تبون يمدد آجال إيداع طلبات الترشح للانتخابات التشريعية

خبراء يرون أن الخطوة غير قانونية، لأن تبون خالف بمقتضاها أحكام القانون العضوي للانتخابات المتعلق بآجال إيداع القوائم.
الجمعة 2021/04/23
السلطة تدفع للمرور إلى تنظيم الانتخابات المبكرة

الجزائر- مدد الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون آجال إيداع طلبات الترشح للانتخابات البرلمانية المبكرة خمسة أيام، وسط أجواء من التجاهل الشعبي والرفض السياسي.

وحسب بيان للرئاسة وقّع تبون أمرا يقضي بتمديد آجال إيداع ملفات الترشيحات للانتخابات التشريعية لمدة 5 أيام، وذلك استجابة لطلب من السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ليصبح بذلك آخر أجل لإيداع ملفات الترشيحات يوم 27 أبريل 2021 عوضا عن 22 منه.

ويرى خبراء أن الخطوة غير قانونية، لأن تبون خالف بمقتضاها أحكام القانون العضوي للانتخابات المتعلق بآجال إيداع القوائم.

وكان منتظرا أن تنتهي منتصف ليلة الخميس الجمعة آجال إيداع طلبات الترشح للانتخابات النيابية المقررة في 12 يونيو القادم، بعد أن بدأت العملية يوم 12 مارس الماضي.

وأشار بيان الرئاسة إلى أن قرار تبون جاء بطلب من السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وبعد استشارة مجلس الدولة والمجلس الدستوري، وأخذ رأي مجلس الوزراء، من أجل تعديل القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، ليصبح الأجل القانوني الذي يفصل بين الإعلان عن استدعاء الهيئة الناخبة وأجل إيداع الملفات 50 يوما.

ويهدف القرار في سياق آخر إلى منح وقت إضافي لبعض الأحزاب السياسية الفتية خاصة والقوائم المستقلة، التي تعذّر عليها استكمال جمع التوقيعات باستكمال جمع نصاب التوقيعات المطلوبة.

ونقلت وسائل إعلام محلية شكاوى لمرشحين، وخاصة في قوائم المستقلين، بأن الوقت لم يكن كافيا لاستيفاء متطلبات إيداع ملفاتهم ضمن الآجال القانونية المحددة.

ويشترط القانون الانتخابي الجزائري على الأحزاب جمع 25 ألف توقيع من 23 ولاية على الأقل لقبول قوائم مرشحيه.

وتدفع السلطة الجزائرية بكل قوة من أجل المرور إلى تنظيم الانتخابات التشريعية والمحلية المبكرة، من أجل فرض أمر واقع يكرس مقاربتها لحل الأزمة السياسية القائمة.

ورفض الحراك المشاركة في الانتخابات التشريعية، مطالبا برحيل النظام الحاكم منذ استقلال البلاد في 1962، كما رفض الاعتراف بشرعية الرئيس تبون المنتخب في اقتراع شهد نسبة مقاطعة قياسية.

وتشهد الانتخابات المقبلة لأول مرة اعتماد نظام القائمة المفتوحة في اختيار المرشحين، كما أقره قانون انتخابات اعتمده الرئيس تبون.

والقائمة المفتوحة تسمح للناخب بترتيب المرشحين داخل القائمة الواحدة حسب رغبته، بخلاف المغلقة التي كانت تفرض عليه اختيار القائمة كما هي، ووفق الترتيب الذي وضعه الحزب دون التصرف في الترتيب.‎

ووفق شهادات سابقة لقيادات حزبية ونيابية حوكمت في قضايا فساد ذات علاقة بالانتخابات، فإن المراتب الأولى في قوائم أحزاب كبيرة، كانت تُمنح مقابل "رشاوى"، حيث يضمن ذلك للمرشح دخول البرلمان أو رئاسة البلديات.

وكانت عدة أحزاب معارضة ونشطاء في الحراك أعلنوا سابقا رفضهم الذهاب إلى انتخابات نيابية مبكرة، قبل التوافق حول خارطة طريق سياسية شاملة بشأن الأزمة.