تباطؤ الاقتصادات الصاعدة يهدد النمو العالمي

الأربعاء 2013/11/20
أميركا اقتربت من "أزمة كارثية محتملة"

باريس- حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أمس من أن تباطؤ النمو في الاقتصادات الصاعدة وانتهاج سياسة حافة الهاوية في الولايات المتحدة بشأن سقف الدين يمكن أن يضر بتعافي الاقتصاد العالمي.

وفي أحدث تقديراتها الاقتصادية، توقعت المنظمة أن يتسارع النمو في الاقتصادات المتقدمة في العامين القادمين،لكنها قلصت توقعاتها للصين والهند والبرازيل واقتصادات صاعدة أخرى.

ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد الأمريكي بمعدل 1.7% هذا العام منخفضا من 1.9% في توقعاتها السابقة وبمعدل 2.9% العام القادم. ومن المنتظر أن تتعرض الهند والبرازيل لتباطؤ أكثر حدة.

وقالت المنظمة إنه من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للهند بمعدل 3.4% هذا العام ونحو 5.1% العام القادم منخفضا عن توقعات سابقة بنمو يبلغ 5.7% و6.6% على التوالي. وتتجه البرازيل لتحقيق نمو يبلغ 2.5% هذا العام على أن يتباطأ إلى 2.2% العام القادم.

من ناحية أخرى، توقعت المنظمة أن يستمر تعافي منطقة اليورو بوتيرة ضعيفة متوقعة أن ينمو اقتصادها بنحو 1% العام القادم بعد انكماش نسبته 0.4% العام الجاري.

وساعدت الأسواق الصاعدة في إبقاء الاقتصاد العالمي على نموه على الرغم من الانهيار المالي العالمي في عامي 2008 و2009 واستمرار أزمة ديون منطقة اليورو.

لكن تلك الأسواق تهدد هذه الأيام بإحداث "صدمات سلبية" ويمكن أن تتسبب في إرباك عملية التعافي الهش في الاقتصادات المتقدمة، وفقا لكبير خبراء الاقتصاد بالمنظمة كارلو بادوان في مقدمة التقرير.

وأشار بادوان إلى التراجع في أسواق الأسهم الصاعدة عقب أنباء خلال الصيف الماضي بأن مجلس الاحتياط الاتحادي الأمريكي سيقلص برنامجه لشراء الأصول باعتباره مؤشرا على "الهشاشة المتجذرة" لاقتصادات مثل الصين والبرازيل والهند.

وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن الحقيقة بأن الولايات المتحدة اقتربت من "أزمة كارثية محتملة" حيث شهدت إغلاق الحكومة الاتحادية بعض أنشطتها لمدة أسبوعين خلال أكتوبر "تتسبب في اهتزاز الثقة".

10