تجاذبات حادة داخل نداء تونس تصل إلى القضاء

الثلاثاء 2015/02/17
رفض واسع لاشراك النهضة في حكومة الصيد

تونس - يعيش حزب نداء تونس حالة من التجاذبات الحادة بين قياديّيه وذلك منذ الإعلان عن تركيبة حكومة الحبيب الصيد الجديدة، وتدور الخلافات بين أجنحته أساسا حول تأييد الحكومة من عدمها إلى جانب تباين المواقف من إشراك حركة النهضة الإسلامية.

وقد عبّر أكثر من قيادي عن رفضه لعودة إخوان تونس للحكم ولو بتمثيلية رمزية، حتى أنّ وزير الخارجية الطيب البكوش قال في تصريحات سابقة له “سأبقى معارضا لحركة النهضة حتى وإن شاركت في الحكومة”.

وتوّجت أزمة النداء بانتقادات حادة وجهها عدد من القياديين للحزب وكذلك بزيارة خميس قسيلة وعبدالعزيز القطي صهر الرئيس السابق سليم شيبوب في سجنه، وقد خلّفت هذه الزيارة جدلا واسعا، حتى أنّ الهيئة التأسيسية للحزب قررت في اجتماعها الأخير تجميد عضوية أربعة قياديين، وهم قسيلة والقطي وعبدالستار المسعودي والهاشمي الحذيري.

وسرعان ما تراجعت الهيئة عن قرارها لتطالب القياديّين المغضوب عليهم بتقديم اعتذار كشرط ضروري قبل اضطلاعهم بأي مهمات سياسية داخل الحزب، وهو ما رفضه هؤلاء القياديون حيث قرّروا اللجوء إلى القضاء لتعطيل هذا القرار.

وفي نفس السياق، أكد القيادي في نداء تونس عبدالستار المسعودي أنه قرر مع بعض زملائه اللجوء للقضاء لإيقاف أشغال الاجتماع الانتخابي للحزب، المقرر عقده بعد أسبوع، وإبطال قرار الهيئة التأسيسية الذى دعا كل عضو أساء لصورة الحزب أو أحد قيادييه إلى الاعتذار كتابيا كشرط ضروري للترشح وانتخاب المكتب السياسي.

وكانت وزارة العدل التونسية أوضحت أنّ النائبين بمجلس نواب الشعب خميس قسيلة وعبدالعزيز القطي، قاما بزيارة صهر الرئيس الأسبق سليم شيبوب في السجن بناء على طلب منهما وبعد موافقة السجين المعنيّ.

وأضاف البلاغ أنّ هذه الزيارة “تندرج في إطار ما يجيزه القانون عدد 52 الصادر في 14 مايو 2011 المتعلق بنظام السجون من إمكانية زيارة السجين لغير الأقارب على أن يكون ذلك بناء على ترخيص من السلط القضائية بالنسبة إلى الموقوف تحفظيًا”.

وأمام تصاعد الخلافات الداخلية للحزب الفائز بالانتخابات التشريعية والرئاسية، يرى مراقبون أن المشكل تنظيمي بالأساس لأن هياكل الحزب لم تقدر على تطويق الصراعات القائمة، مؤكدين أن هذا المشكل التنظيمي له تداعياته السلبية على تسيير الحزب وتموقعه في المشهد السياسي.

2