تتويج مفاوضات الهند والصين باتفاق ينهي النزاع الحدودي

الخميس 2013/10/24
لضمان السلام والاستقرار

بكين – أبرمت الصين والهند يوم أمس الأربعاء في بكين اتفاق تعاون عسكري يفترض أن يخفض من مخاطر تفاقم مفاجئ للنزاع الحدودي بينهما.

ولم ترد تفاصيل كثيرة حول هذا الاتفاق الذي تم توقيعه بحضور رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ ونظيره الصيني لي كيكيانغ لكن تم التوصل إليه بعد أشهر من تصاعد مفاجئ في حدة التوتر في منطقة في الهملايا يتنازع العملاقان الآسيويان السيادة عليها.

وقال لي كيكيانغ إن هذا الاتفاق «سيساعد في الحفاظ على السلام والهدوء والاستقرار في مناطقنا الحدودية».

فيما أقر سينغ بأن الاتفاقية «سوف تضاف إلى الوثائق الحالية لضمان السلام والاستقرار والقدرة على التنبؤ» بالأحداث على حدود الهيمالايا بينهما .وتنص الاتفاقية على أنه على الدولتين «القبول بمبدأ الأمن المتبادل والمتساوي» والحاجة «إلى الاستمرار فى تطبيق إجراءات بناء الثقة في المجال العسكري على طول خط السيطرة الفعلي».

وشهد رئيسا الوزراء توقيع ثماني اتفاقيات أخرى بشأن مسائل تتعلق بالنقل البري والأنهار عبر الحدود ومعدات الطاقة والتبادل الثقافي. وأضاف سينغ «عندما تتصافح الهند والصين، العالم يهتم».

من جهته قال رئيس الوزراء الصيني إن علاقة الصين مع الهند هي «الأهم في القرن الواحد والعشرين».

وأشار سينج إلى أن الهند تأمل في خفض العجز التجاري مع الصين الذي وصل إلى 40 مليار دولار العام الماضي عن طريق جذب مزيد من الاستثمارات الصينية .

ومن المفترض أن يتضمن الاتفاق بصورة خاصة تدابير لتحسين التواصل بين الجيشين. وهذا ما سيساعد في تفادي تكرار الأزمة التي نتجت عن توغل قوات صينية في 15 نيسان/ أبريل في منطقة نائية من الهملايا تطالب بها الهند.

وبعد ثلاثة أسابيع من التوتر سحب البلدان قواتهما ثم سعى الطرفان إلى التقليل من أهمية الحادث.

وجرت حتى الآن عدة جولات من المفاوضات بين بكين ونيودلهي حول الخلاف الحدودي القائم بينهما منذ أكثر من ربع قرن ولكن دون التوصل إلى نتيجة وغالبا ما يقوم توتر على طول الحدود بين البلدين.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر 1962 تلقى الجيش الهندي سيء التجهيز نكسة إذ اضطر بعد أربعة أسابيع من المعارك على الحدود في الهملايا إلى التراجع أمام اجتياح القوات الصينية التي تقدمت حتى سهول اسام.

غير أن الصين عادت وانسحبت إلى الحدود الحالية ولو أنها لا تزال تطالب بقسم كبير من ولاية اروناشال براديش الهندية في سياق خلاف يسم العلاقات الدبلوماسية بينهما منذ سنوات.

وتحتج الهند على حكم بكين على أكثر من 43 ألف كيلو متر مربع من الأرض القاحلة في كشمير .وتزعم الصين ملكيتها لـ 90 ألف كيلو متر مربع من الأراضي في ولاية اروناشال براديش بشمال شرق الهند حيث أنها تعتبرها جزءا من جنوب التبت.

وقد عززت الدولتان البنية التحتية على طول الحدود، وقامتا ببناء الطرق والمطارات. ويشار إلى أن الجانبين مختلفان أيضا بشأن السدود على الأنهار المشتركة .

5