تبدد الشخصية اضطراب نفسي يبدأ بالاغتراب عن الذات

الشعور بالاغتراب يصادف الإنسان عند التعرض لضغط عاطفي خاصة ولا يختفي لدى بعض الأشخاص، ويظل مصاحبا لهم.
الأربعاء 2018/05/09
شعور بالاغتراب

برلين - يعرف الكثير من الأشخاص ذلك الشعور بالاغتراب عن الذات، الذي يشعر المرء خلاله بأنه ليس ذاته لفترة من الوقت. وتتوارد على ألسنة الكثيرين في مثل هذه المواقف عبارات من قبيل “ربما كنت واقفا إلى جانب ذاتي حينها!”، والتي يقصدون بها أنهم لم يكونوا متحكمين في الوضع تماما لفترة ما.

وأوضحت المعالجة النفسية الألمانية كريستيان شتيغماير أن مثل هذه المشاعر تصادف الإنسان عند التعرض لضغط عاطفي بصفة خاصة، إلا أنها حذرت في تصريحات خاصة للمجلة الألمانية المتخصصة “بسشولوغي هويته” (علم النفس اليوم) في عددها الذي سيصدر في شهر يونيو القادم من أن مثل هذا الشعور لا يختفي مجددا لدى بعض الأشخاص، ويظل مصاحبا لهم.

ويتطور الأمر لدى هؤلاء الأشخاص إلى أن تبدو لهم أجسادهم ذاتها وأفكارهم الخاصة بهم غريبة طيلة الوقت. وأوضحت المعالجة الألمانية أن هذه الأعراض تشير إلى إصابة باضطراب نفسي نادرا ما يتم التعرف عليه بشكل سليم، يعرف باسم “تبدد الشخصية”. ويُوصى في هذه الحالة بالخضوع للعلاج النفسي المعرفي الذي تعتمد المعالجة خلاله على كسر الحلقة المفرغة المفعمة بمشاعر الاغتراب عن الذات التي يدور فيها المرضى، حيث تظهر أعراض هذا المرض بالنسبة للكثير من المصابين به أنهم يشعرون بأن إدراكهم الشخصي للأمور مخيف، ما يتسبب في تأجيج الاضطراب واستثارته.

وإلى جانب العلاج المعرفي يمكن مساعدة مرضى تبدد الشخصية أيضا من خلال تمارين التأمل الواعي والتي يتم خلالها تأمل الأفكار التي تتبادر إلى الذهن دون محاولة التحكم فيها، حيث يعتمد التمرين على قبول هذه الأفكار والترحاب بها جميعا دون تفضيل بعضها على الآخر.

ويمكن أيضا ممارسة تمارين التنفس أو تمارين السفر عبر الجسد والتي يحول المرء خلالها انتباهه على نحو مقصود من إحساسه بذاته إلى إحساسه بالعالم. وتساعد هذه التمارين في ألا يعد الإحساس بالاغتراب لدى المريض شاغلا لمساحة كبيرة.

21