تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني في اختبار كبير للإصلاحات

الخميس 2014/04/17
أضعف أداء لثاني اقتصاد عالمي

بكين – تراجع النمو الاقتصادي في الصين الى 7.4 بالمئة خلال الربع الاول من العام الحلى، وهو أدنى مستوى منذ عام ونصف وفقا لأرقام رسمية نشرت أمس، وهو تباطؤ تتقبله بكين كثمن لإعادة توجيه نموذجها الاقتصادي.

وخلال الاشهر الثلاثة الاولى من العام كان ارتفاع اجمالي الناتج الداخلي دون نسبة 7.7 بالمئة المسجلة في الربع الاخير من العام 2013 لكنه افضل بقليل من آراء المحللين الذين توقعوا نموا بنسبة 7.3 بالمئة.

وهو اضعف اداء لثاني اقتصاد عالمي منذ الربع الثالث لعام 2012 وفقا لأرقام نشرها سابقا المكتب الوطني للإحصاء.

وقال شينغ ليون المتحدث باسم المكتب الوطني للإحصاء إن “الاقتصاد بمجمله تقدم ضمن هامش مناسب” مشيرا الى ان التباطؤ يعود لبرنامج الاصلاحات البنيوية الحكومية الطموح.

وأوضح أن “هذه الاصلاحات وصلت الى مرحلة حاسمة”، وجهود السلطات لتقليص القدرات الصناعية الزائدة وتحقيق مدخرات في استخدام الطاقة وحماية البيئة بشكل افضل “لها ثمن لا يمكن تفاديه”.

وحددت بكين نموا مستهدفا بنسبة 7.5 بالمئة للعام الحالي بعد نمو بنسبة 7.7 بالمئة في العامين الماضيين، أي اضعف نسبة نمو للعملاق الآسيوي منذ ربع قرن تقريبا.

وسوق العمل التي تشكل اولوية للسلطات الشيوعية، صمدت جيدا مع إضافة 3.44 مليون وظيفة جديدة في المدن في الربع الاول من العام.

وقال شينغ “علينا أن ندرك بأن البيئة الخارجية لا تزال معقدة للغاية ومتقلبة” وتلقي بثقلها على صادرات البلاد وان “اقتصادنا يرزح تحت ضغوط كبيرة”.

وقال المكتب الوطني للإحصاء ان الانتاج الصناعي ارتفع بنحو 8.8 بالمئة في مارس بمقارنة سنوية وهو دليل على استمرار الظروف السيئة، وهي نسبة اقل من توقعات المحللين الذين استطلعت وكالة داو جونز على آرائهم.

ولم يشهد الانتاج الصناعي سوى ارتفاع ضعيف بعد ان سجل ارتفاعا بنسبة 8.6 بالمئة في يناير وفبراير، في اضعف وتيرة منذ خمس سنوات.

اما مبيعات التجزئة وهي مؤشر استهلاك الأفراد، فقد ارتفعت بنسبة 12.2 بالمئة في الشهر الماضي بمقارنة سنوية وهو رقم يتماشى مع توقعات السوق.

اما الاستثمارات في رأس المال الثابت فقد زادت بنسبة 17.6 بالمئة خلال مجمل الربع الاول من العام، وجاءت دون توقعات الخبراء.

ورغم الارقام الاخيرة المخيبة للآمال استبعد رئيس الوزراء لي كيكيانغ الاسبوع الماضي اي خطة لإعطاء دفع للنشاط الاقتصادي.

ورغم ذلك تؤكد السلطات عزمها على تكثيف الاصلاحات الرامية الى اعادة التوازن لنموذج النمو وإن كان على حساب النشاط الاقتصادي على المدى القريب.

10