تجارة السلاح تكشف الجهات الداعمة للمتطرفين

الثلاثاء 2015/08/25
ماورر: استمرار الاتجار في السلاح يتسبب في قتل مئات الآلاف من المدنيين

جنيف - تشكل ظاهرة التجارة غير المشروعة للسلاح في مناطق كثيرة من العالم قضية شائكة ومعقدة تؤرق الأنتربول والمخابرات والمنظمات الدولية خوفا من وقوع هذه الأسلحة في يد الجماعات الإرهابية.

فقد عبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر وعلى لسان رئيسها بيتر ماورر عن قلقها البالغ من استمرار العديد من البلدان فى نقل الأسلحة بشكل غير مشروع وخرق التزامها بالمعاهدة الدولية الخاصة المنظمة لعملية تدفق السلاح.

ويقول ماورر أن استمرار الاتجار في السلاح بشكل غير شرعي يتسبب في قتل مئات الآلاف من المدنيين وإصابتهم، فضلا عن النزوح السري من مناطق النزاع التى تغذيها هذه التجارة.

وذكرت عدة تقارير أن قيمة الأسلحة المتداولة حتى العام 2011 قدرت بحوالي 38 مليار دولار يذهب ضحيتها سـنويا ما يقارب النصف مليون إنسان حول العالم.

وكشف التقرير أن 45.1 مليـار دولار مـن تجـارة السـلاح دفعتهـا الدول النامية وعلى رأسها الهند وماليزيا وباكستان والجزائر وكذلك فنـزويلا ومصـر وفيتنـام.

وتشير عدة مصادر إلى أن هذه الأسـلحة غالبا ما تكون رشاشات وقنابل يدوية وذخيرة، وهي من صناعة شركات عسكرية عملاقة في الدول الخمس الكبرى ودول نامية أخـرى.

وتحذر اللجنة الدولية بشكل متواصل من استمرار الدول في نقل الأسلحة إلى الأطراف المتحاربة وتعتبر أن ذلك يؤدي إلى تقويض معاهدة الحد من انتشار السلاح. كما تشدد على العمل على وقف تسرب السلاح إلى الأسواق السوداء لا سيما في مناطق النزاع على غرار سوريا والعراق وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى.

وتستغل شبكات تتاجر في السلاح مناطق التوتر في العالم كساحة خصبة لترويج تجارتها خاصة إذا ما تعلق الأمر بالتعامل مع المجموعات المتطرفة التي تشتري عادة السلاح من السوق السوداء.

وهناك أدلة تؤكد بيع إسرائيل لأسلحة خلال عمليات الإبادة الجماعية في رواندا وغيرها من الحروب الأخرى على غرار حرب ليبيريا وساحل العاج والحرب الدائرة حاليا في جنوب السودان.

5