"تبت يد البشير" في السودان

الاثنين 2013/09/30
استقال عدد كبير من صحفيي جريدة "الصحافة" بسبب العنوان

الخرطوم- قالت قناة تلفزيون سكاي نيوز عربية يوم الجمعة إن السودان أغلق مكتبها وصادر أجهزة ومنع مراسلها من العمل.

وأضافت القناة على موقعها الإلكتروني أن السلطات السودانية لم تذكر سببا لذلك.

وقالت قناة العربية التلفزيونية في وقت سابق إن السلطات أمرتها بوقف العمل في السودان بعدما شكت الحكومة من تغطيتها للاحتجاجات الحالية.

من جانب آخر، قالت قناة تلفزيون العربية يوم الجمعة إن السودان أغلق مكتبها في الخرطوم بعدما شكا من تغطيتها للاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وقالت القناة إن السلطات السودانية استدعت مراسلها في السودان في وقت سابق احتجاجا على تغطيتها للاحتجاجات.

وقال مصدر بالقناة إن ضباط أمن ذهبوا إلى مكتبها في الخرطوم وأمروا الطاقم بالمغادرة. في المقابل تبدو منافستها الجزيرة القطرية أقل تركيزا على الحدث السوداني الأخير وتواصل التركيز على تظاهرات لانصار الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي في مصر. وتتهم قطر بتقديم الدعم للإخوان المسلمين في المنطقة العربية الأمر الذي تنفيه. وأوعزت السلطات إلى جميع العاملين في القنوات التلفزيونية من غير السودانيين بمغادرة البلاد.

وكتبت صحيفة الصحافة الحكومية الجمعة عنوانا رئيسيا أثار غضب كثير من السودانيين يقول «تبت يد المخربين»، في إشارة إلى آلاف المتظاهرين المطالبين بعدم رفع الدعم عن الوقود، وبدا أن الحكومة تطبق مبدأ «تبت يد الصحفيين» الذين لا يتقيدون بالرؤية الحكومية، فلم تصدر الجمعة العديد من الصحف.

واستقال عدد كبير من صحفيي جريدة «الصحافة»، بسبب العنوان «غير المهني، والمخالف للواقع».

وقالت الصحفية هندية رمضان، ردًّا على ما نشرته جريدة «الصحافة»، «ما حدث أسود يوم في تاريخ الصحافة، خصوصًا عندما طالعت عنوان صحيفة «الصحافة» غير الجديرة بالاحترام، وتبت يد رئيس تحريرها، الذي أخرجها بهذا الشكل».

ولا تزال صحف «القرار»، و»الأيام»، و»الجريدة» وكلها مستقلة، ممتنعة عن الصدور، احتجاجا على التضييق الأمني على الصحف. ولم تصدر صحيفة «المجهر السياسي»، المقربة من الحكومة، وذلك بعد أن تم مصادرتها بعد طباعتها، وصدر لها أمر بعدم الصدور لمدة 5 أيام. وبالمثل لم تصدر صحيفة «السوداني»، المقربة من الحكومة، التي تم مصادرتها، وصدر لها أمر أيضا بعدم الصدور لمدة 3 أيام. وقال الصحفي بصحيفة «المجهر السياسي»، طلال إسماعيل، إن «جهاز الأمن أوقف صدور المجهر لخمسة أيام على خلفية تغطيتها للاحتجاجات».

واندلعت منذ يوم الإثنين الماضي احتجاجات في ولاية الجزيرة، جنوب الخرطوم، على خلفية الاستياء العام من الارتفاع الحاد في أسعار الوقود بعد إلغاء الدعم الحكومي. من جانبه، أكد وزير الإعلام السوداني، أحمد بلال، أن المسؤولين عن سقوط ضحايا خلال الاضطرابات الأخيرة في السودان هم من أسماهم «العصابات».

ورداً على قيام الحكومة بإغلاق صحف، قال إنه توجد خطوط حمراء للصحافة في تناول القضايا الأمنية.

وألمح إلى أن أرقام الضحايا التي تنقلها الوكالات غير حقيقية، وأن القصد منها هو الفتنة، على حد تعبيره.

ودعت شبكة الصحفيين السودانيين، وهي تجمع مواز لنقابة الصحفيين الموالية للنظام الحاكم، جميع الصحفيين بالبلاد إلى الدخول فى إضراب مفتوح عن العمل اعتباراً من السبت، لعدم تمكن الصحفيين من تغطية الأحداث بحرية، ومنع الصحف من نشر الحقائق، حسب ما جاء في بيان لها.

واستجاب عدد من الصحفيين السودانيين لدعوة الإضراب عن العمل، ولم يذهبوا إلى مقرات الصحف التي يعملون بها، احتجاجا على ما يصفونه بـ»تضييقات» السلطة على الإعلام. وكان جهاز الأمن والمخابرات قد عقد اجتماعاً موسعاً مع رؤساء تحرير الصحف السودانية، ومديري الأجهزة الإعلامية المختلفة بالبلاد، مؤخرا، وطالبهم فيه بتحويل الخطاب الإعلامي إلى «خطاب أزمة»، مشددا على عدم تناول أخبار المظاهرات إلا عبر البيانات الرسمية، حسب مواقع إخبارية سودانية.

ويحتل السودان المرتبة 170 من أصل 179 دولة في مؤشر حرية الصحافة الخاص بمنظمة «مراسلون بلا حدود» الدولية الذي أصدرته في يناير الماضي.

18