامش التحرك بالنسبة إلى الجزائر “ضيق جدا” لإيجاد حل وسط بين مطالبة الحركات المسلحة بـ”حكم ذاتي لتسيير أمورها في شمال البلاد” ورفض الحكومة أي “تقسيم للأراضي أو استقلال لفئة من سكانها”.

2