تبرؤ جزائري تونسي من "الثناء" على دور إيران بالمنطقة

الاثنين 2017/04/03
تأكيد تونسي على ضرورة "انفتاح إيران على محيطها"

الجزائر - تبرأت كل من الجزائر وتونس من تصريحات نسبت لمسؤولين بارزين في البلدين خلال لقاءات عقدت على هامش زيارة وزير الثقافة الإيراني إلى العاصمتين العربيتين الأسبوع الماضي.

وكانت وسائل إعلام إيرانية نسبت تصريحات إلى الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ورئيس الوزراء الجزائري عبدالمالك سلال. وزعمت أنهما "أشادا بالدور الإيراني في المنطقة".

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الجزائرية إن ما تناقلته وسائل إعلام إيرانية عن فحوى المحادثات بين رئيس الوزراء عبدالمالك سلال ووزير الثقافة الإيراني رضا صالحي أميري "لا يعد كونه نقلا غير سليم واستنتاجا غير مطابق لحقيقة ما تم تداوله من مواضيع".

ونفت الرئاسة التونسية هي الأخرى تصريحات إيرانية "مفبركة" نقلت إن الرئيس الباجي قائد السبسي قد أشاد "بدور طهران في حماية العالم الإسلامي".

وأكد المتحدث باسم الرئاسة التونسية رضا بوقزي إن لقاء السبسي مع وزير الثقافة الإيراني "تناول علاقات التعاون بين البلدين، وأهمية أن تستفيد إيران من فك العزلة الدولية التي كانت مفروضة عليها لعقود، وأن تعمل على التفاعل إيجابيا والانفتاح على محيطها الإقليمي".

ولم تتوان وسائل إعلام إيرانية عن "فبركة" تصريحات تونسية جزائرية من أجل التسويق الداخلي في إيران، وإظهار أنها تتمتع بعلاقات قوية مع دول عربية، خاصة أنها تأتي بعد تأكيد القمة العربية في الأردن على ضرورة وقف طهران لاستفزازاتها في دول المنطقة وخاصة دول الخليج العربية.

وكانت وسائل إعلام إيرانية نقلت عن رئيس الوزراء الجزائري تأكيده "على اتفاق البلدين على مواجهة الفكر التكفيري في المنطقة" خلال استقباله وزير ثقافة إيران رضا أمير صالحي الأسبوع الماضي.

والأربعاء الماضي، قام وزير الثقافة الإيراني بزيارة إلى الجزائر دامت يومين التقى خلالها مسؤولين جزائريين في مقدمتهم رئيس الوزراء عبدالمالك سلال.

وأكد بيان للحكومة الجزائرية حول اللقاء أنه تناول "التعاون الثقافي بين البلدين وسبل تعزيزه من خلال توقيع اتفاقية تعاون في مجال السينما بين المركز الوطني للسينما والسمعي البصري ومؤسسة (الفرابي) للسينما الإيرانية وكذا مضاعفة اللقاءات الثقافية التي ينظمها البلدان".

من جهتها تناقلت وسائل إعلام إيرانية مختلفة معلومات مفادها أن اللقاء بين الرجلين "أظهر تطابق وجهات النظر الإيرانية والجزائرية تجاه التهديدات التي يشكلها الفكر المتطرف والتكفيري وضرورة اعتماد الثقافة وسيلة أساسية في مواجهة هذا الفكر وتكريس خطاب الاعتدال".

كما نقلت عن صالحي تأكيده وجود مساع بين البلدين "لإقامة تعاون في مجال محاربة الإرهاب والتطرف" بشكل فهم على أنه انحياز لمواقف طهران التي تربطها علاقات متوترة مع دول عربية كثيرة في المنطقة خاصة داخل مجلس التعاون الخليجي.

وحسب الناطق باسم الخارجية الجزائرية فإن اللقاء كان "فرصة لرئيس الوزراء ليعبر عن أمل الجزائر في أن تلعب إيران دورا إيجابيا في محيطها وأن تكون عامل استقرار وتوازن في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي".

وأوضح "كما كان موضوع مكافحة الإرهاب من بين أهم المحاور التي دار بشأنها الحديث خلال هذا اللقاء حيث أكد الوزير الأول عزم الجزائر على مواصلة سعيها لمحاربة هذه الآفة والعمل على تحسيس شركائها بخطورتها على الأمن و الاستقرار الدوليين وضرورة تعبئة كل الطاقات الممكنة للتصدي لها و اجتثائها".

وأضاف "ولم يفت سلال التذكير بنوعية العلاقات التي تربط الجزائر بجميع الدول العربية في الخليج والمشرق وعن قناعته بأن الحوار وحده هو الكفيل بتجاوز المشاكل الظرفية المطروحة في الوقت الحاضر".

1