تبشير أميركي بتقسيم العراق

السبت 2016/10/22
ماذا ينتزر العراق ما بعد تحرير الموصل؟

مع انطلاق العملية العسكرية ضد تنظيم داعش في مدينة الموصل، أعادت صحف ومراكز دراسات أميركية الحديث عن مخططات قديمة تتحدث عن تقسيم العراق.

وبالرغم من وصف الرئيس الأميركي، باراك أوباما بأنها خطوة مهمة نحو “فناء داعش النهائي”، إلا أن أوساطا عديدة في الولايات المتحدة فضلت اعتبار نجاح العملية، إن تم، مجرد “البداية” لحلقة جديدة في مسلسل أزمات العراق.

وخلص تقرير لصحيفة ذي واشنطن تايمز، في عدد الثلاثاء، إلى أن حديث السيناتور الأميركي، جو بايدن، عن تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق حكم ذاتي، قبل عقد من الآن، يبدو على وشك التطبيق اليوم. وأصدر معهد هادسون للأبحاث، ومقره واشنطن، قبل أيام، دراسة مفصلة للمسؤول السابق في الاستخبارات الأميركية، مايكل بريغينت، تحدث عن فرص قيام دولة غربي العراق، منتهيا إلى امتلاك المنطقة جميع مقومات الدولة، أو الحكم الذاتي على أقل تقدير.

وإذ لم تنكر الدراسة وجود أزمة قيادة وتمثيل لدى السنّة، فإنها اقترحت أن تمثل الانتخابات المحلية في العام المقبل فرصة لظهور كيانات سياسية إلى السطح، دون أن تناقش واقعية ذلك وفرصه في تجنيب ذلك الكيان الجديد الفشل، الذي تشهده دول عربية أخرى، لا تعاني من طائفية العراق.

وذهبت تقارير لكل من “سي إن إن” وهافينغتون بوست” و”ذي هيل” إلى التشكيك في وضع المعركة نهاية لداعش، وبأن الصراع سينتقل إلى بقعة أخرى.

ومن جانبه، تبنى تقرير لمركز ستراتفور رؤية أكثر قتامة، باعتبار أن الصراع سيمتد ليشمل أطرافا إقليمية، يبقى فيه العراقيون الخاسر الأكبر، في حين تساءل تقرير لذي إكونوميست عن الخطوة القادمة لـ”سُنّة العراق الغاضبين”، الذين قدرت أعداد النازحين “قسرا” منهم بـ2.5 مليون، من أصل 7 ملايين.

وأشارت تلك التقارير، تصريحا وتلميحا، إلى اعتبار “الإقليم” حلا “منطقيا”، بينما فضل تقرير ذي إكونوميست أن ينقل ذلك على لسان “شيخ من الفلوجة”، لم تسمّه، طالب بعودة الأميركيين والبريطانيين، لحماية “الإقليم السُنِّي“.

7