تجاهل أعراض سقوط الأطفال تترتب عليه عواقب وخيمة

ارتجاج المخ يؤدي إلى الإصابة ببعض الاضطرابات المؤقتة.
الخميس 2021/07/29
سقوط الطفل على رأسه يؤدي إلى اضطرابات مؤقتة في وظائف المخ

كولن (ألمانيا) - قالت الرابطة الألمانية لأطباء الأطفال والمراهقين إن سقوط الطفل على رأسه يستلزم استشارة الطبيب فورا؛ لأنه قد تترتب عليه عواقب وخيمة، خاصة في حال فقدان الطفل الوعيَ بعد سقوطه.

وأوضحت الرابطة أن ارتجاج المخ يعد أبسط إصابات الدماغ والجمجمة وأكثرها شيوعا، مشيرة إلى أنه يؤدي إلى الإصابة ببعض الاضطرابات المؤقتة في وظائف المخ، كما يمكن أن يحدث الارتجاج دون أن يكون هناك أي جرح ظاهر على سطح الجمجمة.

وتتمثل أعراض الإصابة بارتجاج المخ في القيء وفقدان مشهد الحادث من الذاكرة. ويجب فحص المخ بواسطة الكشف بالأشعة حالما يصل الطفل إلى المستشفى. كما يجب فحص رأس الطفل بحذر شديد بمجرد أن يفيق من غيبوبته، وذلك لاكتشاف ما إذا كانت هناك بعض المؤشرات الدالة على إصابة جمجمته مثل النتوء أو الجروح.

وغالبا ما تظهر كسور عظام الجمجمة في صورة تجمعات دموية كثيفة، أي في صورة نتوء في الرأس. ولا يُعد هذا النتوء في حد ذاته هو الخطر الحقيقي، لكنه يشير إلى إصابة النسيج أو الوعاء الدموي الموجود أسفله.

وتتعين على الوالدين مراقبة طفلهما خلال الأيام التالية لسقوطه بعناية شديدة، حتى وإن بدا لهما أنه على ما يُرام؛ لأن الإصابة بنزيف داخلي في المخ يمكن أن تظهر بعد مرور ساعات أو أيام من السقوط على الرأس.

أعراض الإصابة بارتجاج المخ تتمثل في القيء وفقدان مشهد الحادث من الذاكرة، ويجب إجراء فحص على رأس الطفل بحذر شديد

وتتمثل أعراض الإصابة بنزيف داخلي في الغثيان وتغيّر طباع الطفل وفقدانه الشهية وعدم الرغبة في القيام بأي شيء وشعوره المستمر بالحاجة إلى النوم وإحساسه بالصداع وعدم قدرته على تذكر بعض الأحداث، لاسيما حادثة السقوط.

جديرٌ بالذكر أنه يجب أن تتسع حدقة العين وتضيق لدى الأطفال الأصحاء في الوقت نفسه، إذا تم تسليط الضوء عليها. لذا يمكن أن يشير تغيّر ذلك بعد سقوط الطفل إلى إصابته بنزيف في المخ أيضا.

وفي حالة الاشتباه في إصابة الطفل بنزيف داخلي في المخ عادة ما يتم فحص المخ عبر الأشعة المقطعية بالكمبيوتر حالما يصل إلى المستشفى.

ومن خلال هذه الأشعة يتسنى للأطباء التحقق مما إذا كان الطفل مصابا بنزيف في المخ أم لا، وكذلك يمكنهم اكتشاف ما إذا كانت هناك كسور في جمجمته أم لا. وإذا تم التحقق من إصابة الطفل بنزيف في المخ فقد يستلزم الأمر خضوعه لعملية جراحية على الفور.

وغالبا ما يهتم الأطباء بفحص ما إذا كان العمود الفقري والحبل الشوكي قد أصيبا أيضا أثناء سقوط الطفل؛ لأن سقوط الطفل على جمجمته قد يؤثر على العمود الفقري أيضا، لاسيما فقراته العنقية.

وفي العادة لا يتم إجراء عملية جراحية لكسور عظام الجمجمة إلا في حالة تشوه أجزاء العظام، وأيضا في حالة إصابة سحايا الدماغ. وغالبا ما تلتئم المستويات الصغيرة من الكسور الموجودة في عظام الجمجمة من تلقاء نفسها.

21