تباطؤ الحكومة اللبنانية يدفع أهالي العسكريين المختطفين إلى التصعيد

الجمعة 2015/07/03
احتدام المواجهات بين النصرة وحزب الله

بيروت - تظاهر، أمس الخميس، أهالي العسكريين المختطفين لدى تنظيمي داعش والنصرة، متوعدين الحكومة اللبنانية بمزيد من التصعيد في قادم الأيام. وتزامن هذا التحرك مع عقد مجلس الوزراء لأولى جلساته بعد أسابيع من تعليقه، على خلفية مقاطعة وزراء ينتمون للتيار الوطني الحر المشاركة فيه.

ويتهم الأهالي الحكومة بالتراخي في معالجة ملفات أبنائهم، المختطفين منذ أغسطس الماضي.

ويقول يوسف أحد المشاركين في المسيرة “لم نعد نصدق حتى أنفسنا، وفي كل مرة كنا نصاب بخيبة أمل، نحن في لحظات كثيرة تفاءلنا بأن أبناءنا خلف الباب وأخذنا نفكر كيف سنستقبلهم، عشنا لحظات إطلاقهم، لكنها كانت لحظات وهم”.

وأشيعت خلال الأشهر الأخيرة أجواء من التفاؤل عن قرب إطلاق سراح العسكريين، خاصة الذين بأيدي تنظيم النصرة، وسط أنباء عن بلوغ الوسطاء القطريين واللبنانيين أشواط متقدمة لحل هذا الملف، بيد أنه سرعان ما خبا هذا التفاءل، الأمر الذي زاد من معاناة الأهالي.

ويطالب الأهالي الحكومة بالإسراع في التحرك، خاصة وأن التطورات الأمنية على الحود والحرب الدائرة بين جبهة النصرة وحزب الله يمكن أن تتسبب في مقتل أبنائهم الـ27. ويرى متابعون أن الحكومة اللبنانية تبدو، نتيجة تعطيل بعض الوزراء لنشاطاتها، عاجزة عن التحرك سواء كان في ملف العسكريين أو غيرها من الملفات الأمنية والاقتصادية الحارقة.

وأمس عقدت الحكومة اللبنانية، أولى جلساتها منذ أسابيع، وسط خلافات بين الفرقاء السياسيين في البلاد حول آلية التصويت، واتخاذ القرارات التي يجب اعتمادها في ظل الفراغ الرئاسي الحالي.

وكانت الجلسة الحكومية لمجلس الوزراء اللبناني التي تلتئم بشكل أسبوعي، توقفت في 28 من مايو الماضي، بسبب الخلافات المذكورة.

وفي تصريح صحفي، قال وزير الإعلام اللبناني، رمزي جريج، في أعقاب الجلسة التي لم يصدر عنها أي قرارات هامة، إن رئيس الحكومة، تمام سلام، أكد خلال الجلسة على أن “الأولوية هي للتوافق بين القوى السياسية، وأن ذلك التوافق يجب ألا يؤدي إلى التعطيل”.

4