تبعية وسائل الإعلام الليبية تعمق الانقسامات حول التغطية الإخبارية

الثلاثاء 2015/01/13
2014 العام الأسوأ في وضع الحريات الصحفية بليبيا

طرابلس – تراجعت حرية الصحافة في ليبيا نتيجة تصاعد العنف والاشتباكات المسلحة، وتأثر قطاع الإعلام بدائرة العنف بشكل مباشر، حيث تعتبر سنة 2014 الأسوأ بالنسبة إلى الحريات الصحافية والإعلامية في ليبيا، بحسب المراقبين.

وشهدت البلاد جرائم قتل وخطف للصحافيين ما اضطر العديد من الصحف للتوقف عن الصدور أو للهجرة إلى خارج البلاد وكذلك الحال بالنسبة إلى بعض القنوات التلفزيونية.

وأشار المراقبون إلى تعدد الانتهاكات وتصنيفها ودرجة خطورتها في عدة مدن، حيث تصدرت مدينة بنغازي النسبة الأعلى أعقبتها طرابلس، وبالتالي فإن الصحفيين في أكبر مدينتين في البلاد يعيشون على وقع الاضطرابات والعنف المسلط ضدهم.

وأرجع المراقبون تواصل هذه الانتهاكات للعداء تجاه وسائل إعلامية محددة تستهدف أسماء من القطاع الإعلامي محسوبة على جهات مختلفة حول المشهد الليبي، وهو ما عمق الانقسام حيال التغطيات الإعلامية والسياسات التحريرية وكيفية تعاطيها مع القضايا والأزمات في ليبيا كل حسب توجهه.

ورصد المركز الليبي لحرية الصحافة 8 حالات قتل لصحافيين وعاملين بقطاع الإعلام خلال عام 2014 من بينها خمس حالات سجلت في بنغازي وثلاث أخرى في جنوب ليبيا.

وسجل المركز في بيان له 17 حالة شروع في القتل العمد أو التهديد المباشر، بينها 9 حالات في بنغازي، فيما توزعت البقية على مختلف المدن والمناطق، كما سجل 23 حالة خطف وتعذيب معظمها في بنغازي. مضيفا أنه “سجل 50 حالة انتهاك طالت مقرات وسائل إعلامية وصحافية ومكاتب لتلفزيونات ووكالات محلية ودولية.

ولاحظ المراقبون أن استهداف الصحفيين لم يدفع الأجهزة القضائية في البلاد إلى فتح محاضر تحقيق جدية لتتبع الجناة، مما زاد من ظاهرة الإفلات من العقاب وبالتالي ازدياد حالات القتل العمد والعنف.

18