تبون يرفض الاتهامات الدولية باستهداف حرية التعبير في الجزائر

"مراسلون بلاحدود" تعتبر اتهام الرئيس الجزائري لها بمحاولة "ضرب استقرار الجزائر"على خلفية تضامنها مع مراسلها في الجزائر بـ"الكاذبة".  
الثلاثاء 2020/09/22
تضامن واسع

الجزائر - اعتبر الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون أن حملة منظمة “مراسلون بلا حدود” للتضامن مع مراسلها في الجزائر الصحافي المسجون خالد درارني، محاولة لـ“ضرب استقرار الجزائر”.

وجاء كلام تبون خلال لقاء صحافي مساء الأحد مع صحيفتي “الخبر” و”لوسوار دالجيري” الجزائريتين، في سياق الإجابة على سؤال عن سجن درارني مدير موقع “قصبة تريبون” الإخباري ومراسل منظمة “مراسلون بلا حدود” غير الحكومية وقناة ”تي.في 5 العالمية”.

وتجاوزت فصول محاكمة درارني حدود الجزائر بسبب حملة التضامن الدولي من قبل صحافيين ومنظمات معنية بحرية الإعلام، فتحول درارني إلى رمز لنضال حرية الصحافة في الجزائر، ولاسيما أنه أحد أبرز وجوه الحراك الشعبي، وتريد السلطات الجزائرية إبقاء قضيته في الإطار المحلي.

وقال تبون في هذا الخصوص إنه لا يمكن الحديث عن عدم وجود حرية تعبير في الجزائر “بسبب شخص قضيته لا تتعلق بمجال الصحافة ولا توجد أي وثيقة رسمية تربط هذا الشخص بالقناة التي ادعى أنه يعمل فيها”.

ويكرر تصريح تبون ما ذكره المتحدث باسم الحكومة وزير الاتصال عمار بلحيمر، عندما قال إن “درارني لا يملك أي بطاقة صحافي ولم يسبق له أن قدم طلبا للحصول على ترخيص للعمل كمراسل لأي قناة أجنبية”.

محاكمة درارني تجاوزت حدود الجزائر، وتحول إلى رمز للنضال من أجل حرية الصحافة في الجزائر

وتحدث الرئيس الجزائري عن واقع حرية التعبير في الجزائر معتبرا أنه لم يتم المساس بها، قائلا “لقد سبق لي التطرق إلى موضوع حرية التعبير في الجزائر وقلت هل هناك دولة في العالم بحجم الجزائر لديها 180 جريدة يومية وما يقارب 8500 صحافي، فضلا عن تدعيم ورق الطباعة من طرف الدولة واستفادة هذه الجرائد من الإشهار، لتجد في النهاية كتابات كلها سب وشتم ومساس بالأمن العمومي”.

وأضاف أنه بالرغم من ذلك، “لم يتم المساس بهم (بالصحافيين) أو معاقبتهم تجاريا”.

من جهته، رد الأمين العام لـ”مراسلون بلاحدود”، كريستوف دولوار، في تصريح أن “هذه الاتهامات كاذبة”.

وقال “نحن نعمل في الجزائر كما في أي دولة أخرى على أساس مبادئ ندافع عنها في كل مكان بما فيها في فرنسا” حيث مقر المنظمة.

والثلاثاء أصدرت محكمة الاستئناف لمجلس قضاء الجزائر حكما قاسيا بالسجن لمدة عامين مع النفاذ في حق الصحافي خالد درارني، المعتقل منذ 29 مارس، بتهمتي “المساس بالوحدة الوطنية والتحريض على التجمهر غير المسلح”.

وهو متهم أيضا بانتقاد السلطة السياسية عبر صفحته على فيسبوك ونشر بيان لتحالف أحزاب من المعارضة يدعو إلى الإضراب العام.

18