تباطؤ حفر الآبار يعمق معاناة البلدات النفطية في تكساس

الثلاثاء 2015/03/31
بلدات تكساس تتأثر بانهيار أسعار النفط

تؤكد البيانات أن تراجع الاستثمارات والنشاطات النفطية الجديدة في ولاية تكساس الأميركية بدأت تؤثر على الواقع الاقتصادي في بعض البلدات النفطية في تلك الولاية.

فقد أظهرت الإحصاءات انخفاض حصيلة ضريبة المبيعات في بلدة ميدلاند النفطية المزدهرة بولاية تكساس في شهر مارس الجاري، وذلك للمرة الثانية فقط خلال خمسة أعوام، ويعد ذلك أول مؤشر على أن تداعيات انخفاض أسعار النفط بدأت تتجاوز أرباح شركات النفط العاملة في المنطقة لتصل إلى الوضع الاقتصادي الأوسع نطاقا.

ونزلت إيرادات ضريبة المبيعات في ميدلاند، التي تعكس الإنفاق التجاري والفردي إلى نحو 5.119 مليون دولار في شهر مارس من نحو 5.126 مليون في الشهر نفسه من عام 2014 بحسب بيانات صادرة في الأسبوع الماضي.

ورغم أن الانخفاض طفيف، إلا أنه ثاني هبوط على أساس سنوي منذ شهر أبريل من عام 2010 حين بدأت طفرة في إنتاج النفط والغاز تغير الواقع الاقتصادي في بلدة ميدلاند.

كما أن ذلك يؤذن بتحول حاد ولفترة طويلة عن الأوضاع التي كانت سائدة في المنطقة خلال السنوات الأخيرة. ففي شهر مارس من العام الماضي حين تجاوزت أسعار النفط 100 دولار للبرميل، زادت ضريبة المبيعات إلى 11 بالمئة.

وقال كار انغهام الاقتصادي المسؤول عن نشرة “تكساس بترو إندكس” وهو تحليل سنوي لقطاع الطاقة في الولاية إن “تلك الأرقام تهمني أكثر من أي بيانات أخرى”.

وأضاف أنه “ما من شك في أن الإنفاق المحلي سيتضرر وقد بدأنا بالفعل نرى بوادر ذلك”.

وقال إنه يتوقع أن يستمر التباطؤ الاقتصادي لعدة أشهر وربما أعوام حتى بعد تعافي أسعار النفط العالمية.

ويبلغ تعداد سكان بلدة ميدلاند نحو 140 ألف نسمة، الأمر الذي يعني أن تباطؤ اقتصاد البلدة وحدها لن يؤثر على اقتصاد ولاية تكساس بشكل كبير. لكن البلدة كانت رمزا لطفرة النفط والغاز الصخري، وقد يلقي وضعها الاقتصادي الضوء على التأثير المحتمل على اقتصاد تكساس في المستقبل وغيرها من المناطق المنتجة للنفط في أنحاء الولايات المتحدة.

وتكشف حقيقة أن اقتصاد ميدلاند بدأ يتأثر بعد تسعة أشهر من بداية الاتجاه النزولي لأسعار النفط، بوضوح طول الفترة التي قد يستغرقها وصول تأثير هبوط الأسعار إلى مؤشرات اقتصادية عامة.

وقد اضطرت شركات الحفر في قطاع النفط والغاز لتقليص العمالة وإبطاء وتيرة أعمال الحفر ووقف الاستثمارات، بعد تراجع أسعار النفط بنحو 50 في المئة منذ منتصف شهر يونيو الماضي، حيث يرزح سعر الخام الأميركي الخفيف تحت حاجز 50 دولارا للبرميل حاليا، وهو أكبر هبوط منذ موجة الكساد.

ومن الصعب التكهن بطول فترة انخفاض أسعار النفط العالمية، حيث يقول البعض إنها قد تستمر لشهور طويلة أو حتى سنوات حتى تتعافى المناطق المنتجة للخام من تأثير الأسعار المتدنية.

ويقول انغهام إن ثمة افتراضا خاطئا بأننا قطعنا شوطا طويلا… لكن الواقع يؤكد أن الطريق أمامنا لا يزال طويلا.

11