تباين تأثير الأحداث المصرية على المنشآت السياحية

الثلاثاء 2013/08/20
عامل سياحة محظوظ يظفر بسائحتين "جريئتين" في محيط الاهرامات

القاهرة- تفاوت تأثير الأحداث المصرية على المنشآت السياحية المصرية، حيث تواصل تدفق السياح على المنتجعات البعيدة عن النقاط الساخنة، فيما اختفى السياح من المدن والمناطق السياحية القريبة منها مثل الجيزة والأقصر.

تسبب الكساد السياحي في محافظة الأقصر التاريخية بصعيد مصر، في قيام منشآت وبازارات سياحية، بإغلاق أبوابها فيما بدأت الفنادق الثابتة والعائمة في تسريح مئات العمال ومنح إجازات لمئات آخرين وتخفيض رواتب من بقوا في مواقعهم بهذه الفنادق بنسب تراوحت مابين 70 بالمئة و50 بالمئة. جاء ذلك بعد أن خلت الفنادق من السياح الأجانب والمصريين وانخفاض الأشغال الفندقية إلى نسب غير مسبوقة.

وتبلغ الطاقة الفندقية الإجمالية في الأقصر قرابة 21 ألف غرفة فندقية و42 ألف سرير، لم يشغل منها سوى 1052 سريرا فقط، الأمر الذي أجبر ملاك الفنادق على خفض عدد العمال وخفض الرواتب. كما أصاب "الوهن والتعب" الخيول التي تجر عربات الحنطور في شوارع المدينة والتي فشل أصحابها في توفير الطعام لها.

وقال حسن عمر رئيس نقابة سائقي الحنطور في الأقصر: "هناك عشرات الخيول التي نفقت بسبب قلة الطعام وضيق يد ملاكيها، الذين عجزوا حتى عن إطعام أسرهم وأطفالهم وباتوا ينافسون سائقي التاكسي للفوز براكب واحد لتوفير ثمن الخبز الحاف لأفراد أسرهم". ويعاني من نفس المشكلة ملاك وعمال اللنشات النيلية والمراكب الشراعية والبواخر السياحية التي تقف في طوابير طويلة بعرض النيل.

البورصة المصرية تعود للعمل "الطبيعي"
القاهرة- قالت البورصة المصرية أمس إنها ستستأنف العمل بالمواعيد الطبيعية اعتبارا من اليوم الثلاثاء. وتمكنت البوصة أمس من ايقاف انحدارها بعد خسائر كبيرة يوم الأحد. وأضافت البورصة في بيان صحفي إن إدارة البورصة قررت "عودة زمن جلسة التداولات اليومية إلى مواعيد العمل الطبيعية لتبدأ من العاشرة والنصف صباحا وحتى الثانية والنصف بعد الظهر.

وكانت البورصة قلصت ساعات العمل في سوق المال إلى ثلاث ساعات فقط يومي الأحد والإثنين، لإتاحة الفرصة للعاملين في سوق المال للرجوع للمنازل قبل بدء حظر التجول الساري في مصر حاليا. ولم يذكر بيان البورصة أسباب العودة للعمل بالمواعيد العادية.

من جانب آخر، قال مصدر مسؤول في البنك المركزي المصري إنه تقرر زيادة عدد ساعات العمل في البنوك المصرية تدريجيا اعتبارا من الثلاثاء وذلك بعد يومين من تقليصها بسبب الاضطرابات.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه "قررنا زيادة عدد ساعات العمل في البنوك لتبدأ من الثامنة والنصف صباحا وحتى الواحدة ظهرا (0630-1100 بتوقيت جرينتش) وذلك حتى نهاية الأسبوع".

وكان البنك المركزي قرر الأربعاء الماضي تعطيل العمل في البنوك يوم الخميس نتيجة الأوضاع التي تمر بها مصر ثم قلص ساعات العمل إلى ثلاث ساعات فقط اعتبارا من أمس الأحد. وتعاني مصر من أعمال عنف دامية هي الأسوأ في تاريخها الحديث بين قوات الأمن ومؤيدي مرسي في القاهرة.

وقال ثروت عجمي رئيس غرفة وكالات وشركات السفر والسياحة في الأقصر "بدأ شبح الكساد السياحي ظاهرا للعيان في كل مكان وبدأت تؤثر بالسلب على كافة مناحي الحياة، وتهدد بزيادة معدلات البطالة بين أبناء المحافظة".

وكشف محمد عثمان نائب رئيس غرفة وكالات وشركات السفر والسياحة في الأقصر عن وجود اتصالات ومساع مع ملاك الفنادق والمنشآت السياحية لإيجاد صيغة تحول دون تسريح العمال البسطاء الذين لا دخل آخر لهم سوى العمل بقطاع السياحة، الذي بات يعاني من أزمات متتالية على مدار العامين الماضيين".

وأضاف عثمان "ندرس تقليل أعداد العمالة الأجنبية ذات الرواتب المرتفعة والتكلفة الباهظة، واستبدالها بالعمالة المدربة المصرية وذلك بهدف وقف عمليات تسريح العمال".

وطالبت الخبيرة السياحية نجوى البارون بالإسراع في إقامة صندوق دائم لدعم العاملين بالقطاع السياحي وتدبير إعانة بطالة للمتضررين من حالة التراجع السياحي، التي تشهدها الأقصر، والتي وصلت نسب الإشغال السياحي بفنادقها إلى معدلات انخفاض غير مسبقة، لا تتجاوز 2 بالمئة فقط في معظم فنادق المدينة التي تعد أكبر متحف تاريخي مفتوح في العالم.


السياح يعتكفون في المنتجعات


في هذه الأثناء تواصل تدفق السياح إلى المنتجعات السياحية البعيدة عن نقاط التوتر مثل شرم الشيخ والغردقة، حيث وصلت أمس أفواج من السياح البريطانيين. كما ازدحمت صالات المسافرين في بريطانيا بالمسافرين المتوجهين إلى مصر.

ونصحت بريطانيا ودول أوروبية أخرى رعياها بعدم السفر إلى مصر باستثناء منتجعات البحر الأحمر، لكن متحدثا قال إن النصائح يعاد النظر فيها بشكل مستمر.وبدا أغلب السائحين غير مكترثين عندما سئلوا عما إذا كانت أعمال العنف التي وقعت في مصر جعلتهم يرجئون السفر.

وقال غاري سميث، بينما كان ينتظر في الطابور وصول حقائبه "لا لا… كنت هناك وقت حدوث اضطرابات قبل ذلك، ولا يحدث شيء حقا في منطقة البحر الأحمر. لن أذهب للقاهرة… وهكذا سأسافر."وبدا سائح آخر أكثر توجسا وكان يعتزم أن يمضي عطلته الأسرية داخل المنطقة السياحية.

وقال جوي ميلز "نعم سنذهب إلى مصر لمدة أسبوع واحد فقط. حجزنا الرحلة يوم الأربعاء. كنا نتابع الاضطرابات في الأخبار وكل شيء ونحن قلقون منها نوعا ما… لكننا نتابع على الانترنت النصائح هذه المرة… كنا عادة نتوجه إلى شقق في مصر حيث نقيم… لكن هذه المرة سوف نذهب إلى منتجع سياحي ولا أعتقد أننا سنخرج بأي حال. لذلك سنظل داخل هذا المنتجع ولا أرى أي صعوبات حقا في بقائنا هناك."

11