تجارة الإمارات غير النفطية تقفز إلى 444 مليار دولار في 2015

أكدت بيانات منظمة التجارة العالمية أن اقتصاد الإمارات تمكن من تحقيق درجة متقدمة من التنوع، مكنته من زيادة قدرته التنافسية، وجعلت من البلاد مركزا أساسيا للتجارة الإقليمية والعالمية.
الخميس 2016/02/18
الطريق إلى المستقبل

أبوظبي - أظهرت بيانات اقتصادية الأربعاء أن حجم التجارة الخارجية غير النفطية في الإمارات قفز العام الماضي بنسبة 10 بالمئة ليصل إلى أكثر من 476 مليار دولار. وأكدت أن التجارة غير النفطية استأثرت بأكثر من 93 بالمئة منها، حيث بلغت قيمتها أكثر من 444 مليار دولار.

وبحسب تقرير إحصاءات التجارة الدولية لعام 2015 الصادر عن منظمة التجارة العالمية، حافظت الإمارات على مكانتها المتقدمة على خارطة التجارة العالمية وحلت في المرتبة الـ16 عالميا في الصادرات السلعية.

كما احتلت المرتبة الـ20 عالميا في الواردات السلعية، في حين جاءت في المرتبة الـ19 كمستورد للخدمات وفي المرتبة الـ42 في صادرات الخدمات.

وترجح جميع المؤشرات استمرار النمو في ظل تراجع الاعتماد على صادرات النفط، مع تزايد الجهود للوصول إلى أهداف رؤية الإمارات لعام 2021.

وأظهر التقرير حجم التطور الذي شهدته الإمارات على مستوى التجارة، مؤكدا أنها بذلت جهودا مكثفة في الأعوام الماضية لفتح الاقتصاد أمام التجارة والاستثمار الأجنبي بهدف زيادة فرص النمو الاقتصادي.

وقال التقرير الدولي إن فوز دبي باستضافة إكسبو 2020 والمشاريع التنموية التي تنفذها الدولة في قطاعات عدة، إضافة إلى المبادرات الاستراتيجية للابتكار، تشكل عناصر داعمة للجهود الهادفة إلى رفع مستوى تنافسية البلاد.

وحافظت الإمارات على مكانتها بوصفها أكبر سوق للصادرات والواردات السلعية على مستوى دول الشرق الأوسط وأفريقيا حسب تقرير إحصاءات التجارة الدولية.

منظمة التجارة العالمية: الإمارات حافظت على المرتبة 16 في الصادرات السلعية على المستوى العالمي

وأكد وزير الاقتصاد سلطان بن سعيد المنصوري أهمية قرار الحكومة الإماراتية في يونيو الماضي بتشكيل مجلس المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دعم أصحاب المشاريع من خلال الحوافز لتعزيز ريادة الأعمال الوطنية.

وتوقع أن تؤدي سياسة التنويع الاقتصادي والتحول نحو اقتصاد المعرفة القائم على الابداع والابتكار إلى زيادة مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى 70 بالمئة بحلول عام 2021.

وأضاف أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعد المحرك الرئيسي للاقتصاد لبناء قاعدة اقتصادية قوية تخدم المشروعات الكبيرة وتغذيها بمدخلات الإنتاج وأحد الروافد الهامة من روافد تنويع مصادر الدخل.

وقال إن وزارة الاقتصاد تتواصل حاليا مع مختلف الجهات في القطاعين العام والخاص لاستكمال تشكيل مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وتشير البيانات الصادرة عن وزارة الاقتصاد بجانب بيانات وتقارير الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء إلى أن القطاعات غير النفطية باتت تسهم بما يزيد على ثلثي الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات.

وأكدت أن تلك القطاعات أصبحت المصدر الرئيسي لتحفيز النمو الاقتصادي الكلي في الدولة. ففي الوقت الذي يبلغ فيه معدل النمو الكلي نحو 4.6 بالمئة فإن معدل النمو السنوي في القطاعات غير النفطية يزيد على 8 بالمئة.

وتجاوز الناتج المحلي الإجمالي للإمارات حاجز 400 مليار دولار في عام 2014، وبلغت مساهمة القطاعات غير النفطية نسبة 68.6 بالمئة.

وترجح التوقعات أن تصل تلك المساهمة إلى 80 بالمئة بحلول عام 2021 عبر الاستثمار المكثف في القطاعات الصناعية والسياحية والتجارية وقطاعات الاقتصاد المعرفي.

ويحظى قطاع الصناعة بدعم كبير من قيادة الإمارات، في إطار خطط لجعله أحد أهم مكونات الاقتصاد، حيث يساهم حاليا بنسبة 15 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة مرشحة للزيادة خلال السنوات القادمة.

سلطان المنصوري: من المتوقع أن تتضاعف الاستثمارات الصناعية خلال السنوات الخمس المقبلة

وقال المنصوري إن الاستثمارات في المنشآت الصناعية بلغت في نهاية العام الماضي نحو 34.6 مليار دولار من خلال أكثر من 6 آلاف منشأة صناعية يعمل فيها ما يصل إلى 434 ألف عامل.

ومن المتوقع أن يتضاعف حجم الاستثمار الصناعي خلال السنوات الخمس المقبلة مع مواصلة مشاريع البنية التحتية في عموم البلاد، من خلال تطوير مناطق صناعية متكاملة وإطلاق مشاريع النقل الكبيرة.

وأشار إلى أن قطار الاتحاد سيربط أهم المراكز السكنية والصناعية، إضافة إلى ربط الموانئ، ما يخلق بيئة لوجستية فعالة تخدم تداول العمليات الإنتاجية من نقل المواد الخام ومستلزمات الإنتاج.

وقال الوزير إن شبكات النقل المتطورة ستساهم في سهولة انتقال السلع والمنتجات داخل السوق المحلي وربطها بحركة التصدير والاستيراد.

وبذلت الإمارات خلال السنوات الماضية جهودا مكثفة لفتح الاقتصاد أمام التجارة والاستثمار الأجنبي بهدف زيادة فرص النمو وتحقيق الرفاه لأبناء شعبها والمقيمين على أرضها.

وأكد المنصوري سعي الحكومة لرفع مستوى تنافسية الدولة والذي سينعكس إيجابا على مختلف القطاعات الحيوية ومنها القطاع التجاري.

وأشار إلى الجهود التي تبذلها الإمارات في ما يتعلق بالنظام التجاري العالمي متعدد الأطراف واستراتيجية مفاوضات التجارة الحرة في إطار مجلس التعاون الخليجي، ومع أبرز التكتلات الاقتصادية العالمية.

وقال إن مجلس التعاون يجري مفاوضات حول اتفاقيات التجارة الحرة مع كل من الاتحاد الأوروبي ودول الميركسور (البرازيل وباراجواي وأوروجواي والأرجنتين) وكل من اليابان والصين وكوريا الجنوبية وأستراليا وباكستان والهند وتركيا.

وتوقع عبدالله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة استمرار تحقيق الإمارات للنتائج الإيجابية في السنوات القادمة في إطار تطبيق رؤية الإمارات 2021.

وأكد أن المعلومات الواردة في تقرير اتجاهات التجارة العالمية أكدت أن الإمارات تسير على النهج السليم للارتقاء بمنظومتها التجارية والتقدم عاما تلو الآخر إلى مستويات جديدة.

11