تجارب آباء نهضة الإمارات في رصيد الأبناء

الثلاثاء 2016/08/09
أصالة الماضي الإماراتي

أبوظبي – يحتضن كتاب “روايات وذكريات من ماضي الإمارات”، الذي أعده حمدي نصر الباحث في إدارة التراث المعنوي في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، بين دفتيه لقاءات شائقة فيها عبق الماضي مع 20 شخصية كان ولا يزال لها حضورها في المشهد الاجتماعي الإماراتي، منهم من رحلوا ومنهم من لا يزالون بيننا، يعطرون أيامنا بذكرياتهم ونصائحهم وخبراتهم.

ويتصدر غلاف الكتاب، الصادر عن دار الكتب الوطنية التابعة لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، صورة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وهو في حديث ودي أبوي مع أحد أبناء الإمارات يستفسر منه عن حاله ويقدم له النصيحة، متضمنا لقاءات مع كبار الشخصيات وكبار السن الذين رسموا من خلال الكلمات صورة شاملة لملامح الحياة في الإمارات قديما، وهي لوحة نابضة بالتفاصيل الشيقة والممتعة، التي ربما يجهل الجيل الحالي الكثير منها.

وفي تقديمها للكتاب تقول دار الكتب الوطنية التابعة لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة إن الكتاب “هدية للأجيال الصاعدة من أبناء الوطن، وهو يضم بين دفتيه خلاصة تجارب عدد من «أهل الخير» أجدادنا وآباؤنا الذين كانوا النبراس الذي أضاء أيامنا الماضية بصعوبتها وقسوتها.. ومازلنا نستمد منهم البركة ونستشف الأصالة، ونتعلم العراقة وحب الانتماء إلى الوطن والتمسك بكل ذرة منه حبا ووفاء وعطاء وفداء”.

وتضيف الدار «الكتاب حصيلة لقاءات صحافية أجراها المؤلف من 1999 حتى 2007 ونشرها في مجلات التراث والظفرة، بهدف تجميع تجارب الآباء والأجداد لتستفيد منها أجيال اليوم.

وكما قال أحدهم إن ما نرويه ليس للسوالف وإنما هي تجارب ومعاناة أجداد وآباء، والقصد من الحديث عنها أن يستفيد منها جيل اليوم وأجيال الغد؛ فيحرصون على صون النعمة العظيمة التي أنعم الله بها علينا، وصون النعمة يكون أولا بشكر المنعم، وثانيا بالحفاظ عليها وعدم التفريط فيها والتبذير في الاستفادة منها”.

ما نرويه ليس للسوالف وإنما هي تجارب ومعاناة أجداد وآباء، والقصد من الحديث عنها أن تستفيد منها أجيال اليوم والغد

ولفتت دار الكتب الوطنية في مقدمتها إلى أنها “حرصت على تنوع التجارب برا وبحرا، وتقديم البعض من ذكريات أصحاب التجارب الأولى في بلادنا، وذلك للتعرف على ما كانت عليه أوضاع وطننا في الماضي، وكيف تحولت بفضل الله ثم بإخلاص القيادة الحكيمة، والتفاف أبناء البلاد حولها، وصبرهم على مرّ التجارب وقسوة الأوضاع مما كان له أكبر الأثر في انطلاق بلادنا نحو التطور المذهل الذي شهد العالم لعظمته والذي تحقق في فترة قصيرة، وهنا يأتي دور الشباب في الحفاظ على الإنجازات العظيمة التي تحققت بعد أن كانت مجرد حلم بعيد المنال”.

أما الشخصيات التي يضم الكتاب لقاءات معها فهي: حمد الخييلي بن سهيل الخييلي وخلفان بن مطر بن سعيد الرميثي وسهيل المهيري وأحمد محمود البلوشي، ومحمود الصوان.

وفي الكتاب لقاء مع عدد من الأوائل منهم: الوسواسي أول معلم في أبوظبي وجمعة الدرمكي أول معلم في العين الذي يروي في ذكرياته كيف أعادته إلى الوطن آية من القرآن، وثابت ومليحة وهما أول طبيب وأول طبيبة في العين، وشمسة وهي أول امرأة تمارس الغوص في أبوظبي. ومن بين المقابلات واحدة مع سيف السويدي الذي يطلع القراء على رحلته من «نهيم» إلى «راعي محمل»، ومحمد عبدالجليل الفهيم الذي يصف كيف تحولت الآلام إلى ذكريات جميلة، وعبدالله الرميثي، وعبدالله راشد بن حارب، وخليفة بن قصمون، وخليفة الفقاعي، وجمعة خلفان، وأحمد بن طاهر، وعبدالرحمن بن محمد ولد التويري، وخميس بن زعل، ومحمد بن سعيد بن حرمش الذي يحكي كيف يخاف «يريور» الأمس من «يريور» اليوم!.

14