تتويج الزمالك بكأس مصر الأمل الأخير لمصالحة جماهيره

خالد جلال يقول في تصريحات لـ"العرب" إن الحماس والإصرار عاملان أساسيان في تحقيق اللقب.
السبت 2018/05/05
خطوة في الطريق الصحيح

القاهرة - ينتظر الزمالك مواجهة قوية أمام الإسماعيلي، الاثنين، على ملعب برج العرب بالإسكندرية في الدور قبل النهائي لكأس مصر، وتكمن صعوبة المواجهة في أن طرفيها سيقاتلان لاستكمال المشوار نحو المباراة النهائية ومن ثم التتويج باللقب، لكن بخلاف رغبة البحث عن بطولة جديدة، فإن الزمالك يمتلك الحافز الأكبر في انتزاع لقب الكأس، بعد أن أنهى مسابقة الدوري في المركز الرابع، في حين حل الإسماعيلي ثانيا وضمن المشاركة في دوري أبطال أفريقيا.

وقال جلال إنه قرر تبكير معسكر الاستعداد للقاء الإسماعيلي، ويبـدأ السبـت لزيادة نسبة التركيز لدى اللاعبين، فضلا عن التدريب على بعـض الجمـل التكتيكية، وتكليف لاعبي الوسط بمهام معينة من أجل إفساد هجمات الإسماعيلي مبكرا.

وأوضح أنه درس جيدا طريقة لعب الإسماعيلي ويستطيع التعامل جيدا مع المباراة، إلا أن حماس ورغبة اللاعبين هما الأساس في تحقيق الفوز في هذه الفترى تحديدا.

موسم صعب

مرّ فريق الزمالك بموسم صعب لم يقدم خلاله الأداء المرضي لجماهيره، إضافة إلى فشله في المنافسة على بطولة الدوري أو حتى تحقيق مركز الوصافة، ما حرمه من المشاركة في دوري الأبطال الأفريقي، وزاد من حالة الغضب الجماهيري خروج الفريق بصورة مخزية من دور الـ32 لبطولة الكونفيدرالية على يد فريق نادي ولايتا ديتشا الإثيوبي. وتغير أداء الفريق منذ تولي خالد جلال تدريب الفريق خلفا للمدرب المحلي إيهاب جلال، وفي 4 مباريات حقق الزمالك 3 انتصارات منها اثنين في الدوري، فقد فاز على الأهلي والأسيوطي، وتعادل مع المقاولين العرب، وحقق فوزا غاليا على الإنتاج الحربي في كأس مصر.

ويعتبر الفوز الذي حققه على الغريم التقليدي على الأهلي بطولة خاصة، زادت من شعبية المدرب وهناك مطالبات ببقائه بدلا من جلب مدرب أجنبي، لا سيما بعد القوة الهجومية للفريق وإحراز لاعبيه 7 أهداف ودخول مرماهم 3 أهداف.

وكشف جلال لـ“العرب” أنه منذ اليوم الأول له مع الفريق، حرص على تعزيز الجانب النفسي عند اللاعبين وإبعادهم عن أي أزمات إدارية من أجل تخفيف الضغط، ولفت إلى أن الفريق تعرض لهجوم شديد بسبب تواضع الأداء، فضلا عن التأثر بأزمات كثيرة مر بها النادي مؤخرا، وكان ذلك يستلزم تحفيز اللاعبين على استعادة عافيتهم والخروج سريعا من الكبوة.

وكان خروج الأهلي من دور الثمانية لبطولة الكأس على يد فريق نادي الأسيوطي، بمثابة الدرس والعبرة للزمالك قبل مواجهة الإنتاج الحربي في الدور نفسه. وأشار جلال إلى أنه شدد على لاعبيه عدم الاستهانة بالمنافس مهما كان مستواه، لا سيما وأن بطولة الكأس في كل الدول كثيرا ما تشهد مفاجآت غير متوقعة، تتسبب في الإطاحة بالفرق الكبرى على يد فرق متواضعة. وتولى جلال من قبل تدريب فرق أندية الشرقية والسويس، كما عمل مديرا للكرة بالزمالك في الجهاز المعاون للمدرب البرتغالي أوغاستو إيناسيو، وهو أيضا أحد لاعبي الفريق الأول في أواخر الثمانينات من القرن الماضي، ونال كلاعب لقب الدوري 1988 ودوري الأبطال 1986، قبل أن يغادر المستطيل الأخضر في 2003.

وبرغم وجود جلال حاليا على رأس الجهاز الفني للزمالك، إلا أنه صرح لـ“العرب” بأنه لا يمانع في العمل مدربا عاما مع أي مدرب أجنبي، في ظل سعي رئيس النادي مرتضى منصور للتعاقد مع مدرب كبير لقيادة الفريق في الموسم الجديد، والإشراف على فترة الإعداد الصيفية.

قرار جريء

اعتبر جلال في حواره مع “العرب”، أن توليه المهمة في هذه الفترة الحرجة قرار صعب وجريء من قبل رئيس النادي، الذي راهن على إمكاناته وقدراته، وهو ما وضعه في اختبار حقيقي كان لا بد من تخطيه لإسعاد الملايين من الجماهير، ومن جهة أخرى هي فرصة لإثبات قدراته كمدرب.

وأوضح أن فرحة جمهور الزمالك بعد الفوز على الأهلي كانت أكبر حافز للفريق، فضلا عن سعادته الشخصية كونه أول مدرب محلي يحقق الفوز على الأهلي منذ موسم 1993–1994، وقت تولي الراحل محمود الجوهري تدريب الفريق، لذا أطلقت عليه الجماهير لقب “الجوهري” عقب المباراة.

وشدد جلال الذي يستمر مع الفريق في مشواره بالكأس، على أنه يواصل عمله دون النظر إلى قدوم مدرب جـديد، لأنـه لا يزال يعمل على إعادة ترتيب الأوراق وتصحيح الأخطاء ومعالجة السلبيات، فضلا عن تكثيف الدعم النفسي بعد ضياع فرصة المنافسة على جميع البطولات هذا الموسم باستثناء كأس مصر.

وأبدى جلال رضاه التام عن استعادة بعض العناصر المهمة في الفريق لمستواهم أبرزهم صانع ألعاب الفريق أيمن حفني، وهو اللاعب الذي رفض رئيس النادي التفريط فيه لأي ناد آخر رغم تذبذب مستواه خلال الفترة الماضية، كما استعاد لاعب الوسط طارق حامد تألقه المعهود وكذلك مهاجم الفريق باسم مرسي.

22