تبعات الاعتقال في السجون الإيرانية تفقد صحافيا جزءا من وجهه

الخميس 2017/09/07
لكل صحافي إيراني حر مأساته الخاصة

طهران – لا تنتهي مأساة اعتقال الصحافيين الإيرانيين بانتهاء مدة احتجازهم في السجن، حيث خسر علي رضا رجائي الصحافي والناشط السياسي الإيراني عينه اليمنى وبعض أجزاء من فكه العلوي وبعض عضلات الوجه، بسبب منعه من الخروج من سجن إيفين السيء السمعة، لتلقي العلاج.

وقالت منظمة حقوقية إن السلطات الإيرانية تركت عن عمد رجائي سجينا وهو مصاب بالسرطان، حتى فقد عينا وجزءا من وجهه بعد إطلاق سراحه.

وذكر مركز حقوق الإنسان في إيران، وهو مجموعة للدفاع عن حقوق الإنسان مقرها نيويورك، أنه كان يتعين أن يخضع علي رضا رجائي (54 عاما) لعملية جراحية خلال تواجده في السجون الإيرانية.

ويعد رجائي أحد الإصلاحيين، وتم القبض عليه بتهمة تهديد الأمن، وحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات مع حرمانه من حقوقه الاجتماعية لمدة خمس سنوات. كما أنه كان من ضمن المعتقلين الذين احتجوا على حصول الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد على فترة حكم ثانية، ثم أطلق صراحه.

تدهور حالة الصحافي علي رضا رجائي الصحية بسبب إهمال المسؤولين وطبيب السجن الذي شخص حالته بطريقة خاطئة

وذكر راديو “فردا” الإيراني المعارض، في تقرير أن رجائي أُصيب بسرطان الجيوب الأنفية أثناء فترة اعتقاله في سجن إيفين لمدة 4 سنوات منذ عام 2011. وأشار التقرير إلى أن تجاهل المسؤولين لحالته الصحية هو ما أدى لانتشار السرطان في جسده.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن رجائي خضع لعملية جراحية صعبة استمرت 14 ساعة، تم خلالها استئصال عينه اليمنى وبعض أجزاء الفك العلوي وبعض عضلات وجهه لمنع السرطان من الانتشار.

كما نُشرت على شبكات التواصل الاجتماعي صورة له بعد إجراء العملية يظهر فيها فوق سرير في المستشفى والنصف الأيمن من

وجهه مُغطى.

وصرح عليجاني أحد النشطاء الذين اعتقلوا مع رجائي، على حسابه الرسمي على تويتر، بأن رجائي دائما ما كان يشتكي من مرضه ويتم تحويله لطبيب السجن، ثم يقال له إن ما يعاني منه هو ألم أسنان، ويتم إعطاؤه مسكنات ثم يرجعونه مرة أخرى إلى السجن.

وأضاف عليجاني “إن ما حدث من تدهور في حالة علي رضا رجائي الصحية هو بسبب المسؤولين وطبيب السجن الذي شخص حالته بطريقة خاطئة”.

ونشر موقع الاتحاد الدولي للصحافيين تقريرا ذكر فيه أن علي رضا رجائي خضع لـ4 دورات للعلاج الكيميائي الشديد و35 جلسة علاج بالإشعاع بعد أن أطلق سراحه عام 2015، ولكنه لم يتغلب على مرض السرطان، ثم خضع لـ6 دورات للعلاج الكيميائي، وفي النهاية خضع للعملية التي تم فيها استئصال عينه اليمنى وبعض أجزاء فكه العلوي وبعض عضلات وجهه.

وعمل رجائي في عدد من الصحف التابعة للتيار الإصلاحي وكان رئيس المجموعة السياسية التابعة لصحف جامعة وتوس وخرداد وعصر آزادجان، والتي مُنعت من النشر في ما بعد.

ورشح رجائي نفسه كنائب لطهران في المجلس السادس عام 2000، ولكن مجلس صيانة الدستور الإيراني رفض صلاحياته وعُين بدلا عنه غلام علي

حداد عادل أحد الوجوه المعروفة في التيار المتشدد والقريب من المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

18