تباين في تقييم أداء حكومة الشاهد بعد 100 يوم من تشكيلها

السبت 2016/12/10
صعود أسهم الشاهد

تونس – مع اقتراب انتهاء الـ100 يوم الأولى من عمل حكومة يوسف الشاهد التي تُوصف بأنها حكومة وحدة وطنية، سارع عدد من وزرائها إلى تقديم صورة إيجابية لحصيلة عملها، وذلك دفاعا عن إنجازاتها، وردا على الانتقادات العديدة التي وُجهت لها من المعارضة، وبعض الشخصيات السياسية المستقلة.

ودأبت الأوساط السياسية والإعلامية التونسية على تقييم أداء الحكومات التونسية بعد 100 يوم من توليها مهامها، وذلك في تقليد جديد برز بعد سقوط نظام بن علي في 14 يناير من العام 2011، حيث خضعت الحكومات التي تعاقبت على البلاد منذ 2011 لمثل هذا التقليد الذي عادة ما يدفعها إلى الدفاع عن حصيلة أعمالها خلال تلك الفترة.

وفي سياق هذا الدفاع، وصف الناطق الرسمي باسم الحكومة الحالية برئاسة يوسف الشاهد، الوزير إياد الدهماني، أداء الحكومة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بالإيجابي، رغم الظروف التي لم تكن سهلة بالنظر إلى الأزمة الاقتصادية الخانقة، والاحتجاجات الاجتماعية التي عرفتها العديد من مناطق البلاد. وقال في تصريحات بثتها القناة التلفزيونية الخاصة “الحوار التونسي” ليلة الخميس-الجمعة، إن حكومته استطاعت خلال هذه الفترة من تحقيق العديد من الإنجازات ارتباطا بالمشروع الذي على أساسه تم تشكيلها، وذلك في إشارة إلى الأولويات التي تعهد يوسف الشاهد بتنفيذها.

وكان يوسف الشاهد قد حدد خمس أولويات لحكومته عندما كلفه الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، في الثالث من أغسطس الماضي، بتشكيل حكومة جديدة بعد سحب الثقة من حكومة الحبيب الصيد نتيجة انتقادات تتعلق بتعاملها مع ملفي الاقتصاد والأمن. وأوضح الشاهد أن أولويات حكومته خلال هذه المرحلة هي “محاربة الفساد”، و”هزيمة الإرهاب”، و”دفع عجلة التنمية”، و”تحقيق توازن في الموارد المالية العامة”، و”معالجة الوضع البيئي”.

وفي التاسع والعشرين من أغسطس الماضي، تسلمت حكومة الشاهد رسميا مهامها بعد حصولها على ثقة البرلمان بأغلبية مريحة، رغم الانتقادات التي وجهت لها على خلفية تركيبتها التي وصفها البعض بأنها غير مُنسجمة سياسيا وأيديولوجيا، كما يفتقر البعض من أعضائها إلى التجربة في إدارة شؤون الدولة.

وبحسب الوزير إياد الدهماني، فإن هذه الحكومة كانت تُدرك منذ توليها مهامها جسامة التحديات التي تواجهها، وقد نجحت في تحقيق العديد من الإنجازات من خلال اتخاذ القرارات الجريئة التي لم تتمكن الحكومات السابقة من اتخاذها.

ورفض في تصريحاته الانتقادات الموجهة لحكومته، وخاصة منها تلك المُرتبطة بتركيبتها وأدائها، قائلا إن الحكومة الحالية هي “حكومة وحدة وطنية جاءت بعد مشاورات ناجحة شاركت فيها 9 أحزاب سياسية و3 منظمات وطنية”. وعدد في المقابل نجاحات الحكومة خلال الـ100 يوم الأولى من توليها مهامها، منها توجيه ضربات موجعة للمهربين في سياق الحرب على الفساد، وتحقيق نجاحات أمنية هامة.

4