تباين الآراء في تقييم نتائج انتخابات المجلس الأعلى للقضاء

الثلاثاء 2016/10/25
انتخابات "شفافة ونزيهة"

تونس - تباينت الآراء في تقييم نتائج انتخابات أعضاء أول مجلس أعلى للقضاء في تونس التي أسدل الستار عليها ليل الأحد/الإثنين، حيث اعتبر البعض أن هذا الاستحقاق عكس تطلعات القضاة الذين طالما ناضلوا من أجل سلطة قضائية مستقلة ولها صلاحيات كاملة، بينما رأى فيها البعض أنها أعادت البعض من الوجوه المحسوبة على النظام السابق إلى واجهة المشهد القضائي من جديد.

واعتبر عامر المحرزي، عميد المحامين التونسيين، أن نتائج تلك الانتخابات أفرزت مجلسا للقضاء وليس للقضاة بعيدا عن القطاعية والانتماء للقضاء، ولفت إلى أن الأسماء التي فازت في هذا الاستحقاق الانتخابي من القضاة أو المحامين هي “أسماء متألقة وقادرة على تقديم الإضافة للمجلس الأعلى للقضاء”.

وأضاف في تصريحات صحافية، أن نتائج الانتخابات عكست إرادة المحامين، وهو ما ذهب إليه أيضا المحامي عبدالناصر العويني الذي وصف نتائج الانتخابات بأنها “طيبة وليست سلبية”، وأن “زملاءه الذين فازوا قادرون على تمثيل المهنة داخل هذا المجلس”.

ومن جهته، وصف القاضي أحمد صواب تلك انتخابات بـ“العرس” لأنه جمع جميع رجال القانون من كافة الأجيال، مؤكدا في هذا السياق أن العملية الانتخابية “تمت في جو من الضحك والهدوء”.

ولفت أحمد صواب إلى أن البعض من القيادات التي وصفها بـ“الثورجية المتمسكة بالكرسي لمدة 15 سنة”، لا تريد أن تتركه، ولكن القواعد قالت لهم لا يمكن ذلك “ارتاحوا قليلا”.

وإلى ذلك، أجمعت غالبية الأطراف الحقوقية في البلاد على أن انتخابات المجلس الأعلى للقضاء “كانت شفافة ونزيهة”، ومع ذلك انتقد القاضي أحمد الرحموني الذي يرأس المرصد التونسي لاستقلال القضاء النتائج الأولية لانتخابات المجلس الأعلى للقضاء، قائلا “نخبة القضاة تختار الانقلاب بانتخاب أحد الانقلابيين لتمثيل القضاء المستقل في أول مجلس أعلى بعد الثورة!”.

ونظمت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مساء الأحد، أول عملية اقتراع في انتخابات المجلس الأعلى للقضاء، الذي كان البرلمان التونسي قد صادق على مشروع قانونه التأسيسي في مارس الماضي بعد جدل استمر لأشهر.

وشارك أكثر من 13 ألف شخص ينتمون إلى مختلف مكونات المنظومة القضائية التونسية، من محامين وقضاة وأساتذة جامعيين وغيرهم، في تلك الانتخابات التي تعد الأولى في تاريخ تونس، باعتبار أن المجلس الأعلى للقضاء كان يُعيّن بالكامل زمن الرئيسين الأسبقين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي، وذلك وفقا لمقتضيات دستور عام 1959 الذي توقف العمل به.

4