تجاهل ذكرى إعلان الدستور يثير استياء في تونس

السبت 2017/01/28
تفعيل الدستور

تونس – أحيت تونس الجمعة الذكرى الثالثة لإعلان دستور الجمهورية الثانية وسط انتقادات منددة بغياب الاحتفالات وعدم تنزيل أحكام الدستور وإرساء المؤسسات.

ويرى المنتقدون لتجاهل هذا الحدث أن مسار صياغة الدستور لم يكن بالأمر الهين جراء التجاذبات والهزات التي شهدتها البلاد آنذاك مؤكدين أن هذا الدستور مكسب تاريخي للبلاد لما نص عليه من حريات فردية وعامة ولفصله بين السلط وإرسائه لمفاهيم الدولة الديمقراطية المدنية.

ودعا حراك تونس الإرادة في بيان له الجمعة إلى تفعيل الدستور واستكمال التأسيس الديمقراطي ببناء المؤسسات الدستوريّة وفي مقدّمتها المحكمة الدستوريّة في إطار استقلاليّة القضاء الضامنة للحقوق الدستوريّة والمدنيّة واستقرار الدولة معبرا عن “أسفه لتهاون رئاسة برلمان الشعب في الاحتفال بذكرى دستور الثورة بتعلات وصفها بالواهية، غير مقدّرة لقيمة هذه المناسبة الجامعة ولمكانة هذه الوثيقة التاريخيّة ومرجعيّتها في المشروع الوطني المأمول”.

من جانبه نبه حزب التكتل إلى “الخروقات الجسيمة التي ترتكبها المنظومة الحاكمة في حق أحكام الدستور، من انتهاك للحريات وتداخل بين السلطات واستخفاف بالآجال الملزمة التي حددها الدستور وخاصة في ما يتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء والمحكمة الدستورية”.

وأدان في بيان ما وصفه بـ“مماطلة الأحزاب الحاكمة في التصويت على قانون الانتخابات البلدية وقانون الجماعات المحلية” منتقدا في الآن نفسه “تجاهل المؤسسات الرسمية للدولة، على غرار مجلس نواب الشعب، لإحياء الذكرى الثالثة للإعلان عن دستور الجمهورية الثانية واستخفافها”.

وشدد على جسامة المسؤولية المناطة بعهدة نواب الشعب مؤكدا أهمية إرساء المحكمة الدستورية التي تعطل تركيزها بسبب تعطل تركيز المجلس الأعلى للقضاء بالنظر إلى الخلاف الحاصل بخصوصه ومبينا ضرورة تركيز هذا المجلس والحسم في شأنه أو العمل على “مراجعة القانون الذي نظم عمل المجلس الأعلى للقضاء”.

4